Mason Greenwood Manchester United 2019-20Getty Images

ماسون جرينوود.. خليفة فان بيرسي والشاب الأفضل في العالم

ماسون جرينوود، لاعب آخر قادم من أكاديمية مانشستر يونايتد ، عمره 18 سنة ولكن ما يقدمه لا يعبر عن سنه أبداً هذا الموسم، مما دفع البعض لمقارنته بأساطير اللعبة.

البنيان الجسدي للإنجليزي الشاب، يوحي وكأن الهولندي روبن فان بيرسي عاد من جديد إلى أولد ترافورد ولكنه بصورة جديدة صغيرة في السن، تتمتع بحيوية ونضج  كبير.

الأمر لم يتوقف عند فان بيرسي فقط، بل آريين روبن كذلك والأسطورة الويلزية ريان جيجز، نظراً لإجادته التامة في استخدام قدمه اليسرى.

بدايته أفضل منهم

Robin van Persie, FeyenoordProshots

رغم عدم ظهوره كأساسي في العديد من المباريات هذا الموسم، إلا أن جرينوود تألق وأرقامه تدل على فاعلية غير مسبوقة لا يمتلكها معظم أبناء جيله.

صاحب الـ18 نجح في هز الشباك 18 مرة في كل البطولات، منهم 9 في الدوري الإنجليزي الذي لعب به كأساسي في 10 مباريات فقط.

صنع كذلك 5 أهداف، مستغلاً التنوع الكبير في مركزه بالملعب، حيث يجيد في مركز المهاجم الصريح والمتأخر، وكذلك على الجناح الأيمن.

فان بيرسي نفسه لم يحقق هذه الأرقام في الثامنة عشر من عمره، حيث لعب 17 مباراة ولم يسجل ولا مرة وصنع 3 أهداف في موسم 2001/2002.

الموسم التالي كان أفضل للمهاجم الهولندي، ولكنه لم يصل كذلك لرقم جرينوود، حيث اكتفى بهز الشباك 15 مرة مع فينورد بكل البطولات.

الموسم الأول لجيجز كذلك شارك خلاله في مباراتين فقط وسجل هدفاً وحيداً بموسم 1990/1991، وفي الموسم التالي سجل 4 أهداف وصنع مرة واحدة.

وحتى روبن في جرونينجن ببداية رحلته مع كرة القدم، أحرز 10 أهداف وصنع 4 في 34 مباراة بقميص الفريق الهولندي بكل البطولات.

بكل تأكيد هذا لا يعني بالضرورة أن جرينوود سيتفوق على الثلاثي، ولكنها مؤشرات بكل تأكيد حول نجم قادم بقوة على الساحة، ويحتاج للفرصة الكاملة والمزيد من التطوير للوصول إلى هذه المكانة.

الشاب الأفضل في العالم

Mason GreenwoodGetty

يتمير الموسم الحالي بظهور العديد من المواهب الملفتة في أوروبا، سواء داخل الدوري الإنجليزي أو خارجه، على رأسهم أنسو فاتي مهاجم برشلونة الواعد.

ضجة كبيرة صاحبت ظهور فاتي، قبل أن تهداً قليلاً، ويتوقف رصيده التهديفي عند  7 أهداف في 31 مباراة لعبها مع برشلونة.

بوكايو ساكا جناح آرسنال كذلك، يقدم مستويات رائعة، جداً، ومع ذلك يستمر جرينوود في التفوق، حيث أحرز نجم المدفعجية 4 أهداف وصنع 11.

وحتى تامي أبراهام صاحب البداية النارية مع تشيلسي، أحرز 16 هدفاً وصنع 6 مع البلوز في 42 مباراة حتى الآن.

جابرييل مارتينيلي مهاجم آرسنال كذلك، يعتبر من أشد المنافسين لجرينوود، ولكنه أيضاً أحرز 10 أهداف وصنع 4 قبل تعرضه للإصابة.

تفوق على الكبار

Roberto Firmino Liverpool 2019-20Getty Images

جرينوود لم يتفوق على الشباب فقط، بل سجله التهديفي أفضل من بعض النجوم الكبار في مركز الهجوم، من أبرزهم ألكسندر لاكازيت لاعب آرسنال الذي احرز 12 هدفاً بكل البطولات.

وحتى البرازيلي روبرتو فيرمينو مهاجم ليفربول المتألق، سجل 11 هدفاً وصنع 12 بكل البطولات مع الريدز رغم خوضه 50 مباراة بقميص الفريق.

سيتيين: اتفق مع ميسي ولا أعرف مصيري في برشلونة

بطل بأقل من 90 نقطة .. هل تراجع الدوري الإسباني؟ أم تقاربت المستويات؟

وتفوق أيضاً على العديد من النجوم، مثل جواو فيليكس موهبة أتلتيكو مدريد صاحب الـ8 أهداف، وكذلك أنطوان جريزمان مهاجم برشلونة صاحب البداية المتخبطة وغيرهم.

لغة الأرقام تأتي بكل تأكيد لصالحه، وكذلك في التأثير، لأن الأهداف التي سجلها تميزت بالطابع الجمالي المميز، وكذلك الفاعلية في حسم المباريات لصالح مانشستر يونايتد .

ما يحتاجه جرينوود

Ole Gunnar Solskjaer Manchester United 2019-20Getty

الجميع يتوقع الكثير من المهاجم الشاب الفترة القادمة، نظراً للبداية المميزة له، التي تجعله قادراً على التألق ليصبح من أساطير الشياطين الحمر.

ولكن السؤال هنا لأولي جونار سولشاير مدرب مانشستر يونايتد ، في التعامل معه وتطويره بصورة مناسبة في هذه الأوقات الحساسة، وعدم إنهاء فرصة ظهوره مبكراً.

الفريق بحاجة لعناصر هجومية مميزة، مما قد يؤثر بشكل كبير على فرص جرينوود في الظهور كأساسي الموسم  القادم، لتصبح الكرة في ملعب المدرب النرويجي في كيفية استغلال موهبته.

هل يتعاقد مع مهاجم جديد بتواجد أنطوني مارسيال وإيجالو وراشفورد، ولاعب آخر في الجناح على الأرجح سيكون جادون سانشو؟

الأمر قد يُقلص من فرص جرينوود، وربما يعطيه الحافز على تخطي كل هؤلاء، وقتها سيكون فعلاً قد أثبت نفسه كأحد النجوم القادمة بقوة على مستوى أوروبا.

إعلان
0