الأخبار النتائج المباشرة
أتليتكو مدريد

"لن أقتنع بأتلتيكو مدريد بطلاً حتى وإن تُوّج باللقب"

12:49 ص غرينتش+3 12‏/4‏/2021
سيميوني
إن أردت التغلّب على الكبار عليك منافسة عقليتهم أيضاً لذلك حتى وإن توُّج اتلتيكو مدريد باللقب "لن أقتنع به بطلاً"

تستمر تعثّرات أتلتيكو مدريد بعد أن خسر امام اتلتيك بيلباو بعد أن سابقاً في وقع بفخ التعادل الإيجابي خارج الديار أمام ريال بيتيس، لماذا لم نستغرب؟ لأن ربما فعل الصدارة بفارق كبير، الذي شهدنا عليه في بدايات الليغا هو "فعل الإستثناء" وليس العادة عند فريق سيميوني، كان "شهر عسل" البدايات الجديدة مع مهاجم آتٍ للإنتقام وتوليفة هجومية باب أول من دييجو كوستا إلى لويس سواريز فجواو فيليكس وصولاً إلى التوظيف الهجومي الكبير لماركوس يورينتي إضافة إلى عودة كاراسكو سابقاً، ماذا يُريد بعد سيميوني؟ 

بطولات "الحظوظ" وبطولات المواسم 

لطالما صرّح بعض المدربين ومنهم زين الدين زيدان وبيب جوارديولا أن لقب الليجا "أهم" او "أصعب" من لقب دوري الأبطال، لأن الأول يحتاج لاستمرارية وثبات مستوى و"نفس طويل" على المنافسة مع الكبار، أما دوري الأبطال فيعتمد على شخصية الفريق وبعض الحظ في التصنيفات والقرعة و"ظروف" الجولات الإقصائية. 

بالعودة إلى دييجو سيميوني - صاحب الراتب الأعلى بين مدربي العالم بـ31 مليون يورو- فبعد خروجه من كأس ملك إسبانيا أمام نادي كورنيلا (درجة ثانية) كانت الإيجابيات تصب في حجة "التركيز على الليجا" وبعد خروجه من دوري الأبطال كانت "رقعة التفاؤل" تكبر بأنه هذه المرة هو بالفعل و100% يُركّز على لقب الليجا. 

البطولات الاقصائية خرج منها، بقي له بطولة "النفس الطويل"، هنا ظهر الفارق الكبير بينه وبين كبار الليجا، "طوم وجيري"، فبرشلونة - المثال الصارخ بوجه سيميوني - عاد من المركز 12 في نوفمبر للمنافسة بفارق 3 نقاط اليوم، وهو النادي الذي شهد أعتى الأزمات الإدارية - المالية والرياضية - لكنه فريق يعلم أهمية النفس الطويل و"كيف تؤكل كتف الليجا"، وهو الفريق الذي في حال لم يفز باللقب سينظر الجميع إليه بأنه قدّم موسم يُحترم. 

نأتي لحالة ريال مدريد، خرج من كأس الملك أيضاً، واليوم يضع نصف قدم في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول واستطاع في الأشهر الأخيرة ايضاً أن يُقلّص فارق وصل إلى 9 نقاط مع أتلتيكو إلى نقطة واحدة. 

جدول مباريات برشلونة في الدوري الإسباني 2020-21 والقنوات الناقلة

جدول مباريات ريال مدريد في الدوري الإسباني 2021 والقنوات الناقلة

من يحقق الدوري الإسباني 2020-21؟ مباريات ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو المتبقية

تنويه ضروري: عندما نذكر أن فريق ما استطاع تقليص الفارق فإننا لا نعني فقط أن هذا الفريق حقق سلسلة نتائج إيجابية، بل أن الطرف الآخر حقق سلسلة إخفاقات. 

 

حجّة الغيابات: 

دخل اتلتيكو مدريد مباراة ريال بيتيس منقوصاً من لويس سواريز بداعي الإصابة- أحد أهم أسلحة سيميوني هذا الموسم والمنافس على لقب البيتشيتشي- بالإضافة إلى غياب يورينتي للإيقاف، بديهياً نفكر في جواو فيليكس، أغلى صفقة في تاريخ الروخيبلانكوس - لكننا لم نجده تهديفياً كما أنه غادر بالشوط الثاني ايضاً بعد تعرّضه للإصابة. 

هل بذلك نُعفي الفريق من مسؤولية إهدار النقاط؟ في الحالات العادية نعم، لكن في مقارنة مع منافسيه المباشرين وقع سيميوني في فخ كبير، برشلونة على سبيل المثال يلعب منذ ديسمبر بدون ثاني أفضل لاعب في تشكيلته، أنسو فاتي، بالإضافة إلى فيليبي كوتينيو الذي كان استعاد مستواه، أما ريال مدريد الذي يلعب منقوصاً من إيدين هازارد تقريباً طوال الموسم تزامناً مع الإصابات المتكررة في معظم الصفوف (عضلية أو كورونا) فأيضاً نراه يُنافس بجدية قصوى. 

أزمة سيميوني أنه عاش لفترة "Underdog" واعتاد السير بهذا النهج وعندما نراه يبتعد بالصدارة يُصبح الأمر مستهجناً، علماً أنه بتشكيلة كالتي يمتلكها من المفترض أن ثقة الفريق وطموحه تكون في أماكن أخرى.

إن أردت التغلّب على الكبار عليك منافسة عقليتهم أيضاً لذلك حتى وإن توُّج اتلتيكو مدريد باللقب "لن أقتنع به بطلاً".