المواجهة التي أقيمت على ملعب "ماريو ألبرتو كيمبس" كانت نموذجًا لما سنراه للحياة ما بعد ميسي، ومن المنطقي التفكير في كل ما كان يقدمه الساحر الأرجنتيني مع منتخب بلاده على مدار السنوات الماضية، وهي أشياء لن يستطيع سكالوني تعويضها بالكامل.
ميسي كان يقدم القيادة والهدوء والاستقرار والترابط في معسكر الأرجنتين، وداخل الملعب كان يفعل كل شيء : مراوغات وتمريرات ساحرة وأهداف وصناعة للفارق في الأوقات الصعبة، وكل ما يتمناه أو يطلبه أي مشجع أو مدرب للتانجو.
ونحن نعرف جيدًا أن الأرجنتين لا يمكنها تعويض ميسي بشكل مباشر، وكل ما عليها فعله هو أن تتمنى ظهور أي لاعب آخر يمكنه السير على خطاه والاقتراب قليلًا من مكانته، لأن هناك ليو واحد فقط.
نيكو باز كان الرجل الذي قرر أن يكون للجميع "أنا هنا"، خاصة وأنه المرشح الأول للحصول على رقم 10 الخاص بميسي بعد اعتزاله اللعب الدولي، وبالفعل نجم كومو كان في الموعد وقام بالمطلوب منه تمامًا في مناسبة من هذا النوع.
اللاعب الشاب كان رجل المباراة واستحق هذا اللقب، حيث سجل هدفًا وصنع آخر لصالح الأرجنتين أمام بوليفيا، وأظهر تميزًا في العديد من الجوانب والنواحي الهجومية، ومنحنا نبذة من السحر الذي كان يقدمه ميسي.
لاعب ريال مدريد السابق لعب 3 تمريرات خطيرة بمناطق الخصم، صنع فرصة كبيرة، ولعب 4 عرضيات ناجحة، ولمس الكرة 73 مرة وحملها في 9 مناسبات نحو مناطق الخصم، وسدد 3 كرات على المرمى.
ولكن ما فشل نيكو باز فيه، هي المراوغات، حيث لم يتمكن المرور من أي لاعب في بوليفيا، وهو أمر سيكون عليه تحسينه في أقرب وقت ممكن حتى يكون الخليفة الأمثل لأيقونة بلاده.
وأما منافسه على هذا اللقب، كان فرانكو ماتانتونو الذي دخل في الدقيقة 56 على حساب نيكو باز نفسه، وكأن سكالوني قرر منحهما فرصة عادلة من أجل التنافس الشريف على خلافة نجم إنتر ميامي.
المثير أن لاعب ريال مدريد المُعار إلى فيورنتينا انتهز الفرصة بأفضل صورة ممكنة، ولولا عدم التسجيل أو الصناعة، لكان تفوق على نيكو باز، لأنه على الورق فعل أكثر منه في 36 دقيقة فقط.
وإليكم ما فعله ماتانتنونو :
تمريرات خطيرة في مناطق الخصم : 3
لمسات : 47
عرضيات صحيحة : 4 من أصل 4
مراوغات : 2
حمل للكرة : 17
التحامات فاز بها : 6
استعادة للكرة من الخصم : 4
أرقام تقول الكثير عن الثنائي الذي يتنافس على لقب "ميسي الجديد"، بينما أدى كريستيان روميرو دوره ببراعة كقائد لمنتخب بلاده، وإن كانت المواعيد القادمة ستكون أكثر حسمًا في الحكم على أي شيء.