Champions League league phase W+Ls GFXGetty/GOAL

فرصة الثأر من "موقعة الجليد" .. أربيلوا لن يجلب دوري الأبطال لريال مدريد واحذروا "غدر الصغار" بملحق دور الـ16

خلال الموسم الحالي من دوري أبطال أوروبا، جاء آرسنال على قمة المرحلة الأولى من البطولة، بينما خرج باريس سان جيرمان وريال مدريد وإنتر من أول 9 مراكز، وبحسابات النظام الجديد للمسابقة، فهذا لا يعني أي شيء!

قرعة ملحق دور الـ16 أقيمت اليوم، الجمعة، لتعرف الفرق المضطرة إلى خوض هذه المرحلة مصيرها من أجل المضي قدمًا في البطولة، التي أصبحت لا تعترف كثيرًا بما يحدث في مرحلة الدوري.

احتلال المراكز الثمانية الأولى أو حتى تصدر الجدول، ليس بالضرورة مؤشرًا على الفوز بالمسابقة أو الوصول إلى مراحل متقدمة منها، ولنا في ما جرى الموسم الماضي خير عبرة على أن قرعة اليوم لم تكن لـ"المهمشين" أو أصحاب الحظوظ الضعيفة.

قرعة الملحق أسفرت عن مواجهات في المتناول لأغلب كبار القارة، ولكن هناك تفاصيل أخرى يجب النظر إليها ووضعها في الحسابات..

  • Paris Saint-Germain v Liverpool FC - UEFA Champions League 2024/25 Round of 16 First LegGetty Images Sport

    اسألوا ليفربول عما حدث لهم الموسم الماضي

    خلال مرحلة الدوري من موسم 2024/2025، وفي النسخة الأولى من النظام الجديد لدوري الأبطال، اعتقد الجميع أن البطولة حُسمت مبكرًا لصالح ليفربول بسبب ما قدمه الفريق في بداية حقبة المدرب أرني سلوت.

    الريدز كانوا على صدارة الدوري الإنجليزي واللقب بدا محسومًا لهم بسبب سقوط آرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي وغيرهم، وأما على الصعيد القاري، الفريق أنهى مرحلة الدوري بالمركز الأول بـ21 نقطة، بفارق نقطتين عن برشلونة الثاني، وذلك من 7 انتصارات وهزيمة واحدة.

    النظام الجديد لا يرحم، تلك حقيقة أدركها الفريق الإنجليزي عندما واجه باريس سان جيرمان "صاحب المركز الخامس عشر" الذي لجأ إلى الملحق حتى يتأهل لدور الـ16.

    ليفربول انتصر في الذهاب على أرض باريس 1/0، قبل أن يخسر نفس النتيجة على ملعب أنفيلد، ليلجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح التي حسمت المباراة لصالح الخصم الفرنسي الذي بدأ الموسم بصورة سيئة وكان يعاني على كل الأصعدة.

    المسار الحالي للقرعة يجعلنا نتوقع حدوث نفس السيناريو، خاصة وأن هناك بعض القمم التي قد نراها في مرحلة إقصاء المغلوب، مثل مانشستر سيتي ضد ريال مدريد أو إنتر، وأتلتيكو أمام ليفربول، أو الريدز ضد يوفنتوس، وكذلك برشلونة وتشيلسي أمام أي من نيوكاسل أو باريس سان جيرمان.

    إذن، الجميع ليس في أمان، تأهلك ضمن المراكز الأولى أو في الملحق، لا يؤثر بالضرورة على مصيرك، لأنك صعدت وهذا المهم الآن، وعليك التركيز فقط فيما هو قادم.

  • إعلان
  • FRANCE-ELYSEE-PSGAFP

    من الأقرب لتكرار سيناريو باريس؟

    بالنظر إلى فرق الملحق جيدًا، سنجد أن باريس نفسه هو الأقرب للسير على الطريق ذاته الذي كتبه الموسم الماضي، سيلعب أمام موناكو في قمة فرنسية "ليست سهلة" ولكنه يمكن عبورها بنجاح.

    البداية البطيئة لا تعني أن موسم باريس مع لويس إنريكي انتهى، حتى عثمان ديمبيلي الذي غاب مؤخرًا بشكل متكرر بسبب عدم الجاهزية، لم يبدأ الموسم الماضي بأفضل حال وانتهى الأمر بحصوله على الكرة الذهبية وقيادة فريقه للفوز بلقب الأبطال.

    النادي الفرنسي يمتلك كافة المقومات التي تجعله يسير على نفس الخط، وحظوظه تبدو أقوى من فرق أخرى وعلى رأسها إنتر الذي خسر نهائي الموسم الماضي بقسوة من إنريكي ورجاله.

    الفريق يحتل صدارة الدوري الإيطالي حاليًا مع المدرب كريستيان كيفو بفارق 5 نقاط عن ميلان الثاني، ولكن يعيبه نتائجه أمام الكبار، خاصة في دوري الأبطال بخسارته على ملعبه ضد ليفربول وآرسنال.

    ومع ذلك، لا يمكن استبعاد أي شيء، القرعة التي قد توقع إنتر ضد مانشستر سيتي، قد تضعه في مواجهة أسهل أمام سبورتينج لشبونة، ليصبح طريقة أفضل نحو نهائي بودابست 2026.

    وأما يوفنتوس فبكل تأكيد لا يمكن وضعه ضمن الحسابات، الفريق يعاني الأمرين على مستوى الدوري ويحتل المرتبة الخامسة بفارق 10 نقاط كاملة عن إنتر.

    الفريق جمع 13 نقطة من مرحلة الدوري وجاء في المركز الثالث عشر، بغض النظر عن خرافة هذا الرقم المنحوس، فإن لوتشيانو سباليتي مدرب يوفي لا يزال أمامه الكثير للتفكير في دوري الأبطال.

    وأخيرًا مع ريال مدريد، الشبح الذي يطارد الجميع قاريًا، ويفوز بالبطولة وهو في أسوأ مستوياته، ولدينا العديد من الشواهد والمناسبات التي فاجأ فيها الميرينجي الجميع خاصة مع كارلو أنشيلوتي.

    ولكن الآن؟ ألفارو أربيلوا ليس المدرب الذي يقود ريال مدريد أو "أي فريق" لدوري الأبطال، مشاكل العملاق الإسباني أكبر منه بكثير، والفوضى العارمة بين نجوم الميرينجي وصعوبة السيطرة على جود بيلينجهام وفينيسيوس جونيور وكيليان مبابي وغيرهم، كلها أسباب تجعل تكرار سيناريو باريس مستحيلًا.

    هل تحدث طفرة من دون أي مقدمات؟ كل شيء وارد، ولكن دع جماهير ريال تتمنى أولًا أن يعبر فريقها بنفيكا في الملحق، بعد الخسارة 4/2 في الجولة الأخيرة من الفريق البرتغالي، وأن يتفادى أربيلوا ورجاله اللعب ضد مانشستر سيتي في دور الـ16.

  • TOPSHOT-FBL-EUR-C1-ATLETICO MADRID-BODOE GLIMTAFP

    احذروا من الصغار

    بعض المواجهات في ملحق دور الـ16 تبدو سهلة على الورق، ولكن الأمر ليس كذلك أبدًا على أرض الواقع، ودعونا نبدأ بالقمة الفرنسية بين باريس سان جيرمان وموناكو.

    باريس خسر مرتين فقط في الدوري الفرنسي هذا الموسم، الأولى من مارسيليا، والثانية أمام من؟ نعم .. موناكو، لويس إنريكي سقط خارج ملعبه في الجولة الرابعة عشر بهدف دون رد.

    إذن المباراة لن تكون سهلة وموناكو لديه ما يكفي لإزعاج خصمه، وأما بودو جليمت، الفريق النرويجي المغمور الذي لم يفكر فيه أحد أو حتى يتذكره قبل إسقاطه لمانشستر سيتي هذا الموسم في الجولة السابعة، فهو أيضًا يمكنه إحداث المفاجأة.

    في الحقيقة، بودو جليمت "متخصص" في المفاجآت، وسبق له الفوز على جوزيه مورينيو مع روما في دوري المؤتمر في 2022 بنتيجة 6/1، والنسخة الحالية من دوري الأبطال أثبت للجميع أنه ليس الخصم السهل.

    بودو جليمت أرهق توتنهام وتعادل معه 2/2، وفعل نفس الشيء مع بوروسيا دورتموند، وأسقط مانشستر سيتي 3/1، وانتصر على أتلتيكو مدريد 2/1 في الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري، لذلك المباراة لن تكون نزهة لإنتر في الملحق.

    كلوب بروج أيضًا الذي أوقعته القرعة أمام أتلتيكو مدريد، سحق موناكو 4/1، وتعادل مع برشلونة بسيناريو دراماتيكي 3/3، وانتصر على كايرات ألماتي ومارسيليا بسهولة، ويمكنه إقصاء الفريق المدريدي الذي يعيش واحدة من أسوأ فتراته مع دييجو سيميوني.

    وبالحديث عن "غدر الصغار" فهو من أطاح بنابولي مبكرًا من النسخة الحالية بدوري الأبطال، بعدما احتل بطل الدوري الإيطالي المركز رقم 30 بـ8 نقاط فقط.

    الفريق سقط بنتيجة 6/2 أمام آيندهوفن الهولندي، رغم فارق الإمكانيات بين الطرفين، وخسر من بنفيكا بثنائية نظيفة، واكتفى بالتعادل الإيجابي 1/1 مع كوبنهاجن الدنماركي، مما جعله يخرج مبكرًا من المنافسة القارية.

  • FBL-EUR-C1-GALATASARAY-JUVENTUSAFP

    وأخيرًا .. قمة ثأرية بين جلطة سراي ويوفننتوس

    في 10 سبتمبر 2013، لعب جلطة سراي أمام يوفنتوس مباراة هامة للغاية في إطار منافسات المجموعة الثانية من دوري أبطال أوروبا، وكان الفريق الإيطالي بحاجة إلى التعادل بينما لم يكن لنظيره التركي أي بديل عن الفوز.

    المباراة تم إيقافها في الدقيقة 32 بسبب هطول الجليد بصفة مستمرة على أرض ملعب الفريق التركي، مما جعل إقامتها أمرًا مستحيلًا، لذلك تقرر إقامتها في اليوم الثاني عندما تتحسن الأجواء.

    النتيجة وقتها كانت التعادل السلبي من دون أهداف، وهو ما كان سيصعد بيوفنتوس إلى دور الـ16 بالمركز الثاني في المجموعة خلف ريال مدريد، ولكن ما حدث في اليوم التالي كان قاسيًا على العملاق الإيطالي عندما تمت إعادة اللقاء.

    صانع الألعاب الهولندي فيسلي شنايدر، نجح في تسجيل هدف الفوز لجلطة سراي قبل انتهاء المباراة بـ5 دقائق فقط، ليقود فريقه إلى مراحل خروج المغلوب على حساب يوفنتوس الذي كان يمكنه التأهل لو استمر الوضع كما هو عليه قبل "مباراة الجليد".

    والآن، وبعد كل هذه السنوات، تتاح الفرصة للفريق الإيطالي للثأر من خروجه لأسباب لا ذنب له بها في موقعة جديدة بملحق دور الـ16، طمحًا في مواصلة طريقه نحو نهائي بودابست.

0