Goal.com
مباشر
Steven Gerrard FC LiverpoolGetty Images

حكاية لا تنسى .. عندما باع جيرارد ليفربول لأجل مورينيو

المكان مكتب المدير التنفيذي الأسبق لليفربول ريك باري، الزمان يوم الثلاثاء الخامس من يوليو 2005، وبينما كانت جماهير النادي تحتفل بمرور أقل من ثلاثة أسابيع على معجزة "أتاتورك" بالفوز على ميلان في أشهر مباراة نهائي دوري أبطال في العصر الحديث، فجر القائد التاريخي ستيفن جيرارد قنبلة مدوية في وجه الجميع، برفع راية التمرد والعصيان في وجه النادي ومجلس إدارته.

اعتقد الجميع في بادئ الأمر أنها مجرد مزحة أو واحدة من الشائعات التقليدية في موسم انتقالات اللاعبين الصيفي، خاصة وأنه قبل عام من ذاك التاريخ، كان الزعيم يدرس فكرة الرحيل، بحثا عن مكان آخر يحقق له أحلامه وطموحه كلاعب يريد الفوز بالبطولات، وبالأخص لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

ونجح المدرب الإسباني رافا بينيتيز في إفساد محاولة صيف 2004، بإقناع صاحب الـ24 عامًا آنذاك بالبقاء، على أمل ووعد بتحسن الأوضاع، بعد النهاية المأساوية لموسم 2003-2004، بالحصول على المركز الرابع، بفارق 30 نقطة كاملة عن البطل آرسنال، في آخر موسم في حقبة الفرنسي جيرار هوليه.

ورغم عودة النادي للألقاب في موسم بيتيتيز الأول، بتحقيق ذات الأذنين للمرة الأولى منذ ثمانينات القرن الماضي، إلا أن معاناة أحمر الميرسيسايد على مستوى البريميرليج، جعلت جيرارد يُعيد حساباته من جديد بشأن مستقبله، خاصة وأنه في موسم معجزة "أتاتورك"، أنهى الفريق حملته في الدوري الإنجليزي في المركز الخامس، خلف غريم المدينة إيفرتون، الذي خطف المركز الرابع بجدارة.

اتجاه لإقامة دوري الأبطال في أغسطس

في هذه الفترة، كانت أسهم تشيلسي في ارتفاع متزايد، بفضل مشروعه الطموح المدعم بثروة رومان آبراموفيتش وتحت قيادة جوزيه مورينيو، ولهذا السبب، طغت الطبيعية البشرية العاطفية على جيرارد، وأجبرته على الاستجابة لعرض البلوز، الذي قُدر آنذاك بنحو 32 مليون جنيه إسترليني، غير أنه رفض الرد على 3 مكالمات للمدير التنفيذي خلال الأسابيع الثلاثة التي أعقبت اللحظات التاريخية في العاصمة التركية الثانية اسطنبول.

يقول القائد في سيرته الذاتية "أنا ستيفن جيرارد": "احتشد الجمهور أمام (أنفيلد روود) وأمام مقر التدريب، وبالنسبة لي، التزمت البقاء في منزلي مع دعم والدي وزوجتي، كانت أيام عصيبة، وكانت مخاطرة أن أتقدم بطلب للرحيل، ولو أنني كنت أضغط على ريك باري الذي لم يقدرني، وكنت أرى أن النادي افتقد الطموح، في حين كنت أبحث عن الألقاب، ورغم أن الإغراء ملأ قلبي، إلا أنني لم أتخيل نفسي في (ستامفورد بريدج) يوم 11 يوليو 2005، في النهاية اتصلت بوكيل أعمالي وأبلغته أن يخبر باري برغبتي في الاستمرار".

Steven Gerrard Rangers 2019-20Getty Images

وقبل أن يتراجع عن قرار الرحيل لبدء حياة جديدة مع جوزيه مورينيو في الحي الراقي في غرب العاصمة لندن، انفجر الغضب في الجزء الأحمر لمدينة نهر الميرسيسايد، حتى أن بعض المتعصبين قاموا بحرق القمصان التي تحمل اسمه تارة على أبواب "الأنفيلد" وتارة بالقرب من منزلة، تعبيرا عن مشاعرهم المتفجرة وهم على وشك فقدان قائدهم.

ليفربول قد يخسر صلاح 4 أشهر الموسم القادم

وسرعان ما انطفأت نيران ثورة الغضب، بعد الإعلان الرسمي عن تأمين مستقبله بعقد طويل الأجل مقابل 100.000 جنيه إسترليني كراتب أسبوعي، بعدها تحول إلى واحد من أساطير النادي في كل العصور، بتفانيه في الدفاع عن القميص الأحمر لعقد من الزمن، إلى أن قرر السير على خطى النجوم الكبار المهاجرة إلى بلاد العم سام، للحصول على أكبر قد ممكن من الامتيازات قبل التقاعد، بخوض تجربة قصيرة مع لوس أنجلوس جالاكسي في موسم 2015-2016، بعدها اتجه إلى مجال التدريب، بالعمل فترة قصيرة في أكاديمية ليفربول ومنذ أبريل 2018 يقود مشروع إعادة جلاسكو رينجرز لمنافسة الغريم الأزلي سيلتيك في دوري القلوب الشجاعة الاسكتلندي.

إعلان
0