Mauricio Pochettino, Jurgen Klopp, Pep Guardioal GFXGoal / Getty

تجربة جوارديولا وكلوب خير دليل .. المنظومة يا بوتشيتينو أسهل من إدارة النجوم!

مرة أخرى، ودع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا، وهذه المرة من دور الستة عشر أمام ريال مدريد الإسباني.

باريس سان جيرمان ورغم سيطرته الكاملة على مباراة الذهاب، إلا أنه اكتفى بالفوز بهدف دون رد، وفي مباراة الإياب على ملعب "سانتياجو برنابيو" تقدم بهدف، لكن كريم بنزيما كان له رأي آخر بعد تسجيل ثلاثة أهداف في الشوط الثاني.

باريس سان جيرمان، الفريق المدجج بالنجوم كان يبحث عن لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا، وظنت الإدارة أن جمع "فريق الأحلام" بالتعاقد مع ليونيل ميسي وسيرخيو راموس وجيانلويجي دوناروما وأشرف حكيمي، إلى جانب النجوم الآخرين في الفريق، كفيل بتحقيق ذلك الحلم.

لكن إدارة فريق بهذا الكم الهائل من النجوم، مثل مشكلة كبرى إلى الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو مدرب الفريق.

إدارة النجوم مهمة ليست هينة!

بوتشيتينو وفي تصريحات نقلتها صحيفة "ليكيب" الفرنسية خلال النصف الأول من الموسم قال: "العمل يتضمن التعامل مع عواطف اللاعبين، وكل شخص له عامل مختلف عن الآخر على المستويين الشخصي والمهني".

وأضاف: "علينا أن ندرك أننا نتعامل مع أفضل اللاعبين على مستوى العالم، وأيضًا أسرهم والتغطية الإعلامية المحيطة بهم وجمهورهم، هذه مهمة ليست هينة".

شكوى الأرجنتيني لها ما يبررها في جميع الأحوال، خاصة وأن باريس سان جيرمان يملك على الأقل نجمين أو ثلاثة في كل خط من خطوطه.

وبالتالي، فإن السيطرة على كل هؤلاء النجوم، من حيث فرض التكتيك أو الانضباط على غرفة الملابس يعد أمرًا شبه مستحيل.

المنظومة هي الحل

حسنًا، صحيح أن كل فريق يحب أن يملك في صفوفه نجمًا أو نجمين لديهما القدرة على الحسم وقلب النتائج لصالحه، لكن ما يحدث في باريس سان جيرمان يثبت أن كثرة النجوم نقمة وليست نعمة.

حسنًا، إذا نظرنا إلى فريقين مثل مانشستر سيتي أو ليفربول، صحيح أنهما يملكان في صفوفهما العديد من النجوم، لكنه القدر الكافي من النجوم الذي يمنح المدرب السيطرة الكاملة.

في ليفربول، يمكن القول إن محمد صلاح هو النجم الأول في الفريق، مع أليسون في حراسة المرمى، وفيرجيل فان دايك في الدفاع، وساديو ماني في الهجوم، لكنهم جميعًا ليسوا في سطوع نجم قائد منتخب مصر.

في ليفربول، وافد جديد مثل لويس دياز، نجح سريعًا في الانخراط في الأجواء، بالنظر إلى أن يورجن كلوب خلق منظومة لعب واضحة ومحددة، يمكن لأي لاعب الدخول فيها وعمل المطلوب منه، وإذا لم يفعل، سيدخل لاعب غيره ويقدم المطلوب.

أما في مانشستر سيتي، ومثل كل الفرق التي دربها بيب جوارديولا، كانت المنظومة هي النجم، صحيح أن بيب درب لاعبين مثل ليونيل ميسي وتشافي هيرنانديز في برشلونة، وروبرت ليفاندوفسكي وفيليب لام وتوني كروس في بايرن ميونخ، والآن مع كوكبة مانشستر سيتي، إلا أن المنظومة كانت دائمًا النجم مع جوارديولا.

إذا نظرت إلى أي لاعب جديد في مانشستر سيتي، تجده يتأخر بعض الوقت حتى يندمج بشكل كامل وينصهر في بوتقة طريقة اللعب التي يتبعها جوارديولا، لكنه حين يفعل ذلك، تجده يقدم أداءً يخدم المنظومة وطريقة اللعب بأفضل شكل ممكن.

ما الذي يحتاجه باريس؟!

هل شاهدت توتنهام تحت قيادة بوتشيتينو؟ "السبيرز" كان مثالًا حيًا على المنظومة، نجمان فقط هما هاري كين وسون هيونج مين، وبيادق يحركها الأرجنتيني كيفما شاء في باقي الخطوط.

ربما يكون ذلك بالضبط ما يحتاجه باريس سان جيرمان، لاعب أو اثنان محوريان، ربما نيمار وميسي، مع رحيل مبابي الوشيك في نهاية الموسم، أو حتى ميسي وحده والتخلي عن نيمار.

حينها يمكن أن يخلق بوتشيتينو، إذا ما استمر بالطبع، فريقًا كاملًا يتمحور حول ميسي، والتخلي عن بعض النجوم الزائدين عن الحاجة.

المنظومة والعمل بدقة في الدفاع والهجوم، ربما يكون سبيل باريس سان جيرمان لخلق الفريق الذي يريده ملاك النادي، وذلك قد يكون السبيل الوحيد من أجل لقب دوري أبطال أوروبا.

اقرأ أيضًا ..

البقاء بالإكراه والوفاء طوال المشوار .. لاعبون ظُلموا بمسيرة الفريق الواحد

صناعة هدف وضرب عارضة .. ميسي يتحدى صافرات الاستهجان ضد بوردو

لحسن حظ تشيلسي هذا هو المنافس .. ومرحبًا بنيوكاسل الجديد!

إعلان
0