لم تخلو بطولة كأس العالم من اللحظات الأسطورية على مدار ما يقرب من 100 عام من تاريخها. فكل أربع سنوات، يتجمع المليارات من المشجعين لمشاهدة بطولة قدمت من الإثارة والمآسي والفرح أكثر من أي حدث آخر في تاريخ الرياضة. وكأكبر مسرح لكرة القدم، لطالما وفرت بطولة كأس العالم منبراً لولادة الأساطير، لكنها شهدت أيضًا تدمير سمعة العديد من الأسماء الشهيرة وسقوطها.
في مساء يوم 28 فبراير في فيرونا، دخل روميلو لوكاكو الملعب كبديل في ملعب «ماركانتونيو بينتيغودي» ليسجل هدف الفوز لنابولي في الدقيقة 96 من المباراة ضد فيرونا بضربة بقدمه اليسرى من مسافة قريبة. لم يكن الهدف جميلاً بأي حال من الأحوال — فقد تمكن الحارس لورينزو مونتيبو من لمس الكرة بيده — لكنه كان بلا شك أحد أهم الأهداف في مسيرة لوكاكو الكروية بأكملها.
أصدر المدير الرياضي لنادي نابولي، جيوفاني مانا، تحذيرًا شديد اللهجة لروميلو لوكاكو، مؤكدًا أن المهاجم البلجيكي سيواجه "عواقب" قراره المثير للجدل خلال فترة التوقف الدولي. فقد اختار المهاجم السابق لفريقي تشيلسي وإنتر البقاء في بلجيكا بدلًا من العودة إلى إيطاليا كما طلب منه النادي، مما أدى إلى اندلاع خلاف علني قد يعرقل مسيرته مع الفريق الذي يلعب في الدوري الإيطالي.
تحدث أندريا رانوكيا، المدافع السابق في إنتر ميلان، عن التوتر المتصاعد بين روميلو لوكاكو ونادي نابولي، واصفاً رفض المهاجم العودة إلى إيطاليا بأنه وضع «غريب حقاً». وفي الوقت الذي تدرس فيه إدارة النادي اتخاذ إجراءات تأديبية صارمة، دعا زميله السابق إلى إلقاء نظرة أعمق على الحالة النفسية للاعب البلجيكي في أعقاب سلسلة الإصابات الصعبة التي تعرض لها.
أصدر نادي نابولي بيانًا رسميًا لاذعًا بعد أن تغيب روميلو لوكاكو عن العودة إلى التدريبات عقب فترة التوقف الدولية. ولا يزال المهاجم البلجيكي في وطنه رغم أوامر النادي، مما دفع إدارة «البارتينوبي» إلى التفكير في اتخاذ إجراءات تأديبية صارمة.
كسر روميلو لوكاكو صمته بشأن التوتر المتصاعد بينه وبين نادي نابولي، مؤكدًا أنه «لن يتخلى أبدًا» عن النادي. وقد أمضى المهاجم فترة التوقف الدولية في بلجيكا للتعافي من إصابة، وهي خطوة أفادت التقارير أنها أثارت استياء إدارة «البارتينوبي» وأشعلت شائعات عن خلاف كبير.
وصلت علاقة روميلو لوكاكو بنادي نابولي إلى منعطف حرج عقب قراره البقاء في بلجيكا خلال فترة التوقف الدولية. وفي حين شعر النادي والمدرب أنطونيو كونتي بالإحباط بسبب غيابه عن التدريبات، تشير تقارير جديدة إلى أن جهودًا دبلوماسية جارية حاليًا لإصلاح ما حدث.