عودة ميسي إلى برشلونة، وفقًا للصحفي ديفيد برنابيو، لم تكن من الملفات المحبذة للغاية بالنسبة لأليماني، الذي كان ينظر إلى إنقاذ برشلونة من الهوة السحيقة التي قد يدخلها لو لم يتدارك مسائله المادية حاليًا.
عودة ميسي لها بريق أخاذ بكل تأكيد، سينعكس أيضًا على شبابيك التذاكر وعوائد البث وعقود الرعاية، لكن أليماني رغم أنه من النمط المخاطر اقتصاديًا، يدرك جيدًا أن عودة بهذا الحجم لها جانب مادي ضاغط أكثر بكثير من الجانب العاطفي للأمر.
مع رابطة "ليجا" مرشحة لتعقيد الأمور على برشلونة وسط الخلافات العديدة التي باتت معلنة الآن، ومع مشروع دوري سوبر أوروبي لا يريد برشلونة التنازل عنه، ومع حالة اقتصادية متردية تجبر برشلونة دائمًا على بيع أصوله، ومع اتهامات قضية نيجريرا، سيكون ميسي عامل ضغط كبيرًا على فريق تم تشكيله بالفعل، ونجح فيما لم ينجح فيه ميسي نفسه بآخر فتراته مع البلوجرانا، وهو الحصول على لقب الدوري الإسباني.
هذا بخلاف ضغط سلم الرواتب، الذي تبدو حسابات أليماني فيه "على الشعرة" لإبقاء القوام الحالي، لذلك فعودة ميسي بأي راتب منطقي حتى لو تنازل عن ثلاثة أرباع مرتبه الحالي، ستكون ضاغطة على ميزانية النادي.
ربما لم يجد أليماني نفس الأرضية في الحديث لدى لابورتا، الذي يدرك جيدًا أن السؤال في العلن عن ميسي لا يحتمل إلا إجابة واحدة: نعم نريد إعادته.. حتى لو كانت الإجابة في الغرف المغلقة هي: لا لا يمكن أن يعود.
يمكن أن نستشف هذا الأمر من التقارير القوية التي تحدثت عن انصراف ميسي بالأمس فقط عن عروض برشلونة، واتجاهه الأكثر لقبول عرض من الهلال السعودي أو الدوري الأمريكي، برشلونة ليس في حالة مستقرة إطلاقًا، حتى لو كان أليماني الذي لا يتحمس لعودته قد رحل، فإن وجود كوادر بحجم أليماني في إدارة النادي الرياضية، كفيل بتصدير صورة مرضية لميسي عن وضع النادي الذي سيختم فيه المستوى الأعلى لمسيرته قبل أن يضع سطر النهاية رسميًا.
المؤكد أن أليماني الذي رجح الاختيار الآمن بالوصول إلى أستون فيلا وبدء تجربة أقل ضغطًا بكثير، قد ترك "تايتانيك" برشلونة وهي في طور "الغرق".. كان أشبه بيد وحيدة تحمل آمال هذه السفينة في البقاء فوق سطح الماء، لكنها الآن مرشحة بقوة للغرق.. لكنها ستحمل معها لقب ليجا وهي تغرق!.