Getty Images Sportأنتوني يتحول من بطل إلى صفر
لم تمر سوى 15 دقيقة على المباراة حتى حدثت الانطلاقة. بعد أن انحرفت الكرة بشكل خطير داخل منطقة الجزاء، رد أنتوني بدقة غريزية. أعاد تموضعه بشكل مثالي، وقفز في الهواء ليضرب الكرة بضربة خلفية رائعة أرسلتها إلى الشباك، دون أن يترك أي فرصة لحارس مرمى إشبيلية. كان هذا اللحظة الفردية الرائعة دليلاً على عودة البرازيلي إلى التألق منذ انتقاله بشكل دائم إلى إسبانيا قادماً من مانشستر يونايتد.
بدا أن ريال بيتيس قد حسم النقاط الثلاث في شوط أول مهيمن. بحلول الدقيقة 40، كان بيتيس متقدمًا بنتيجة مريحة 2-0، وكانت الأجواء مشحونة حيث توقع المشجعون فوزًا تاريخيًا على منافسهم المحلي. ومع ذلك، أثبتت المباراة ذات الشوطين أنها حقيقة قاسية للفريق المضيف مع تغير حدة المباراة. بدأت الانضباطية التكتيكية التي أظهرها الفريق في بداية المباراة تتلاشى، مما مهد الطريق لواحدة من أكثر التحولات الدراماتيكية في تاريخ الديربيات الأخيرة.
شاهد أنتوني وهو يواجه مشجعي بيتيس
انهيار دراماتيكي في الشوط الثاني
كان الشوط الثاني مختلفًا تمامًا، حيث تحول الزخم بشكل كبير لصالح الضيوف. شن إشبيلية هجومًا عنيفًا ومتواصلًا، مستغلًا الأخطاء الدفاعية والتكتيكية للفريق المضيف، مما سمح له بالعودة إلى المباراة. كان القلق المتزايد على أرض الملعب واضحًا مع تلاشي التقدم، ووصل إلى ذروته عندما سجل الضيوف هدف التعادل الدرامي في الدقيقة 85، مما ترك مشجعي بيتيس في حالة صدمة تامة.
مع صافرة النهاية التي أعلنت التعادل 2-2، تحولت هتافات الشوط الأول إلى صيحات استهجان وإهانات موجهة للاعبين. بدلاً من التوجه مباشرة إلى غرفة الملابس، شوهد أنتوني وهو يقترب من الطابق السفلي من المدرجات، متأثرًا بوضوح بالشتائم التي كانت تصدر عن الجماهير. التقطت الكاميرات الجناح وهو يخوض معركة كلامية شرسة مع العديد من المشجعين الذين كانوا يهتفون ضد الفريق، وبدا منزعجًا بشكل واضح من الشتائم التي كانت توجه إليه في عرض غير مرشح للغضب.
زملاء الفريق يتدخلون لوقف الاشتباك
لم يكن أنتوني وحده في قلب هذا التوتر، حيث أظهرت اللقطات تصاعد الموقف بشكل خطير عندما قفز الجناح البرازيلي فوق لوحة إعلانية ليقترب من المدرجات، وينظر بتحد إلى المشجعين. على الرغم من محاولات زميله الكولومبي كوتشو هيرنانديز للتدخل وسحبه بعيدًا عن الحشد الغاضب، إلا أن الأمور خرجت عن السيطرة. فقد هيرنانديز نفسه أعصابه وتورط في المشادة، حيث التقطت الكاميرا صورًا له وهو يشير بغضب ويصرخ في وجه المشجعين.
تطلب هذا الصدام المزدوج تدخلًا عاجلاً وحاسمًا لمنع وقوع مواجهة جسدية أكبر. سارع أفراد أمن الملعب وموظفو ريال بيتيس ولاعبون آخرون مثل تشيمي أفيلا إلى تطويق المنطقة وفصل اللاعبين عن المشجعين. تسلط هذه المشهد الفوضوي الضوء على الانهيار العصبي الذي أصاب الفريق بعد إهداره فوزًا في الديربي، مما يثير تساؤلات جدية حول الانضباط داخل الفريق تحت الضغط الهائل من قاعدة المشجعين.
AFPأنتوني يستمتع بموسم رائع
وبهذا الهدف الأخير، يكون أنتوني قد سجل 20 هدفًا وقدم 14 تمريرة حاسمة في 57 مباراة مع بيتيس، وعاد ليكون مرشحًا قويًا للانضمام إلى تشكيلة كارلو أنشيلوتي في كأس العالم 2026. سيعود الجناح المتألق إلى الملاعب عندما يواجه ريال بيتيس فريق خيتافي في 8 مارس. يحتل النادي الأندلسي حاليًا المركز الخامس في ترتيب الدوري الإسباني، بفارق سبع نقاط عن فياريال الذي يحتل المركز الرابع.
إعلان