شيكابالا - جمهور الأهلي - الزمالكgoal

تخل عن انتمائك .. وقف لحظة مع شيكابالا!

بدايةً وقبل الحديث عن أي شيء، عليك أن تقرأ هذه المقالة وأنت تاركًا جانبًا انتمائك سواء كنت أهلاويًا أو زمالكاويًا، لنتحدث قليلًا بطريقة أكثر منطقية، دون التمجيد من أحد أو التقليل منه.

تخل عن انتمائك لدقائق معدودة فقط هي مدة هذه المقالة، ثم عد بعدها واصنع ما شئت وقل ما تقل، لكن تذكر جيدًا أن حديثك لن يغير من الماضي شيئًا، فلتكن هادئًا عند الحديث عن الساحرة المستديرة، فما خُلقت إلا لتصنع البهجة وليست البغضاء والكراهية بيننا..

اقرأ أيضًا | مشكلة عشق تامر حسني وفيفا يوقفه .. سلسلة أزمات شيكابالا لا تنتهي!

محمود عبد الرازق "شيكابالا" الفتى المدلل عند جماهير نادي الزمالك، وأسطورتهم، والموهبة المصرية الكبيرة، الذي كان من الممكن أن يكون في مكانة مختلفة تمامًا لولا بعض العقبات التي صنعها بنفسه في تاريخه الكروي.

موهبة اتفق عليها الأهلاوي والزمالكاوي، لكن كأسطورة؟ هنا تعددت الآراء، والشيء الوحيد المؤكد بها أن جمهور الزمالك وحده هو من يراه أنه أسطورته، لكن لا يعترف به جمهور الأهلي.

أين ذهب الاحترام؟

shikabala - zamalek 24-8-2021al zamalek twitter

لن ينسى أحد من جمهور الأهلي الموقف الرائع لشيكا أثناء مذبحة بورسعيد، حتى وإن كان البعض يحاول حاليًا تناسي هذه الواقعة، لكن يبقى موقفًا إنسانيًا ما كان يتوقعه أحد..

ظهور على قناة القلعة الحمراء والحديث عن بشاعة الواقعة، تبرع لأسر الشهداء، يرفض الفتى الأسمر الحديث عنه علنًا، يكتفي بالقيام بالأمر بإنسانية بينه وبين أهالي الشهداء دون أي رياء.

هذه الواقعة دائمًا ما يذكرها جمهور الزمالك، عند قيام جمهور الأهلي بسب شيكا، لا نحتاج بالطبع للتأكيد على رفضنا التام للسباب والتنمر بشكل عام، لكن في الوقت نفسه قبل هذه الواقعة بسنوات كان للأهلي موقفًا محترمًا مع اللاعب..

في موسم 2005-2006 عندما وقع قائد الفارس الأبيض الحالي عقود انتقاله للقلعة الحمراء قادمًا من باوك اليوناني، عاد وتراجع بعدها، وفي الوقت الذي كان بإمكان الأهلي أن يضع اللاعب في ورطة أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، رفض ذلك، وقام بتسليمه العقود التي وقع عليها، بعدما أبدى رغبته في اللعب للزمالك، وانتهى الأمر دون أي مشكلة.

العلاقة بين شيكا والأهلي على المستوى الشخصي لا توجد بها أي مشكلات، سواء مع المسؤولين أو اللاعبين، علاقة رائعة، لكن الغريب أن قائد الزمالك بعد موقف الأحمر معه بعام واحد فقط، وتحديدًا في 2007 كان معاقبًا بالإيقاف لثلاث مباريات من قبل الاتحاد المصري لكرة القدم، نظرًا لقيامه بسب جمهور المارد الأحمر!!، وتكررت بعدها وقائع السب بينه وبين الجماهير على مدار السنوات وإلى يومنا هذا.

اقرأ أيضًا | ما هي عقوبة شيكابالا؟ وما أسباب الأزمة بينه وبين أحمد مجاهد؟

لقد وقعت في الفخ يا شيكا!

شيكابالا - مصطفى فتحي

الجمهور لن يتوقف عن الهجوم على بعض اللاعبين، وإذا سلط ضوئه على لاعب من الخصم المباشر له، لن يرحمه، والوقائع كثيرة، حتى أن الأمر وصل بهم في بعض المرات للخوض في الأعراض ونشر صور غير أخلاقية مفبركة، هذا هو الجمهور، وهذا ما اعتاد عليه اللاعبون المصريون في السنوات الأخيرة، لكن هل إذا أخطأ الجمهور زاد اللاعب المشهد سوءًا وتعامل بالطريقة نفسها؟!

عقلية بعض الجماهير المصرية تحتاج إلى ندوات وندوات كي يتغير الواقع، ويتغير المشهد في الملاعب، لكن ماذا عن اللاعبين؟!

هل شاهدنا يومًا أي لاعب في تاريخ الكرة المصرية تم سبه، يخرج للرد بالطريقة التي يفعلها شيكابالا؟، الجميع يتجاهل الأمر أو يرد بطريقة راقية لا تلوث تاريخه، لكن شيكا وقع في الفخ بنجاح، وإذا كان جمهور الأهلي يحاول تشويهه، فهو سهل عليهم الأمر تمامًا..

كم مرة رفع اللاعب حذائه في وجه الجماهير وكأنه يتفاجئ في كل مرة من الهجوم عليه في القمة؟، كم مرة أشار بإشارات غير لائقة؟، وكم مرة في مباريات لا وجود لجمهور الأهلي بها يقف ويهتف سبًا في النادي وجماهيره ورموزه؟

تاريخ الأساطير لا يوجد به أي من هذه الوقائع، تاريخ النجوم حتى لا يكون مشوهًا إلى هذه الدرجة بمثل هذه المواقف والتصرفات!

حازم إمام، محمد عبد الشافي، حسن شحاتة، إبراهيم يوسف، حمادة إمام، يكن حسين وغيرهم من أساطير الزمالك التي يحترمها جمهور الأهلي.

لم يحتفل أي منهم ببطولاته عن طريق سب الأهلي، إذا تعرض أحدهم لموقف مع الجمهور يتعامل وكأنه لم يحدث، فتنتهي القصة سريعًا وتذهب عن الأذهان مع مرور الوقت، لا يقبل أحد بالتنمر أو بسب لاعب، لكن إذا أخطأ الجمهور مرة، فقد أخطأ شيكابالا ألف مرة بالرد عليهم.

وقائع العنصرية في كافة ملاعب العالم عربيًا وأوروبيًا، لكن لم يفعل أي لاعب كما يفعل قائد الفارس الأبيض.

أكبر معركة خاسرة في التاريخ هي التي يدخلها أي لاعب مع الجمهور، لن تتمكن في التحكم بهم، لكن بإمكانك أن تدفن الوقائع بالصمت أو بالرد برقي يليق بحجم نجوميتك ويُذكر في تاريخك مهما مرت السنوات.

إعلان
0