Pep Guardiola Arsenal Manchester CityGetty Images

نجاح مورينيو وفرصة أخرى لفينجر..ماذا لو كان جوارديولا مدرباً لآرسنال؟

التاريخ 1 فبراير 2016، مانشستر سيتي يعلن التعاقد مع بيب جوارديولا كمدرب للفريق، ليخلف التشيلي مانويل بيليجريني بعد نهاية الموسم.

الخطوة جاءت كنقطة تحول كبيرة في تاريخ النادي الإنجليزي، نظراً للتأثير الكبير الذي قام به الإسباني بسيتي، ليكون المدرب الأبرز منذ نشأته وحتى الآن.

حصد بيب 7 ألقاب مع سيتي منذ 2016 وحتى 2019، كان من الممكن أن تذهب لمكان آخر لو كان غير وجهته نحو فريق آخر طالبت جماهيره بقدومه.

آرسنال كان يلفظ الأنفاس الأخيرة مع أرسين فينجر، رغم منافسته على البريميرليج بموسم 2015/2016 عندما أعلن سيتي تعيين جوارديولا، لكن نهاية الموسم وخسارة الدوري من ليستر سيتي، كانت نقطة تحول مظلمة بتاريخ النادي.

جمهور آرسنال طالب بتعيين جوارديولا خلال فترة خلافاته مع بايرن ميونخ، وسط إصرار من فينجر على البقاء ليرحل أخيراً في 2018 ويأتي بدلاً منه أوناي إيمري.

الفريقان يلتقيان السبت القادم بالدوري الإنجليزي، ربما هناك بعض المعاناة، ولكن سيتي في مكانة مختلفة تماماً عن النادي اللندني السنوات الماضية، فماذا لو كان رحل فينجر وترك جوارديولا يأخذ مكانه؟

ضياع السيطرة

John Stones Manchester City 2018-19Getty

مانشستر سيتي عاش فترة من التخبط وغموض تام حول مصير مشروع النادي مع بيليجريني قبل قدوم جوارديولا، الفريق أنهى الموسم بالمركز الرابع، بفارق 15 نقطة كاملة عن ليستر سيتي البطل.

الموسم الأول للإسباني لم يكن كما تمناه حيث احتل المركز الثالث في البريميرليج، قبل أن يبدأ السيطرة المحلية بعدها ويتصدر الصورة على حساب جميع المنافسين.

تعيين سيتي لأي مدرب آخر بعد ضياع يورجن كلوب وانتقاله لليفربول في أكتوبر 2015، كان سيهدد الشكل الذي نراه حالياً للنادي الإنجليزي مع بيب.

ربما كان قد استمر الفريق في شكله الباهت بعد رحيل بيليجريني، وقدوم مدرب آخر ليس بنفس كفاءة جوارديولا، لتذهب الزعامة لمنافس آخر ربما تشيلسي أو آرسنال أو مانشستر يونايتد.

نجاح مورينيو

Paul Pogba Jose Mourinho Manchester United 2016Getty Images

مانشستر سيتي قام بتوفير جميع السبل الممكنة لجوارديولا من أجل النجاح، بصفقات مدوية ومبالغ ضخمة للتعاقد مع لاعبين جدد مثل جون ستونز وإيميريك لابورت ورياض محرز وبنجامين مندي وليروي ساني.

الأمور تختلف تماماً في آرسنال، حيث تنتهج إدارة النادي اللندني سياسة تميل للتقشف والإنفاق بحذر شديد، مما يجعل مسألة بناء الفريق بطيئة.

وهو ما كان سيفتح الباب أمام جوزيه مورينيو في مانشستر يونايتد، لخوض تجربة أكثر نجاحاً للشياطين الحمر خاصة في الموسم الثاني له.

مانشستر كان في المرتبة الثانية بنهاية البريميرليج بموسم 2017/2018، بفارق 4 نقاط عن توتنهام و6 عن ليفربول صاحب المركز الثالث.

وعلى الجانب الآخر كان يغرد سيتي خارج السرب تماماً بفضل النضوج والقوة المهولة التي حظى بها الفريق مع جوارديولا، وفي رصيده 100 نقطة، بواحد من أكثر السباقات سهولة للفوز باللقب.

مورينيو اعترف بنفسه في تصريح سابق، بصعوبة المنافسة مع مانشستر سيتي بهذه الإمكانيات، ولو كان الإسباني اتجه لآرسنال لقلت حظوظه بشكل أكبر للوصول لهذا المستوى المتكامل.

وقتها كانت الحظوظ ستتساوى بشكل كبير بين مانشستر يونايتد صاحب الأدوات الأفضل وقتها، ومعه آرسنال وليفربول ببداية مشروع يورجن كلوب.

فرصة جديدة لفينجر

2019_9_22_wenger

المدرب الفرنسي رفض العديد من العروض، مصمماً على الاستمرار مع آرسنال حتى نهاية هذه المسيرة في 2018 بعد 22 سنة في شمال لندن.

فينجر سبق أن رفض الانتقال لريال مدريد، والآن أيضاً لم يوافق على عرض بايرن ميونخ لخلافة نيكو كوفاتش، ليسير بخطوات قريبة جداً نحو الاعتزال.

جول 50 تصويت الجمهور: من كان أفضل اللاعبين في 2019-20؟

الرحيل في 2016 كان سيفتح أبواب عمالقة أوروبا أمامه، نظراً للتاريخ الحافل الذي يمتلكه طوال مشواره التدريبي، ليمنحه فرصة لإثبات نفسه بنادٍ يوفر له الإمكانيات اللازمة للنجاح.

أندية مثل بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان وغيرها، كانت سترحب بقدوم الفرنسي، لولا إصراره على استكمال ما بدأه مع آرسنال في 1996.

رحيل الفرنسي وقدوم جوارديولا في 2016، كان سيصبح مكسباً لجميع الأطراف، فينجر يذهب لتجربة مختلفة وإمكانيات أكبر، وآرسنال يفوز بمدرب أصغر سنًا صاحب أسلوب وفكر هجومي يناسب هويته ويستطيع قيادته للبطولات مثلما فعل مع سيتي، حتى ولو بموارد أقل..لأن تأخر النجاح أفضل بكثير من السير بخطوات سريعة نحو الفشل.

إعلان
0