Musa Juwara - BolognaGetty

موسى جوارا .. من الهرب في قارب للاجئين لهز شباك إنتر بميلانو

"بلا أبوين"، هكذا عرف نفسه موسى جوارا في البطاقة التعريفية التي طُلب منها ملئها من قبل الصليب الأحمر لحظة وصول قاربه إلى إيطاليا في 10 يونيو 2016.

شغلت مباراة إنتر أمام بولونيا مساء الأحد الأنظار بعد السقوط الغريب للنيراتزوري على ملعبه في ميلانو أمام الضيف الذي كان يلعب بعشرة لاعبين، ولكن اللافت كان من سجل الهدفين.

الهدفان سُجلا عبر لاعبين من جامبيا، موسى بارو ليس بغريب عن الملاعب الإيطالية وتألق من قبل مع أتالانتا، ولكن محور الحديث هو مواطنه صاحب الثمانية عشر عاماً موسى جوارا.

وُلد في 2001، ومنذ سن صغيرة تيتم وتولى جده رعايته، حتى جاءت اللحظة الفاصلة بسن الخامسة عشر عندما قرر الهجرة وترك البلاد بحثاً عن حياة أفضل بعيداً عن القارة السمراء.

اختار المراهق الجامبي الطريق الصعب عبر مراكب الهجرة غير الشرعية للاجئين من أجل الوصول لشواطيء سيسيليا، وبعدما حط الرحال في إيطاليا، أمضى بعض الوقت في ريوتي ببوتينزا.

Musa Juwara ChievoChievo

في ريوتي اكتشفه فيتا أنطونيو سوما، مدرب في قطاع الناشئين، وهو يلعب كناشئ مع فيرتس أفيليانو، أول من اكتشف موهبة الشاب الجامبي وقرر توجيهه نحو كرة القدم، وقرر سوما ليس فقط رعايته كروياً، بل وتبني موسى.

بدأت حياة موسى العائلية والكروية في الاستقرار، فانتقل إلى كييفو، ومنه إلى تورينو الذي تألق معه ولفت الأنظار في دورة "فياريجيو" الشهيرة للشباب في 2019 والتي سجل بها ثلاثة أهداف لتضعه "جارديان" في قائمة اللاعبين الواعدين.

انتقل موسى الصيف الماضي إلى بولونيا، والمثير أنه قبلها عُرض على إنتر بالذات، وأيضاً يوفنتوس بحسب "لاجازيتا" ولكن رفض الثنائي ضم الموهبة الشابة، ليعود بعد شهور ويثبت خطأ مسؤولي النيراتزوري.

Inter BolognaGetty

أربع سنوات وشهر بعد مواجهته للموت في البحر المتوسط، أصبح موسى الآن مواطناً إيطالياً وعلى لسان الجميع بعد بزوغ نجمه في بولونيا، ليثبت أن لا يوجد مستحيل أمام الإرادة.

إعلان
0