صدفة؟ الصدف لا تحدث مرتين في توقيت قريب، لكن وارد!، بينما تكون أمام فريق بحجم الهلال، هنا يمكننا أن نجزم أنها ليست مجرد صدفة..
لحظة!، أعلم أنه ليس هناك خلاف واضح بين وليد الركراكي؛ المدير الفني لمنتخب المغرب، ومهاجمه عبد الرزاق حمد الله، لكن ربما هناك ما بين السطور، هناك ما يمكننا أن نسلط الضوء عليها..
حمد الله قاد الاتحاد الليلة في كلاسيكو صعب بدوري روشن السعودي، أمام الهلال، خرج منه فريقه بنقطة التعادل، ضمن الجولة الـ27.
لكن بعيدًا عن كون التعادل بطعم الهزيمة للعميد، وإن كان مثل هذه الجملة ليس لها معنى بحكم أن المنافس هو الزعيم، إلا أنها هزيمة وفقًا لكون النمور تقدموا في أول نصف ساعة بهدفين نظيفين، بعيدًا عن هذه النقطة، دعونا نركز حديثنا عن المهاجم المغربي تحديدًا..
حمد الله أو "الساطي" كما يلقبه جمهور النادي الجداوي، القائد الذي صنع هدفي فريقه في المباراة، وقدم مباراة رائعة بعيدة تمامًا عن الأنانية؛ الصفة التي ينعته بها الكثيرون في غالبية الأوقات.
بخلاف صناعة الهدفين، فقط خلق المغربي أيضًا فرصتين محققتين لزملائه، لكن لم تُترجم إلى أهداف، قبل أن يخرج في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل من الضائع.
ما قام به حمد الله الليلة يحدث لأول مرة في الموسم، إذ لم يصنع أي أهداف قبل الكلاسيكو، لينجح مدربه البرتغالي نونو سانتو في تفجير موهبة مكبوتة لديه، بعدما ظهر حائرًا في بعض المباريات في ظل اعتماد العميد على طريقة دفاعية لا تخدم المغربي كثيرًا.
والليلة، يمكننا أن نقول أن حمد الله رد على وليد الركراكي أيضًا، الذي قال عنه قبل كأس العالم قطر 2022، في تصريحات نقلتها صحيفة "المنتخب" المغربية: "حمد الله لم يعجبني مهما شاهدت مباريات له، خاصةً أنه لا يرجع للخلف لمعاونة زملائه".
أُجبر حمد الله الموسم الجاري على الرجوع للخلف لمعاونة زملائه دفاعيًا، وكذلك فعل عندما تطلب منه الأمر أن يصنع كي يسجلوا.
أمثال حمد الله لا يمكن تحجيمهم يا الركراكي أو اختصارهم في دور واحد، عليك استغلال قدراتك كمدرب للاستفادة بأكبر قدر منه وتفجير قدراته المكبوتة، تمامًا مثلما قال البعض أو بالأحرى الكثيرون عن المصري محمد صلاح؛ محترف ليفربول: "يسجل فقط، لا فائدة منه في الصناعة"، وبالأمس، رد بصناعته لـ"هاتريك" فوز فريقه أمام ليستر سيتي، ضمن الجولة الـ36 من الدوري الإنجليزي الممتاز، والمفارقة أن ثنائية منه جاءت في أول 36 دقيقة من المباراة، كما فعل حمد الله.
