الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

لماذا يجب إقالة فالفيردي بعد لقاء سيلتا فيجو؟

12:40 م غرينتش+2 6‏/11‏/2019
Ernesto Valverde Barcelona Eibar 19102019
مشوار فالفيردي مع برشلونة وصل إلى طريق مسدود

ربما لا يجب أن يكون السؤال لماذا يجب إقالة فالفيردي؟ بل لماذا لم تتم إقالة فالفيردي في الصيف الماضي بدلًا من الدخول في هذه الدوامة؟

برشلونة يخسر من ليفانتي مستقبلًا 3 أهداف في 7 دقائق ولم يسجل سوى هدف وحيد من ركلة جزاء مشكوك في صحتها ثم يأتي إلى كامب نو ليفشل في الفوز على سلافيا براج أو حتى يسجل أي هدف للمرة الأولى منذ 2012 في دور مجموعات الأبطال وللمرة الأولى منذ التعادل السلبي مع يوفنتوس في 2017 تحت قيادة لويس إنريكي.

الخسارة أو التعادل ليست أزمة ولكن الأزمة الحقيقة فيما يقدمه الفريق الكتالوني بالموسم الحالي حيث أصبح أضعف من أي وقت مضى ويخشى منافسين أقل قوة بل وصل الأمر إلى أنّ الفريق التشيكي اعتمد على دفاع متقدم في كامب نو وخرج بشباك نظيفة وهو أمر نادر.

شكل الفريق داخل أرضية الملعب يؤكد بأن المدرب لا يترك أي بصمة على الإطلاق بل هناك ارتجال واضح من الأسماء المتاحة وكل لاعب يفعل ما يحلو ده دون التقيد بطريقة لعب أو فلسفة واضحة كما أنّه أصبح أكثر خوفًا وقلقًا وخاصة خارج ملعبه وكلها انفعالات انتقلت من المدرب.

هل تكون مباراة سلافيا براج نقطة التحول في موسم برشلونة ؟

أرقام مخجلة

أرقام برشلونة في الموسم الحالي مخجلة للغاية، ففيما يتعلق بصناعة الفرص فإن البلوجرانا لم يخلق سوى 144 فرصة فقط هذا الموسم بينما مانشستر سيتي -أكثر فريق خلق فرصًا -يمتلك 270 فرصة على المرمى، ولك أن تتخيل أن فرق مثل ليل وستراسبورج وولفرهامبتون وإسبانيول وفرانكفورت وفيردير بريمن وبرايتون صنعت فرصًا أكثر من بطل الليجا.

تسديدات الفريق أيضًا قليلة للغاية بواقع 184 تسديدة بما في ذلك تلك التي ارتطمت في المدافعين وغيرت اتجاهها وهو تقترب من نصف تسديدات فرانكفورت (صاحب أعلى تسديدات في الدوريات الأوروبية) والذي يمتلك 354 تسديدة.

ولو حصرنا التسديدات في تلك التي جاءت بين القائمين والعارضة سنجد أن برشلونة سدد 82 كرة فقط بينما ليفربول سدد 128 كرة ويتصدر القائمة.

ربما يُخيل للبعض أن الفريق الكتالوني يعتمد أكثر على المرتدات، ولكن الحقيقة أنّ برشلونة لم يقم سوى بـ 6 مرتدات ناجحة أي ثلث ما حققه مانشستر سيتي بواقع 18 مرتدة ناجحة كما لم يسجل أي هدف على الإطلاق من لعبة مرتدة.

وفي الثلث الهجومي، لمس لاعبو برشلونة الكرة 431 مرة بينما يتصدر القائمة مانشستر سيتي بواقع 810 مرة أي تقريبًا الضعف.

مدرب خائف

إقالة فالفيردي؟ برشلونة الثائر يفضل الاستقرار

أرقام برشلونة تشير بوضوح إلى عجزه في إيجاد حلول فنية داخل الملعب وصعوبة وصوله إلى مرمى المنافس سوى بإمكانيات فردية فقط من اللاعبين أمثال ليونيل ميسي ولكن الأسوأ من القرارات الفنية هي إدارة المجموعة.

البلوجرانا منذ فترة طويلة يعاني خارج ملعبه ومع فالفيردي أصبح الأمر أكثر وضوحًا والأسوأ أنّ إيرنستو يتأثر كثيرًا بالنتائج السلبية، فخسارته من روما جعلته قلقًا مما تسبب في خروجه أمام ليفربول ونتائجه السلبية مطلع الموسم أمام أتلتيك بلباو وأوساسونا وغرناطة جعلته مرعوبًا حتى أن الفريق سقط مرة أخرى ضد ليفانتي.

لا يوجد سبب منطقي يؤدي إلى استمرار فالفيردي على رأس القيادة الفنية للفريق، فالمدرب عاجز بصورة غير طبيعية وأمام ليفانتي انتظر أكثر من 20 دقيقة حتى يتصرف بعد أن أصبحت النتيجة 2-1 لأصحاب الأرض رغم أنّ برشلونة ظل عاجزًا لفترة طويلة عن الخروج من مناطقه.

خوف فالفيردي انعكس على اللاعبين حتى أصحاب الخبرات وأصبح التغيير ضرورة فقط لتجديد الدماء وإعادة بث الثقة في اللاعبين والبحث عمن يعيد للفريق شكله ولونه.

ربما في الموسم الأول لإيرنستو كان لديه عذرًا بضعف قائمة الفريق وخاصة خط الوسط وفي الموسم الثاني له كان لديه بعض اللمحات الفنية التي ظهرت في مباريات كبيرة مثل كلاسيكو 5-1 أو مواجهتي إنتر في الأبطال أو غيرها من المباريات لكنّه الآن بعد مرور نحو 3 أشهر على انطلاق الموسم لا يقدم أي شيء يُذكر لنتجاوز مرحلة فقدان هوية برشلونة ونصبح بانتظار رؤية الفريق يقدم كرة قدم تليق باسمه وتاريخه وطموحاته.

إقالة فالفيردي أصبحت ضرورة وربما تستغل الإدارة فترة التوقف الدولي بعد لقاء سيلتا فيجو لتتخلى عن المدرب فقط لأجل حفظ ماء الوجه ومحاولة إنقاذ ما يُمكن إنقاذه.