لا بكاء الاتحاد يشفي ولا نحيب الأهلي يكفي .. ليلة اتشحت بها جدة بالسواد!

Marcelo Grohe - omar al somah - ahli - ittihad 2022goal

أحيانًا تعجز الكلمات عن وصف ما نشعر به، وها هي الليلة لا تسعفنا للتعبير عما يمر به جمهور الاتحاد والأهلي، قطبا جدة، حاليًا، حتمًا يتألم المسؤولون واللاعبون والأجهزة الفنية، لكن لا ألم كألم جماهير، التي تدعم ناديها دون أي مقابل، فقط تنتظر الفرحة في نهاية كل موسم ولا شيء آخر تريده.

طال انتظار جمهور العميد والراقي، اقترب الأمل أحيانًا، وابتعد أحيانًا أخرى، لكن المحصلة في كل مرة كانت هي خيبة الأمل ولا غيرها.

الليلة النمور يخسرون لقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، رغم أنهم تربعوا على القمة أشهر وكان الفارق بينهم وبين الهلال؛ المتوج باللقب، نقاط عديدة، لكن ورغم ذلك لطمتهم الأمتار الأخيرة لطمتها.

أما كتيبة الفريق الجداوي فطامتها كبرى، هذا النادي العريق هبط في ليل 27 يونيو 2022 إلى دوري الدرجة الأولى السعودي لأول مرة في تاريخه، في نقطة سوداء، لطخت تاريخ النادي، بأيدي مجموعة من اللاعبين وإدارة، لا يعرفون قيمة هذا الكيان العريق.

الاتحاد متعطش للألقاب منذ موسم 2017-2018 وقتما حصد لقب كأس خادم الحرمين الشريفين، لم يعتلي منصة تتويج أي بطولة سواء محلية أو قارية، للتتويج بلقب، والأكثر مرارة أنه منذ موسم 2008-2009 لم يحصد لقب الدوري السعودي قط!

في الجانب المقابل، حيث الأهلي، موسم 2015-2016، الذي حصد به الثلاثية؛ دوري محلي وكأس الملك وكأس السوبر المحلي، كان هو آخر عهد للراقي مع البطولات.

سنوات وسنوات مرت وقطبا جدة مختفيان عن أنظار منصات التتويج، والنتيجة اتشاحهما الليلة بالسواد سويًا، مع اختلاف مرارة ما حدث في الناديين.

ربما كان يتمنى جمهور الراقي لو أنه يشعر بخيبة الأمل التي يشعر بها العميد حاليًا، ولا يمر بتجربة الهبوط لدوري يلو، لكن تبقى كلها خيبات في النهاية.

جمهور العميد ظل يمني نفسه طوال أشهر أنه البطل، ظل يردد "يمشي كدا كدا" طوال الموسم، وفي النهاية تصدر هذا الهتاف بالفعل مواقع التواصل الاجتماعي، لكن ومرددوه هم جماهير الهلال.

ما يزيد من مرارة هذا الإخفاق بخلاف أنه مجهود أشهر، ضاع في غضون خمس جولات فقط، أنها هذه المرة الثانية خلال عشرة أشهر فقط، التي يصل بها الاتحاد لنهاية بطولة، ثم يضيع الحلم في النهاية، ففي أغسطس 2021 وصل لنهائي البطولة العربية، لكن خسر اللقب لصالح الصفاقسي التونسي.

أما مرارة جمهور الراقي لا حد لها، حتى أن منهم من أكد أنه لم يعد لديه قدرة على الحياة بعد اليوم ومواصلة السعي، قد يراها البعض مبالغة وأنها مجرد لعبة، لا يمكن أن يصل بها الحزن لهذه الدرجة، لكن العاشق يصل لما هو أبعد من هذا عندما تخذله معشوقته.

في الأخير لا بكاء جمهور الاتحاد يشفي، ولا نحيب جمهور الأهلي يكفي، ليعيد الزمان، كي يبدأ الموسم الحالي من جديد ويتدارك كلاهما أخطائه، من أجل ألا تكون هذه النتيجة، ليلة قاسية حتمًا تمر بكل ما بها كألف ليلة، لكن يبقى جمهور الاتحاد على أمل أن يكون بطلًا في الموسم المقبل، ويأمل جمهور الأهلي أن يمر الموسم المقبل سريعًا، ويرى فريقه من جديد في دوري المحترفين.

اقرأ أيضًا..

لا عزاء لإعلام الاتحاد .. فلتواصل سفينة أنمار الحائلي الإبحار بسلام!

المذنبون ... الـ8 المسؤولون عن تشويه تاريخ الأهلي

العويس وعبد الحميد ... أين أنت يا حُمرة الخجل!