مشاكل مع الجميع وميركاتو "فاشل".. جوارديولا وبداية النهاية في مانشستر سيتي

آخر تحديث
Getty Images

هل تتخيل أن تملك عائلة تُلبي لك كل طلباتك وتجعلك تعيش عيشة هانئة ولكن رغم كل ذلك تستمر في الدخول بالمشاكل مع أفرادها وتبدي غضبك عند أقل إخفاق؟

بيب جوارديولا يعيش بالوقت الراهن حالة مماثلة في مانشستر سيتي، النادي الذي أنفق له ما يتعدى المليار يورو لدعم صفوفه وتلبية احتياجاته، ولكن مؤخراً توترت علاقة المدرب الكتالوني ببيئة ناديه وكثرت المشاكل، وحتى تلميحاته عن الرحيل، فهل هي مجرد كلمات ومواقف فردية، أم إشارة لبداية نهاية مشوار بيب في سيتي؟

انقر هنا من أجل المشاركة في تحديات باور هورس والفوز بجوائز قيمة

سوق انتقالات "فاشل"

ضم سيتي جاك جريليش بما يزيد عن 100 مليون يورو الصيف الماضي، ولكن ذلك لم يكن مرضياً لبيب الذي أراد مهاجماً، وبالتحديد أراد هاري كين، ولكن تعنت إدارة سبيرز وتمسكها بنجمها أوقف الصفقة، وحتى محاولات النفس الأخير لضم كريستيانو رونالدو لم تكلل بالنجاح بسبب فشل سيتي بالتخلص من لاعبيه الخارجين من الخدمة.

يمكن اعتبار ميركاتو سيتي الأخير "فاشلاً" بمعايير بيب لأن الفريق فشل في توفير طلبه الرئيسي، وثانياً لأن لم يبع اللاعبين غير المرغوب في خدماتهم، ونحن أمام مدرب اعتاد أن يطلب ويحصل على مبتغاه مهما بلغت قيمته.

مشاكل مع اللاعبين والجمهور

مباراة لايبزيج الأخيرة بدوري أبطال أوروبا كانت بمثابة القنبلة التي انفجرت بملعب "الاتحاد"، رغم الفوز بسداسية ولكن السلبيات طغت، أولاً لفتت لقطة اشتباك بيب اللفظي مع جريليش ورياض محرز الانتباه، واعتبرها الكثيرون غير مبررة وزائدة من المدرب نحو لاعبيه رغم التبريرات من الأطراف المعنية، ثم أتى أيضاً الاشتباك بين جوارديولا وجماهيره.

هاجم بيب الحضور الجمهوري لجمهور سيتي وطالبهم بمساندة أفضل في جنبات ملعب "الاتحاد"، الأمر الذي أغضب روابط المشجعين وهاجمت مدربها وطالبته بالتفرغ للتدريب وعدم المطالبة بأمور لا يفهمها، أزمتان في ظرف ساعات أججت الوضع في سيتي، والنتيجة انعكست على الأداء بالتعادل السلبي مع ساوثامبتون بعدها مباشرة.

تصريحات غريبة ومستفزة

أزمة بيب ومشجعي النادي تفاقمت ليس فقط بسبب طلبه، ولكن رفضه الاعتذار لهم، ثم خروجه والقول بإنه لم يقصد الإساءة وتم تفسير كلامه بطريقة ليست صحيحة، ليُدخل نفسه في حرب كلامية كان يمكن تفاديها باعتذار بسيط عقب الأسباب التي شرحها أمين المشجعين في بيانه.

ولكن تصريحات بيب في الآونة الأخيرة اعتادت على هذا الأسلوب بعد حديثه عن إمكانية الرحيل عن سيتي وخوض تجربة جديدة، ليعود ويقول إنه لم يقصد الرحيل النهائي بحلول نهاية الموسم، وأنه كان يتحدث فقط بشكل عام عما يدور بباله.

إنجلترا وقطر ويوفنتوس.. الوجهات المحتملة لجوارديولا بعد مانشستر سيتي

بداية النهاية أم فقط توتر أعصاب

طوال مسيرته التدريبية، لم يستمر بيب في فريق أطول مما استمر مع سيتي، فهو حالياً بعامه الخامس، أكثر بعام من فترته مع برشلونة وعامين عما قضاه في بايرن ميونخ، فهل بدأ بيب يشعر بالملل من التجربة الإنجليزية، خصوصاً مع تكرر الفشل في دوري الأبطال، وخصوصاً خسارة النهائي الذي كان مرشحاً للتتويج به الموسم الماضي؟

قد تكون أحداث الأيام الماضية مجرد توتر طبيعي مفهوم مع ضغط المباريات، وأن بيب سعيد بعد في مانشستر، ولكن تكرر الحوادث والمشاكل، وتصريحات الرجل العلنية تجعل الأمر ممكناً بأن بداية النهاية لمسيرة جوارديولا مع مانشستر سيتي بدأت، والموسم الحالي قد يكون الأخير له.