يورو 2020 | كثرة المواهب لا تضمن التتويج .. إنجلترا بين البطولات والسقوط!

آخر تحديث
Goal/Getty

قل ما تريد عن منتخب إنجلترا، قل إنهم الفريق الأكثر إحباطًا في التاريخ، أو إنهم الأكثر حصولًا على التقدير والذي يكون في أغلب الوقت مبالغ فيه وفوق قدراتهم.

لكن الحقيقة الثابتة أن الفريق الذي يملكه جاريث ساوثجيت في الوقت الحالي لا ينقصه من المواهب والعناصر القوية أي شيء ليتوج بالبطولات الكبيرة.

ربما كانت بعض الأسماء في السابق يتم تفخيمها والتعامل معها بأكثر من حقها أمثال هندرسون وجلين جونسون وليتون باينز وجاك ويلشير وفيل جونز وغيرهم، لكن الأسماء الحالية في قائمة الفريق تملك بالحق جودة مختلفة تمامًا عن تلك التي امتلكها هؤلاء.

لكن كحال السيارات ذات التجهيزات الفارهة والخيارات العديدة ربما يكون هناك مشاكل خفية في المحرك أو في عملية التصنيع، يمكننا أن نرى بعض المشاكل في إنجلترا، قد تمنع الفريق من التتويج بالبطولات خلال السنوات المقبلة.

فيما يلي سنستعرض معًا أبرز الأسماء الكبيرة في منتخب إنجلترا والمواهب الشابة وما الذي يستطيع المدير الفني جاريث ساوثجيت الوصول له بوجودهم في بطولة كأس الأمم الأوروبية يورو 2020:

أسماء لامعة

لا تعاني إنجلترا من نقص في الأسماء اللامعة في كافة الخطوط، بداية من حراسة المرمى التي يتولاها جوردان بيكفورد الذي لعب كأس عالم مذهل في 2018.

مرورًا بخط الدفاع الذي يتكون من جون ستونز بطل الدوري الإنجليزي وهاري ماجواير الذي نقل جودة الدفاع في مانشستر يونايتد بطريقة واضحة.

ومعهما كيران تريبير بطل الدوري الإسباني المؤثر بوضوح في تشكيلة أتلتيكو مدريد، وكايل ووكر نجم مانشستر سيتي ولوك شاو الذي عاد لأفضل مستوياته بالموسم الماضي.

ولنمرر خط الوسط الآن ونتحدث عن الهجوم بقيادة هاري كين هداف الدوري الإنجليزي بجدارة، وأحد أفضل المهاجمين في العالم ومعه رحيم ستيرلينج رغم حالته السيئة مؤخرًا، وجاك جريليش وغيرهم من النجوم.

أسماء تنتظر المجد!

بجوار الأسماء الثقيلة أصحاب الخبرات المتراكمة والنجومية الكبيرة تمتلك إنجلترا مجموعة لامعة من الشباب في كافة المراكز.

المذهل في شباب إنجلترا هو وجودهم بتشكيلات فرقهم الأساسية في الدوريات الخمس الكبرى، أمثال دين هندرسون حارس مانشستر يونايتد.

وبن وايت الذي دخل القائمة في الساعات الماضية بدلًا من ألكسندر أرنولد، وريس جيمس نجم تشيلسي المتوج بدوري أبطال أوروبا، وديكلان رايس نجم وست هام الذي يتصارع عليه الكبار في الدوري الإنجليزي.

تذكروا عندما قررنا ألا نتحدث عن خط وسط إنجلترا في الأعلى، كان ذلك في الأساس لأن معظم نجوم خط الوسط هم من الشباب، لذلك ذكرهم مع الكبار لم يكن لينصفهم.

لو تحدثنا عن التشكيل المثالي لإنجلترا في يورو 2020 سنجد أن وجود الشباب فيه هو أمر لابد منه في وسط الملعب، فديكلان رايس وجود بيلينجهام وميسون ماونت هم الثلاثي الأنسب لقيادة ذلك الخط.

وفي الهجوم لا يمكننا أن نغض النظر عن لاعب مثل جادون سانشو بكل ما يقدمه في بوروسيا دورتموند خلال السنوات الماضية، وبوكايو ساكا نجم آرسنال.

وفيل فودين بكل ما مر به من تطور تحت قيادة بيب جوارديولا ومدى تأثيره سواء مع مانشستر سيتي أو منتخب إنجلترا في الأشهر الأخيرة. 

حيرة ساوثجيت!

Southgate numbers with England

منذ أن تولى جاريث ساوثجيت القيادة الفنية لمنتخب إنجلترا والرجل نقل الفريق نقلة أخرى على مستوى الشخصية داخل الملعب والتعامل مع المباريات.

في السابق لم تكن هناك نتيجة مضمونة لمنتخب إنجلترا، أيًا كان الاسم الذي يلعب الفريق أمامه، أما الآن فأصبح الفريق هو الطرف الأقوى حقًا في معظم المواجهات التي يخوضها، بالأخص أمام الفرق الأقل فنيًا.

لكن أمام الكبار لا يزال فريق يعاني على كافة المستويات، وحتى عندما تكون الكفة في صالح إنجلترا لا يمكن التأكد من فوز الأسود الثلاثة في مباراة بعينها.

المدير الفني بدأ مشواره مع إنجلترا بعدة طرق مختلفة قبل أن يستقر على ثلاثي في خط الظهر لكن بعد الخسارة الافتتاحية بدوري الأمم الأوروبية ضد إسبانيا في 2018 غير ساوثجيت من طريقته.

وقتها بدأ المدرب الإنجليزي في الاعتماد على رباعي في خط الظهر، وتحسنت النتائج بطريقة واضحة وظل يعتمد على نفس الطريقة حتى غيرها بنهاية 2020 من جديد.

ومؤخرًا عاد للعب برباعي في خط الدفاع بالتحديد منذ بداية تصفيات كأس العالم قطر 2022 وتسير نتائج الفريق بشكل طيب للغاية معه حتى الآن.

الطريقة المثالية للاستفادة من عناصر إنجلترا!

بالنظر لتاريخ ساوثجيت الخططي سنرى أن الطريقة المثالية للاستفادة من العناصر التي تحدثنا عنها ستكون 4-3-3 بشقها الهجومي.

التشكيل المثالي لإنجلترا يجب أن يتضمن ثلاثي خط الوسط الشاب الذي تحدثنا عنه ديكلان رايس وجود بيلينجهام وميسون ماونت.

إليكم التشكيل والطريقة المثالية من وجهة نظرنا للاستفادة من عناصر إنجلترا الحالية:

England potential XI Euro2020

سيناريوهات مرفوضة!

بعد النظر على تاريخ إنجلترا تحت قيادة ساوثجيت سيكون علينا أن نوجه تحذيرًا للمدير الفني للأسود الثلاثة قبل بطولته المجمعة الكبيرة الثانية.

مواجهات الفرق الكبرى تتطلب تحضيرًا خاصًا، فلا يمكن التعامل مع مواجهة بلجيكا بنفس عقلية مواجهة بلغاريا أو كوسوفو.

لا يمكنك أن تخوض بطولة كأس الأمم الأوروبية بنفس عقلية تصفيات كأس العالم التي تواجه فيها سان ماريو وألبانيا.

والتراخي أمام فرق مثل كرواتيا قد يكلفك مقعدًا مضمونًا في النهائي كما حدث في كأس العالم الماضي.

كل تلك السيناريوهات مرفوضة تمامًا لو أراد المنتخب الإنجليزي أن يتجاوز مجرد الترشيح ليكون بطلًا في الواقع ويصعد على منصات التتويج.