Arsenal - Manchester unitedGetty

أرسنال ومانشستر يونايتد - العودة للبديهيات تهزم عجز سولشاير

شباك نظيفة، لينجارد لم يسجل، بدون أخطاء فردية ودفاع صلب، شيئاً ما مختلف في ملعب الإمارات، كان بطله ميكيل أرتيتا في المواجهة التي فاز بها أرسنال على مانشستر يونايتد بهدفين نظيفين، بالجولة الحادية والعشرون من البريميرليج.

بداية أفضل للشياطين الحمر، ولكنها لم تستمر طويلاً لحين تمكن أرسنال من ترتيب الأوراق، وفرض سيطرته الكاملة من البداية بثنائية أحرزها نيكولاس بيبي وسوكراتيس باباستاثوبولوس في الشوط الأول.

أرتيتا قام بعمل جيد في الاختبار الثالث مع المدفعجية، ونجح في ما عجز عنه معلمه بيب جوارديولا ضد خصمه العنيد، ولكن ساعده أيضاً حالة الارتباك الشديدة وغير المعتادة من مانشستر، الذي تميز هذا الموسم في اللعب أمام الكبار.

المجازفة المطلوبة

Arsenal Manchester United Nicolas Pepe 01012020Getty

أرسنال حرص في الفترة الماضية، على عدم إشراك بيبي مع أليكساندر لاكازيت وبيير إيمريك أوباميانج ومسعود أوزيل، حفاظاً على التوازن الدفاعي ومساندة الخط الخلفي.

ومع ذلك وفي هذا الاختبار الصعب، قرر الإسباني أرتيتا خوض هذه المجازفة، لتأتي بنتيجة مبهرة ويلعب بيبي المباراة الأفضل له منذ ارتدائه قميص النادي اللندني، وسط حملة من الهجوم العنيف ضده.

وعلى الجانب الآخر ضد أولي جونار سولشاير بالتشكيل الأنسب والأقوى له، معتمداً على نيمانيا ماتيتش وفريد بخط الوسط، أمامهما جيسي لينجارد، لربما يمارس هوايته المفضلة بهز شباك الفريق اللندني في ملعبه.

وبالهجوم اختار النرويجي الخيارات المنطقية بتواجد دانييل جيمس وماركوس راشفورد وأنطوني مارسيال، الثلاثي الذي فشل في الترابط بالعديد من الفترات مستسلماً لضغط ويقظة دفاع الخصم.

العودة للبديهيات

2019-12-29 Mikel Arteta

بعد فترة من المحاولات مع المدرب السابق أوناي إيمري، في خلق هوية لم يعتاد أرسنال عليها، بالتراجع وانتظار المنافس واللعب على المرتدات والتحولات السريعة، قرر أرتيتا العودة لما يجيده الفريق من الأساس.

أفضلية واضحة من حيث الاستحواذ والخطورة خاصة في الشوط الأول، الذي حصل فيه أصحاب الأرض على الكرة بنسبة 57% مقابل 43% لمانشستر يونايتد.

الرسالة كانت واضحة من البداية بالضغط على مدافعي الخصم وإجبارهم على الخطأ، وهو ما حدث في أكثر من لقطة استغلها الفريق في لقطتين.

الثنائي آرون وان بيساكا ولوك شو، كانا نقطة ضعف واضحة كبيرة تم استغلالها بأفضل صورة ممكنة للمتوهج بيبي وسياد كولاسيناك بمساعدة أوباميانج.

استلام أي لاعب من مانشستر للكرة وظهره للملعب، كان يمثل كابوساً حقيقياً للضيوف، نظراً للضغط القوي والمستوى المميز لتوريرا وجاكا في افتكاك الكرة وإبطال الهجمات بل قلبها بخطورة عكسية.

ثغرة غير مستغلة

Arsenal - Manchester unitedGetty

رغم كل الإجادة التي حققها أرسنال على مستوى الضغط، ومساندة الأطراف وخط الوسط للرباعي الدفاعي، المشهد الذي لم نراه طيلة الأسابيع الماضية قبل قدوم أرتيتا، إلا أن مانشستر فشل في استغلال ثغرة كبيرة لأرسنال.

تقدم كولاسيناك وماتيلاند نايلز، تسبب في ترك مساحات شاسعة خاصة على الناحية اليمنى لتقصير بيبي في أداء الواجبات الدفاعية، ولكن مانشستر افتقد لمن يستطيع ربط الخطوط ببعضها وإمداد راشفورد وجيمس بالكرات الخطيرة.

هل كان خوان ماتا أفضل من الاعتماد على حظ لينجارد أمام أرسنال؟ الإسباني ليس في أفضل حالاته ومبتعد تماماً عن المباريات، وكذلك بول بوجبا مصاب، في إشارة جديدة لحاجة الفريق لصانع ألعاب في أقرب فرصة ممكنة.

قرار جريء من أرتيتا بالتقدم الهجومي وامتلاك الكرة، رغم اعتماد مانشستر وإجادته في معظم المباريات الكبيرة بترك الاستحواذ للمنافس واللعب على المرتدات، ومع ذلك عجز سولشاير عن استغلال ذلك، بفضل ضعف وقلة أفكاره وحلوله من ناحية، والتنظيم مع الروح العالية لأرسنال من ناحية أخرى.

تغييرات موفقة

Mason Greenwood Ole Gunnar Solskjaer Manchester Untied 2019getty Images

تحسن تدريجي لمانشستر مع بداية الشوط الثاني، صاحبه تغييرين بنزول أندرياس بيريرا وماسون جرينوود على حساب لينجارد ودانييل جيمس طمحاً في قلب الأفضلية.

عكس خطة الشياطين الحمر بترك الكرة للمنافس، الفريق استحوذ في أغلب فترات الشوط الثاني، ولكن بدون أي نتيجة، راشفورد ومارسيال خارج الخدمة تماماً وسط تركيز تام لأرسنال.

طريقة ضغط غير مسبوقة على حامل الكرة للمدفعجية، تسببت في إرهاق الخصم خاصة الأطراف، مما أدى لمباراة كارثية للوك شاو وبيساكا.

تعليمات واضحة بعزل الثلاثي الهجومي وتضييق المساحات، لتجنب السيناريو الذي عانى منه تشيلسي ومانشستر سيتي أمام الشياطين الحمر هذا المركز بسرعات جيمس ومارسيال وراشفورد.

أداء فردي ممتاز من ديفيد لويز، سوكراتيس، لوكاس توريرا، مسعود أوزيل وبيبي وماتيلاند نايلز وأوباميانج، جاءت انعكاساً للتغير السريع الذي ظهر على أرسنال بفضل أرتيتا، في مؤشرات إيجابية نحو مستقبل مُغاير للصورة الباهتة ببداية الموسم.

أخيراً بيبي أظهر قيمته الحقيقية بثباته الانفعالي والهدوء عند استلامه الكرة، الذي تسبب في المباراة الأسوأ للوك شاو هذا الموسم، الإيفواري يمكنه فعل الكثير لأرسنال ولكن كل ما يحتاجه هو الوقت للتأقلم، والعمل على لياقته بعد انخفاض معدله  البدني مما أجبر أرتيتا على تبديله ونزول رييس نيلسون.

نقص الأدوات

Arsenal - Manchester unitedGetty

ربما فشل سولشاير في التعامل مع متغيرات المباراة، باستثناء التبديلين، ولكن هل يمتلك النرويجي الأدوات الكافية للنجاح في مانشستر يونايتد بوضعه الحالي؟

الفريق دخل مواجهة الليلة بدكة مكونة من فيل جونز، خوان ماتا، أندرياس بيريرا، سيرجيو روميرو، ماسون جرينوود وبراندون ويليامز.

دكة ضعيفة أقوى ما فيها جرينوود الشاب الذي مازال يتعلم ويتأقلم على اللعب بصفة منتظمة، وبخلاف ذلك لا توجد أي أوراق لصناعة الفارق.

كلوب: توصلنا لقرارات بشأن التسلل وتقنية الفيديو وجدولنا لا يرهقنا

ماذا يحتاج ليفربول خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير؟

وحتى دافيد دي خيا الذي اعتاد على إنقاذ الشياطين، أصبح سبباً في العديد من النتائج السلبية، فهل يحتاج النادي لجلب منافس يُعيده لمستواه؟

تساؤلات مختلفة تطرحها هذه المباراة، أهمها عدم الاستمرارية والاكتفاء ببعض اللمحات من حين لآخر، دون وجود هوية وهيكل واضح للفريق.

إعلان
0