الأخبار النتائج المباشرة
كوبا أمريكا

مرونة أكثر وفلسفة أقل.. ماذا قدم تيتي للبرازيل؟

7:03 م غرينتش+2 6‏/7‏/2019
Tite Brazil Qatar Friendly 05062019
كشف حساب تيتي بعد وصول البرازيل إلى نهائي كوبا أمريكا


    يوسف حمدي      تابعوه على تويتر


أدينور ليوناردو باتشي، أو المعروف إعلاميًا بتيتي، رجل لم يكن يعرفه أغلب متابعي كرة القدم حتى توليه قيادة منتخب البرازيل، تمامًا كحال أغلب مدربي البرازيل والأرجنتين في الفترة الأخيرة، إذا استثنينا اسم دونجا وسكولاري وسامباولي مثلًا.

تيتي عرف في المنطقة العربية بعد تدريبه للعين والوحدة في الإمارات، ومع تجربته مع جريميو وإنترناسيونال وعدة أندية برازيلية، خاصة حين حصل على لقب كأس العالم للأندية مع كورينثيانز في 2012 على حساب بطل أوروبا حينها تشيلسي، ولكنه أخذ شهرته الأكبر من قيادته للسامبا، خاصة وأن المنتخب البرازيلي كان يعاني كثيرًا قبل توليه الذي أحدث الكثير من التغيرات للأفضل.

تيتي تولى قيادة البرازيل في 2016، وبدأت ملامح التغيير تظهر على المنتخب الأصفر بمجرد توليه المهمة وممارسة صلاحياته كمدرب، بداية من الاختيارات والأسماء ومرورًا بطريقة اللعب وانتهاء بالنتائج.

تيتي حقق نتاج إيجابية في تصفيات كأس العالم بالفوز في 9 مباريات متتالية فيي رقم لم يتكرر كثيرًا في أمريكا الجنوبية مؤخرًا، قبل أن يصل إلى ربع نهائي كأس العالم والآن إلى نهائي كوبا أمريكا، وهو قاب قوسين أو أدنى من الفوز بها، هذه هي أبرز محطاته على مستوى النتائج فقط، ولكن السر يكمن في التفاصيل كالعادة.

أول إضافات تيتي كانت الاعتماد على العناصر التي من البديهي أن تنضم إلى المنتخب، وعدم الاستعانة بعدد كبير من المحليين واللاعبين كبار السن الذين ينشطون في الصين ودول الخليج العربي، فهذه كانت سمة برازيل دونجا في ولايته الثانية تحديدًا، الجميع يتذكر أنه كان يحتاج إلى محركات البحث من أجل التعرف على لاعبي المنتخب البرازيلي قبل بداية أي بطولة أو مباراة هامة، والجدير بالذكر أن منتخب البرازيل ذاك هو من شهد بداية الكرة مع أغلب متابعيها.

هذا الأمر ظل مسار جدل كبير بالنسبة للجميع، فلماذا يفعل دونجا ذلك تحديدًا؟ وإن كان يفعله من باب التجربة أو الاعتماد على خطة ما رسمها في عقله بحثًا عن النجاح، فلماذا يتكرر الأمر أيضًا رغم ثبوت فشله؟ هل جاء دونجا إلى هنا من أجل العناد ليس إلا؟

هذه الأسئلة بالطبع شغلت الجميع حتى جاءت نهاية دونجا، وجاء بعده تيتي لينهي هذا الجدل ويصبح القوام الأول والاحتياطي للمنتخب كله تقريبًا من لاعبين ينشطون في الدوريات الأوروبية الكبرى، تمامًا كما اعتدنا على منتخب السامبا منذ بداية متابعتنا.

الأسماء الكبيرة وتنوعها جعل هناك نوعًا من التنوع في أسلوب المنتخب البرازيلي، وقدرة للاعبين على شغل أكثر من مركز حسب احتياجات الخطة، وقدرة على المنافسة في ظل غياب لاعبين مهمين، ونهاية القدرة على الوصول لنهائي كوبا أمريكا بدون نجم المنتخب الأول نيمار.

ومن الممكن أيضًا رؤية أمثلة على التنوع والتناغم من خلال الأدوار المركبة للاعبي الوسط والتي ساعد فيها ظهور لاعب من نوعية آرثر ميلو، وأيضًا قدرة كوتينيو على اللعب في وجود نيمار وفي غيابه وتقديم الإضافة التي لا تبدو موجودة مع برشلونة في الموسم الأخير تحديدًا.

ما بين قلب ساري وعقل رونالدو.. أين سيذهب هيجواين؟

تيتي الآن على موعد مع تحقيق الإنجاز الرقمي بعدما حقق الكثير من الخطوات للأمام، نهائي كوبا أمريكا أمام بيرو غدًا الأحد سيكون الموعد، وتيتي باحتفالاته الجنونية بالطبع يرغب في أن يكون في الموعد.