Mauricio Pcchettino Erik ten Hag Tottenham Ajax 2018-19

تحليل | توتنهام وأياكس.. لم ينتهِ زمن التجديد


يوسف حمدي    فيسبوك تويتر

نجح أياكس أمسترادام في تحقيق انتصار هام على مستضيفه توتنهام بهدف للا شيء في ذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا.

أياكس يواصل الحلم ويواصل رفع سقف الطموحات، ويواصل بذلك تقديم كرة قدم هي الأروع على الإطلاق هذا الموسم.

تشكيل وتكتيك

هنا قرر ماوريسيو بوتشيتينو إعطاء أفضلية لأياكس ولم يتعلم من ريال مدريد ويوفنتوس، ربما فعل ذلك مجبرًا بسبب الإصابات والغيابات ولكنهم في النهاية أعطى الأفضلية بيديه لأياكس، سواء فعل ذلك بإرادته أو رغمًا عنه.  

بوتشيتينو لعب بـ 3/5/2، تكتل دفاعي في الخلف ولعب بـ 3 مدافعين يعطي لأياكس مساحة أكبر للتحرك كما يريد، هوجو لوريس في حراسة المرمى، دافينسون سانشيز وفيرتونخين وألديرفايلد في قلب الدفاع، تريبيير على اليمين وداني روز على اليسار، سيسوكو وإيريكسين وديلي آلي في الوسط، خلف لوكاس مورا وفيرناندو يورينتي في الأمام.

على الجانب الآخر لم يتخلَ تين هاج عن الـ 4/3/3 المقدسة له، بشكل جديد للكرة الشاملة التي ابتدعها كرويف وتطورت على يد تلامذته حتى وصلت لشكلها الجديد مع تين هاج في 2019، أندري أونانا في حراسة المرمى، فيلتمان ودي ليخت وتاليافيكو وبليند في الدفاع، فان دي بيك وفرينكي دي يونج وشون في الوسط، خلف حكيم زياش ونيريز وتاديتش.

شوط أول

في شوط المباراة الأول كان أياكس يلعب كفريق اعتاد كل عام الوصول لهذا الدور، بدون رهبة، بدون خوف، بدون دقائق جس نبض، بدون حذر، يلعب كرة قدم نقية وجميلة ومعتادة كالتي لعبها طوال الموسم الحالي.

نفس الفكرة تطبق ببساطة، في الحالة الهجومية الأمور تبدأ من الخلف، يسقط دي يونج إلى ما بين قلبي الدفاع ليخرج بالكرة، ويقترب منه دي بيك وشن من أجل صناعة مثلث يتيح تناقل الكرة بين أقدامهم بسهولة، ومن ثم التقدم للبحث عن ثلاثي المقدمة.

الحالة الدفاعية يلعب أياكس بضغط عالٍ على الأطراف حتى ينقل اللعب إلى الوسط، الوسط الذي يخلق فيه زحامًا حتى لا يستطيع الخصم التحرك بالشكل الذي يحب، وهذا ما حدث بنجاح في مواجهة اليوم هجومًا ودفاعًا.

بوتشيتينو يلعب على الأظهرة نظرًا لغياب هاري كين وسون أهم حلين له في العمق، وبالتالي فإن نقل اللعب من الأطراف إلى العمق إجبارًا يؤثر عليه بشكل كبير، ويجعله غير قادر على التنفس بالكرة بالشكل الذي يتيح له فتح المساحات المطلوبة.

وبنفس طريقة هدف دي بيك في يوفنتوس يسجل في توتنهام، بلمسة سحرية قادمة من زمن العباقرة أرسلها حكيم زياش، لوحة جميلة ستبقى عالقة بأذهاننا لفترة طويلة،  وليست مجرد هدف في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

الشوط الأول ينتهي بشكل مأسوي بإصابة تبدو قوية للمدافع فيرتونخين، الذي يربك حسابات بوتشيتينو بشكل كبير، الرجل الذي دخل المباراة أصلًا بدون سون هيونج مين وهاري كين وإيريك لاميلا وبجاهزية مشكوك فيها لسيسوكو.

شوط ثانٍ

توتنهام بدا أكثر امتالاكًا للكرة ووصولًا إلى المرمى من أياكس، هذا بالطبع فيما يتعلق بشوط المباراة الثاني فقط، الذي يبدو أن بوتشيتينو تدخل فيه حتى لا تخرج المباراة عن السيطرة تمامًا، وحتى لا يأتي الحسم من ليلة لندن.

يتقدم الوقت وأياكس ينفذ المرتدات بشكل مثالي، بينما يحاول توتنهام الاختراق ويفشل لغياب اللمسة قبل الأخيرة.

بوتشيتينو يبدل ظهيريه ويحاول الاستعانة بوجوده جديدة، ولكن الأمور تبقى كما هي، بدون جديد وبدون نية في إحداث جديد نظرًا لفريق منضبط يسمى أياكس.

المجد لمن؟

لكل القائمين على منظومة أياكس أمستردام، بداية من الراحل يوهان كرويف، الرجل الذي ظل لثلاثة أعوام مشرفًا على أكاديمية أياكس، تلك التي أخرجت لنا دي بيك ودي يونج ودي ليخت وكل هذه المواهب التي يتقاتل عليها كبار أوروبا اليوم.

لإريك تين هاج، الرجل الذي أثبت أن كرة القدم بحر أوسع من أن ينتهي، وأنه في كل يوم جديد عن الذي سبقه.

جوارديولا وكلوب.. على أعتاب موسم فاشل لأحدهما

لكل لاعب في أياكس وكل مشارك في مشروع كهذا، لكل من جعلنا نحيا المتعة على مدار الموسم دون أية أسئلة عما ستؤول إليه في النهاية.

إعلان
0