أسابيع طويلة مرت على المنتخبات المشاركة في منافسة كرة القدم بأولمبياد طوكيو 2020 وكان الشغل الشاغل خلالها هو تحديد أسماء المشاركين في المنافسة.
ما بين موافقة الأندية ورفض البعض وغياب النجوم ورغبة بعضهم في المشاركة لولا رفض أنديتهم، انتهى كل ذلك واقتربت ضربة البداية.
لكن هل يؤثر غياب النجوم الكبار عن البطولة على مستوى المنافسة فيها؟ ذلك ما سنحاول أن نفهمه فيما يلي:
بطولة ودية في صورة رسمية
ينظر قطاع كبير من الجماهير لمنافسة كرة القدم في الأولمبياد كبطولة ودية تخلو من المنافسة وتنحصر في نطاق مسابقة تكميلية للتجمع الرياضي الكبير.
وجود كرة القدم في الأولمبياد بالنسبة لهؤلاء مجرد وجود شرفي حيث أنها الرياضة الشعبية الأولى في العالم، ولا يصح ألا تتواجد في التجمع الرياضي الأكبر.
مثل ذلك التصور يجعل بطولة كرة القدم في الأولمبياد أقرب للبطولة الودية من نظيرتها الرسمية، والدليل على ذلك تعامل الجميع مع
البعض حتى يجرؤ على أن يشبه تلك المناسبة بكأس العالم العسكري في قوته التنافسية والمنتخبات التي تتنافس عليه.
فوز ميسي بكوبا أمريكا الأخيرة كأنها اللقب الأول له مع منتخب بلاده بالرغم من فوزه بذهبية بكين في 2008 هو أكبر دليل على كيفية نظر الغالبية العظمى من الجماهير لتلك البطولة.
غياب النجوم
على مدار السنوات الماضية لم يشارك النجوم الكبار في البطولة منذ أن تم تحديد المنتخبات المشاركة بعمر أقصى هو 23 عامًا.
قاعدة الاستثناء لوجود ثلاثة لاعبين فوق السن لا يتم استغلالها طوال الوقت من قبل المنتخبات المشاركة في البطولة، لاعتبارات عديدة.
البعض يرى أن صعود مجموعة من اللاعبين للبطولة يجعلهم الأحق لخوض المنافسات الخاصة بها، بالتالي استدعاء أي لاعب آخر على حسابهم يعد ظلمًا.
والبعض الآخر يرى أن وجود النجوم مهما كانت الأسماء لن تضيف شيئًا للبطولة، ولن تحسن من مستوى المنافسة فيها.
الأندية غير مضطرة
خروج اللاعبين من أنديتهم من أجل المشاركة في منافسات كرة القدم في الأولمبياد غير جبري، أي أن رحيل أي لاعب لمنتخب بلاده يجب أن يكون بموافقة ناديه.
على عكس الأجندة الدولية التي تخص الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث لا تملك الأندية حق مشاركة لاعبيها مع منتخبات بلادهم.
لذلك نجد في الكثير من الحالات أن الأندية ترفض مشاركة نجومها في البطولة، ومؤخرًا رأينا رفض ليفربول لمشاركة محمد صلاح، وجلطة سراي لتواجد مصطفى محمد.
ما هي نتيجة طرح الألف من الصفر؟
ما هي المحصلة التي تصل لها إذا طرحت رقمًا ما من الصفر؟ سيكون معادل ذلك الرقم بالسالب هو النتيجة الصحيحة رياضيًا،
لكن في الواقع فلا يمكنك أن تطرح من الصفر في عالمنا، ولا يمكن لبطولة قيمتها التنافسية ضئيلة بالفعل أن تتأثر بغياب المزيد من النجوم.
مشاركة محمد صلاح بكل تأكيد كانت لتضيف عامل جذب للبطولة، لكن غيابه عنها لن يقلل من قيمتها الحالية التي يراها الأغلب ضعيفة بالفعل.
بيت القصيد
وجود النجوم في الأولمبياد يضيف لها بكل تأكيد، فالجميع يتذكر الشغف في متابعة أبو تريكة ضد البرازيل ومعه محمد صلاح وأحمد فتحي.
والجميع يتذكر فوز ميسي بذهبية 2008 وتفوق نيجيريا على كبار القوم في كرة القدم وتحقيق الذهب، لكن لا أحد يتذكر ذلك بحلول شهر أغسطس وبداية الدوريات المحلية.
