منذ وصول تود بويلي إلى ملكية نادي تشيلسي خلفًا للروسي رومان أبراموفيتش الذي لم يستطع البقاء لوقت أطول في صفوف البلوز عقب اندلاع الأزمة في أوكرانيا، يتخذ رجل الأعمال الأمريكي قرارات قوية، ولكن بمعايير وصف الأمر على أنه "ثورة" يبدو أن الأمر متباطئ قليلًا!.
من المثير معرفة أن الرجل عزل مارينا جرانوفسكايا عن منصبها في الإدارة الرياضية وهي التي كانت مسؤولة عن جلب العديد من الأسماء إلى تشيلسي، غير رئيس مجلس الإدارة بروس باك والذي كان لا يحظى برضا كبير بين مرؤوسيه في الأوقات الأخيرة من عصر أبراموفيتش.
لقد صرت أخشاهم!
كما أن الملياردير الأمريكي اتخذ خطوة مثيرة للجدل بعزل أسطورة الفريق بيتر تشيك عن منصبه الذي استمر فيه لـ 3 أعوام، وقد كان مستشارًا تقنيًا منذ عام 2019، بيان التشيكي حول الأمر لم يوضح ما إذا كان القرار صادرًا عن مجلس الإدارة أم من تشيك نفسه لأنه وصف الأمر بأنه "مع ملكية تشيلسي الجديدة، أرى أن الوقت مناسب الآن للتنحي جانبًا".
رحيل تشيك هو أكثر ما قوبل بعاصفة من الانتقادات بين جماهير تشيلسي، الذين وصف بعضهم الأمر بأنه بات "يخاف من الملاك الجدد الذين يهدمون أعمدة النادي وهيكله الرئيس ويطردون من يعرفون النادي جيدًا من الداخل والخارج!".
كان هذا وصف أحد المشجعين في تغريدة له عبر "تويتر".. وصف يتمتع بقدر كبير من الدقة إذا نظرنا إلى الأمر من زاوية أوسع.
إذا كان بويلي قد أتى ليتخذ كل تلك القرارات، فلابد أن البديل حاضر!.. ولكن إلى الآن لم يتم إظهار نوايا الملياردير الأمريكي بشكل عملي.
الأمور منذ ملكية بويلي لتشيلسي لا تعدو كونها "حركة تصفية".. بالأخص في ملفي تشيك وجرانوفسكايا، لم تتضح خطط تشيلسي حيال الأمر في وقت شديد الحساسية من الميركاتو الصيفي، الذي يعتزم البلوز فيه تدعيم صفوفهم للمنافسة بشكل أكثر قوة على الألقاب في الموسم المقبل، في ظل ابتعاد ليفربول ومانشستر سيتي بوضوح عن الكل في إنجلترا، حتى على مستوى الصفقات مع ضم الأول لداروين نونييز والثاني لإرلينج هولاند بأرقام ضخمة.
أبراموفيتش كان مختلفًا
بالمقارنة ببدايات أبراموفيتش في تشيلسي، يظهر تود بويلي بشكل مختلف كثيرًا، الروسي أتى ليبدأ بقوة من خلال اختيار كوادر بشكل سريع للغاية وأهمهم بيتر كينيون الذي اقتنصه من مانشستر يونايتد وعينه كرئيس تنفيذي، ومن الواضح أن هذا اختيار له علاقة وثيقة بكرة القدم.
تم إبرام صفقات قوية للغاية في الأسبوعين الأولين من تولي أبراموفيتش ملكية النادي، فيما مضى نحو شهر على استحواذ بويلي على تشيلسي دون أن يتم إبرام أي صفقات.
فيما بدا أن عثمان ديمبيلي كان قريبًا للغاية من البلوز، لم يقدم تشيلسي أي شيء رسمي إلى الآن للاعب الفرنسي، ويظل ملف طرد لوكاكو الحلقة الأهم، ويبدو أن الملياردير الأمريكي مستعد للتنازل عن مهاجم البلوز بأي ثمن!.
صحيح أن البلجيكي لم يقدم الكثير في موسم أول مع تشيلسي وتوخيل، إلا أن الحسابات المادية للصفقة يجب أن توضع في الاعتبار، إنفاق نحو 100 مليون يورو الموسم الماضي في الدبابة البلجيكي يعني أن التنازل عنه يجب أن يكون برقم معقول، وليس بأي قيمة!.
يرى جمهور تشيلسي أن عملية بيع لوكاكو يجب ألا تكون خسارة كاملة الأركان، إنفاق مبلغ باهظ الصيف الماضي وعدم تقديم البلجيكي لمستوى جيد، لا يجب أن ينتهي بمبلغ ضعيف في الميركاتو وبعد عام واحد فحسب!.
مقارنة بملف ساديو ماني مع ليفربول على سبيل المثال ستخبرك أن الفارق كبير في الإدارة الرياضية والتركيز على عمليات بيع النجوم غير الراغبين في الاستمرار، وجني أكبر قدر من الماديات مقابل الصفقات من هذا النوع.
الأمر أكبر من البيسبول
ملامح "ثورة" بويلي لم تتضح إلى الآن إلا فيما يتعلق بالتصفيات، وفيما يشاع حول أن الرجل يهتم ببناء الأكاديمية بشكل أكبر، لا يبدو الأمر منطقيًا في ظل تفوق جرانوفسكايا في هذا الملف على وجه التحديد وتحصيل فوائد مالية جمة من بيع الناشئين، فلم كان الرحيل إذًأ؟.
أما إذا كان الهدف هو تصعيد الناشئين بشكل أكبر، فإن بويلي سيكون قد حكم على تجربته بالفشل قبل أن تبدأ، تشيلسي يطمح لما هو أكثر من تجربة اللاعبين على المدى الطويل، يريد منافسة وقتية مع العمالقة في إنجلترا وأوروبا، ولهذا يوجد مدرب من حجم توماس توخيل على الخط.
لقد اكتسب بويلي خبرات كبيرة في عالم الرياضة من خلال ألعاب البيسبول وكرة القدم الأمريكية وكرة السلة، لكن كرة القدم عالم مختلف تمامًا، والأمر أكثر تعقيدًا بكثير من وعود بجلب كريستيانو رونالدو، أو قيادة تشيلسي إلى دوري أبطال أوروبا في أول عام، استئصال أصحاب خطط تشيلسي قصيرة وطويلة المدى مغامرة يجب على بويلي أن يدرك كل تداعياتها جيدًا.
اقرأ أيضًا..
بوتشيتينو ينال ثأره من باريس .. المدرب الأرجنتيني يرفض تسهيل رحيله!
ميت بجنازته وسرقة من نوع مختلف لديمبيلي .. نجوم تعرضوا لسرقات ضخمة
نجم إيفرتون: كلوب المتذمر حصل على ما يريده بعد البكاء لسنوات!


