نحن لا نقول إن خالد القروني تعمد اتهام سالم الدوسري بالتهرب من معسكر المنتخب السعودي للشباب قبل كأس العالم 2011، لكن طريقة حديثه هي ما أوحت للكثيرين بذلك.
لكن هناك شيء بسيط لو أضافه فقط القروني لروايته، لتجنب الجميع كل هذا اللغط الدائر حاليًا..
الجهاز الطبي للمنتخب السعودي للشباب آنذاك هو من شخص حالة التورنيدو بأنها "كسر في الأنف"، وكون الجهاز الطبي للهلال أجاد التعامل مع حالته بوضع جبيرة على الأنف أو ما شابه، ليس من المفترض أن يتحمل سالم نتيجته.
وإن فرضنا أن خالد القروني قد تعمد اتهام الدوسري، فهناك كذلك من هم "داخل المطبخ" – كما نقول بالعامة – خرجوا من قبل للدفاع عنه ضد أي محاولة للتشكيك في وطنيته..
صالح الحارثي؛ طبيب المنتخب السعودي الأسبق، خرج من قبل للدفاع عن سالم الدوسري أمام أي اتهامات بادعاء الإصابة والتهرب من معسكرات الأخضر، ذاكرًا واقعتين تظهران مدى تضحيته لأجل تمثيل منتخب بلده..
وقال الحارثي في بداية تصريحاته مع برنامج "الأول" في مطلع يناير 2025: "سالم من أكثر اللاعبين (ولائًا وحبًا) للمنتخب السعودي.. البعض استخدم هذا اللاعب كأداة لحرب إعلامية".
وأشار طبيب المنتخب السعودي الأسبق إلى أن سالم الدوسري، يغلق الأبواب على نفسه ويبكي بحرقة؛ وذلك بعد كل خسارة يتعرض لها الأخضر.
وفجّر الحارثي مفاجأة من العيار الثقيل؛ عندما كشف عن تحذيرات من الأطباء لسالم بـ"فقدان بصره"، حال اللعب مع المنتخب السعودي، في أعقاب إصابته بـ"كسر في تجويف العين".
وأكد صالح الحارثي أنه كان شاهدًا على الواقعة؛ حيث رفض اللاعب تحذيرات الأطباء وخاطر بـ"فقدان بصره"، قائلًا لهم بالحرف الواحد: "الوطن يحتاجني".
وروى الحارثي واقعة أخرى بطلها الدوسري، الذي تعرض لإصابة في إحدى مباريات السعودية؛ لكنه طلب من الأطباء أن يقوموا بربط قدمه رغم "الورم"، وعاد لإكمال اللقاء وسجل هدفًا.
بالمختصر: كما أن هناك مؤشرات قد تدفع لاتهام سالم المستمر بالتهرب، هناك شهود عيان ينفون عنه التهم وهم غير مضطرين لذلك!