كتب | تامر أبو سيدو | فيس بوك | تويتر
برز نيكولا زانيولو كأحد أبرز المواهب الصاعدة في الدوري الإيطالي خلال الموسم الماضي 2018-2019، بعدما منحه أوزيبيو دي فرانشيسكو فرصة اللعب بانتظام في روما عقب انضمامه للفريق قادمًا من إنتر في صفقة انتقال رادجا ناينجولان للجانب المقابل.
وأصبح صاحب الـ20 عامًا مثار حديث سوق الانتقالات بعد موسمه الأول مع روما، إذ ارتبط بالعديد من الأندية مثل ريال مدريد وباريس سان جيرمان ويوفنتوس وعدد من الأندية الإنجليزية، لكن روما نجح في المرور من عاصفة الميركاتو تلك وضمان بقاء اللاعب معه لموسم آخر.
وكيل جورجينيو لا يستبعد عودته لإيطاليا
وخلق اللاعب أزمة كبيرة في معسكر منتخب إيطاليا تحت 21 عامًا خلال بطولة أوروبا لنفس الفئة العمرية حين تأخر عن المحاضرات الفنية مع زميله مويس كين ليُقرر المدرب دي بياجيو استبعادهما من المباريات، وبعدها بدأت بعض الخلافات مع مدرب روما كلاوديو رانييري الذي تولى المهمة عقب إقالة دي فرانشيسكو خاصة حول مركزه في الملعب.
تلك المشاكل تزامنت مع أزمة أخرى عاشها زانيولو خارج الملعب والسبب فيها والدته، إذ هي شخص يهوى التصوير ونشر الصور الخاصة وأحيانًا "المخجلة" عبر حساباتها في السوشيال ميديا، وقد عبر اللاعب علنًا عن رفضه لهذا الأمر وطالب والدته بالتوقف مرارًا وتكرارًا لكن دون جدوى.
تلك الأحداث التي سبقت انطلاق الموسم الحالي في السيري آ تركت أثرها السلبي على أداء زانيولو في الملعب، إذ ظهر فاقدًا للتركيز وبحالة من اللامبالاة في مباريات روما الأولى في البطولة، والسلبية الأهم كانت لعبه بفردية وأنانية شديدة أمام المرمى مما أهدر على الجالوروسي فرصًا كثيرة حرمته من الفوز في مباريات مهمة مثل ديربي العاصمة أمام لاتسيو ومواجهة كالياري التي انتهت بالتعادل 1-1، وهو ما جعله عرضه لصافرات استهجان جماهير روما وانتقاداتهم اللاذعة.

تراجع مستوى زانيولو ربما يعود كذلك لعدم استقراره الفني في تشكيل روما، إذ لعب أحيانًا في الوسط وأحيانًا أخرى كصانع لعب أو خلف المهاجم وأحيانًا جناح أيمن، وقد قال اللاعب أنه يُفضل التواجد في العمق واللعب في مركز رقم 10 لكنه لا يُمانع أبدًا اللعب في الجناح بطلب من المدرب فونسيكا.
كل هذا التراجع في الأداء أكدته الأرقام، إذ لم يُسجل أو يصنع زانيولو أي هدف لروما حتى الآن في السيري آ، وقد فقد مكانه في التشكيل الأساسي للمدرب فونسيكا، فقد لعب 7 مباريات في الدوري 2 منهم فقط كأساسي، ولكن يُمكن القول أن اللاعب عوض قليلًا في بطولة الدوري الأوروبي بلعبه مباراتين تألق في الأولى منهما وكانت أمام باشاك شهير إذ سجل هدف وصنع هدفين في لقاء الفوز 4-0.
ما يحتاجه زانيولو لاستعادة مستواه هو أولًا استعادة تركيزه وطموحه وحوافزه لتقديم الأفضل دومًا وألا يرى نفسه نجمًا دون أن يُقدم ما يؤكد هذا على أرض الملعب، وثانيًا التركيز في الملعب فقط دون غيره من الأمور الخارجية سواء غضب جماهير روما وصافراتهم أحيانًا أو سلوكيات والدته أو الأهم ... سوق الانتقالات.
زانيولو عاد لمنتخب إيطاليا مؤخرًا بعدما "قرص أذنه" مانشيني إثر أزمة منتخب الشباب، ومن الواضح أن الأمر حاليًا يعتمد تمامًا على اللاعب لإثبات أحقيته بوصف "أحد أفضل مواهب إيطاليا الصاعدة" ولاستعادة مكانه في روما واكتساب مكانًا أساسيًا في الآدزوري.




