Aaron Ramsey Arsenal 2018/19Getty Images

هل يندم أرسنال على رحيل آرون رامسي؟


بقلم    علي سمير تابعوه على تويتر

يمضي لاعب الوسط الويلزي آرون رامسي، الأسابيع الأخيرة من مسيرته الطويلة مع أرسنال، قبل شد الرحال إلى نظيره الإيطالي يوفنتوس الصيف القادم.

المدفعجية واصلوا ارتكاب نفس الخطأ، بترك رامسي يرحل بالمجان، بعد الفشل في الاستفادة من بيعه أو تجديد عقده.

صاحب الـ28 عاماً ظهر في واحدة من أفضل فتراته بقميص النادي اللندني في الفترة الأخيرة، لتزداد التساؤلات، هل يندم أوناي إيمري على رحيله؟

البداية

Aaron Ramsey - Cardiff

من يعرف آرون رامسي جيداً، سيدرك أنه كان من أهم المواهب البريطانية، التي تسببت في صراع محتدم بين آرسن فينجر والسير أليكس فيرجسون.

فينجر نجح في اقتناص اللاعب من كارديف سيتي في 2008، وسط توقعات حول أسطورة جديدة بوسط المدفعجية.

البداية لم تكن بالسرعة المطلوبة لكن المؤشرات كانت إيجابية لرامسي، قبل أن تأتي اللحظة الفارقة في 2010 بكسر ساقه أمام ستوك سيتي.

السيناريو كان يسير نحو نهاية مبكرة على طريقة زميله الكرواتي إدواردو، الذي تعرض لحادثة مشابهة أمام بيرمينجهام سيتي.

عودة غير متوقعة

Aaron Ramsey Arsenal v Liverpool - Premier League 11022013Getty

الطريق لم يكن سهلاً للويلزي حيث ذهب لإعارتين إلى نوتنجهام فورست وكارديف سيتي ليعود مرة أخرى لأرسنال في 2011.

النقطة المشرقة الأبرز في مسيرة رامسي مع أرسنال، كانت في موسم 2013/2014، عندما تألق بشكل ملفت للأنظار وسجل 10 أهداف وصنع 9 آخرين.

كثيرون رشحوه لنجم الموسم وقائد المدفعجية للفوز بلقب البريميرليج، لكن كالعادة جاءت الإصابة بمنتصف الموسم لتعكر كل شيء، ليخسر أرسنال اللقب، ويعود رامسي لنقطة الصفر من جديد.

سر الفشل

منذ 2008 وحتى الآن، مع اقتطاع عامين قضاهما رامسي معاراً خارج أرسنال، يصبح اللاعب قد قضى فعلياً 9 سنوات داخل جدران المدفعجية.

غاب خلالهم 669 يوماً عن المباريات، وهو ما يعتبر السبب الرئيسي وليس الوحيد لعدم اكتمال القصة بالصورة المطلوبة.

تشيلسي يستقر على خليفة هازارد

في كل مرة كان يحاول فيها رامسي الدخول في منظومة الفريق والحفاظ على مستواه، كان يتعرض لإصابة قوية تعطل تطوره مرة تلو الأخرى.

وذلك لا ينفي العديد من المرات التي حصل فيها على الفرصة الكاملة دون استغلالها لأسباب غير مفهومة حتى الآن.

موقف إيمري

Unai Emery Aaron Ramsey Arsenal Manchester City Premier League 12082018

بعد رحيل أرسن فينجر الموسم الماضي، جاء أوناي إيمري، وانتشرت الأنباء حول ثقة الإسباني في رامسي، ورغبته في بناء الفريق من حوله.

الأمر وصل لمنحه مركزه المفضل كصانع ألعاب صريح خلف المهاجمين، لاستغلال تحركاته في المساحات الفارغة، وإن كان ذلك على حساب الألماني مسعود أوزيل.

إيمري تغاضى عن دخول اللاعب في عامه الأخير من عقده، رافضاً التعلم من درس أليكسيس سانشيز الموسم الماضي، واثقاً أن قضية الويلزي مضمونة رغم مماطلته في التجديد وعدم الموافقة على أي عرض مقدم له.

حصل رامسي على الفرصة ولم يستغلها بل كان من أسوأ لاعبي أرسنال في الكثير من الأحيان، ليقرر إيمري بسحب عرض التجديد لرغبته في منح راتبه للاعب أفضل منه.

تحول مفاجيء

بعد سحب العرض تنافست العديد من الأندية على ضم صاحب الـ28 عاماً، ليفوز يوفنتوس بالسباق، ويمنحه راتب خيالي يصل إلى 400 ألف جنيه استرليني، وهو ضعف ما كان يتمناه في أرسنال.

إبسويتش البطل والبصق مباح - كيف تغيرت كرة القدم منذ المرة الأخير لتوتنهام في نصف نهائي الأبطال؟

منذ توقيعه على صفقة الانتقال الحر، ودخوله في الأشهر الأخيرة من عقده مع المدفعجية، تحول رامسي للاعب آخر بعودته كلاعب ارتكاز، مستواه ثابت وحاسم في المباريات الأخيرة، غير متكاسل ونسبة تركيزه في أعلى صورها.

سجل أهداف حاسمة في شباك نيوكاسل يونايتد وتوتنهام في ديربي لندن وكذلك نابولي، ليقول الجميع، ماذا ارتكبنا؟ هل نندم على رحيل رامسي؟ لن نجد أفضل منه.

قرار منطقي

2019-04-15-emery(C)Getty Images

في الحقيقة أن قرار إيمري جاء صائباً بدرجة كبيرة ولكن يعيبه توقيته، حيث كان من الأفضل التخلي عن رامسي بالصيف، وجني رقم يبلغ 50 مليون جنيه استرليني مقابل بيعه، بدلاً من تركه يرحل بالمجان.

رامسي استنزف جميع الفرص، ولم يظهر بالمستوى الحالي وتلك الاستمرارية سوى مرة وحيدة فقط طوال تسع سنوات، مما يجعل إمكانية تأثره بالإصابات وفقدان التركيز أكبر من تألقه وتقديم مستواه الاستثنائي.

الويلزي سيدخل عامه التاسع والعشرين في ديسمبر القادم، ومنحه راتب كبير مع إمكانيات أرسنال المالية، قد يغلق الطريق على لاعب آخر شاب قد يكون أكثر إفادة منه على المستوى البعيد.

لاعب بحجم أدريان رابيو، صفقة مجانية ربما صعبة ولكن لو حققها أرسنال ستكون مكسب كبير يُعوض به التخلي عن رامسي بالمجان، وأسماء أخرى تجعل الندم على بضعة أسابيع من الويلزي مجرد عاطفة لحظية لا تمت للواقع بصلة.

إعلان
0