إذا فتحت محرك البحث "جووجل" وكتب موسى بارو، ستظهر لك بعض النتائج المذهلة، فيديو يرحب بوصوله لريال مدريد، واحتفاء بصعود بلاده للمرة الأولى لأمم إفريقيا، ومقاطع فيديو أخرى لأهداف رائعة ومهارية، فمن هو هذا الشاب الجامبي؟
موسى بارو، 22 عاماً، هو مهاجم بولونيا الشاب، من يتابع الدوري الإيطالي يعرفه وشاهد موهبته بقميص الروسوبلو، ولكن الأسابيع الأخيرة بزغ نجمه وأصبح حديثاً للإعلام الرياضي.
كمعظم لاعبي القارة السمراء، صعوبات كبيرة واجهته في بداية مشواره ببلاده، مارس اللعبة في الشوارع ثم لعب مع فريق يدعى الصقور حيث التقطه أعين كشافي أتالانتا الخبيرة وضمته لأكاديمية الفريق الشهيرة في 2017 مقابل فقط 200 ألف يورو!
Gettyفي أقل من عام شارك مع الفريق الأول بكأس إيطاليا ضد يوفي، ثم بنفس العام لعب أساسياً بالدوري أيضاً للمرة الأولى، هذه المرة أمام إنتر، والعام التالي لعب بدوري الأبطال ضد دينامو زغرب وهو في التاسعة عشر فقط.
تخمة الأسماء والمواهب في أتالانتا دفعت بارو للمغادرة بحثاً عن المشاركة بصفة أساسية، فرحل إلى بولونيا مُعاراً مع إلزامية الشراء مقابل 18 مليون يورو الموسم الماضي، وهناك انفجرت موهبته تحت قيادة سينيسا ميهايلوفيتش.
أعطى ميهايلوفيتش الحرية التامة للشاب الجامبي في الهجوم، وصنع ثنائية مميزة مع المخضرم رودريجو بالاسيو، إذ يمتاز اللاعبان بالحركة خارج منطقة الجزاء والمراوغة، فتبادلا الأدوار، ولكن برزت إمكانيات بارو البدنية المميزة وسعيه دوماً للعب الإيجابي على المرمى، سواء بالتسديد أو التوغل المباشر.
Getty/Goal Arامتاز بارو بالقدرة على اللعب على الطرف أو كقلب هجوم أو مهاجم ثاني، مما جعله يتكيف مع أي شريك بالخط الأمامي، وكان دائماً حاضراً أمام الكبار، فسجل مرتين في روما ومرة ضد إنتر ونابولي، لينهي موسمه الأول بمجموع تسعة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة.
اقرأ أيضاً .. موسى جوارا .. من الهرب في قارب للاجئين لهز شباك إنتر بميلانو
الموسم الحالي واصل الجامبي التألق، وحتى الآن بلغ سبعة أهداف وتسع تمريرات حاسمة بكل البطولات، تطور كبير على صعيد صناعة الأهداف وليس التهديف فقط، الأرقام التي تجعله ينافس أفضل المواهب في نفس سنه، وفقط يتفوق عليه إرلينج هالاند، كيليان مبابي، وجادون سانشو، وماركوس راشفورد، بينما أرقامه أفضل من أمثال فيديريكو كييزا وبورخا مايورال وتامي أبراهام.
Goal Ar/Gettyتألق بارو تواصل على المستوى الدولي، حيث دخل تاريخ بلاده الصغيرة جامبيا بعد أن ساهم في صعود المنتخب لأمم إفريقيا المقبلة بالكاميرون، والتي ستكون المشاركة الأولى لها في المسابقة القارية على الإطلاق.
شارك مهاجم بولونيا في 10 مباريات دولية، ولعب دوراً هاماً في التصفيات الحالية، إذ شارك في اللقاءات الأربعة الأخيرة وسجل هدفاً في مرمى أنجولا، ليلعب دوره في الإنجاز التاريخي للبلاد.
تطور ملحوظ وبخطوات سريعة للاعب الجامبي الشاب، والمشاركة في أمم إفريقيا ستزيد من أسهمه، ولن يكون مستغرباً أن نراه مستقبلاً في أحد كبار القارة كما حدث مع زميل سابق له في أكاديمية أتالانتا عماد ديالو الذي يلعب الآن بقميص مانشستر يونايتد إذا استمر على هذا المنوال.


