جوارديولا وكلوب.. على أعتاب موسم فاشل لأحدهما

التعليقات()
Getty Images
ليفربول ومانشستر سيتي، أحدهما سيخسر الدوري، وكلاهما قد يخسر دوري الأبطال، فكيف كان موسم يورجن كلوب وجوارديولا؟

 


يوسف حمدي    فيسبوك      تويتر

لمثل هذا أكره السوشيال ميديا، لا أتخيل أنني سأكون مطالبًا بالوقوف أمام مثل هذه الاتهامات لأحدهما بنهاية الموسم، بل أن كليهما سيذبح لأن هناك مقصلة للجانب الأوروبي فضلًا عن حبل المشنقة الخاص بالجانب المحلي، والذي من أجله جئنا إلى هنا نستغيث لكم ألا تعبثوا بعقولنا.

يورجن كلوب وبيب جوارديولا، لا بد وأنك قد رأيت السخرية من أحدهما أو كليهما في الفترة الأخيرة، ولا بد وأنك رأيت أيضًا منصات تأخذ وضع الاستعداد من أجل إطلاق سخريتها هنا أو هناك، بناء على النتيجة التي سيحسم بها صراع البريميرليج في النهاية.

هي ليست تكهنات، بل استنساخ لما حدث في الموسم الماضي، يورجن كلوب فاشل لأنه وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، ولأنه لم يمنع راموس من إصابة صلاح التي لم يلمس ريال مدريد الكرة داخل منطقة جزاء الريدز قبلها، ولأنه فعل كل ذلك بلاعبين لم يكن أحد يعرف نصفهم ولم يكن نصفهم الآخر مرشحًا للمنافسة على أي شيء بدون هذا الرجل، نحن نحب صلاح كثيرًا في وطننا العربي هذا، ولكن والدة صلاح نفسها ربما لم ترشح ليفربول للفوز بالدوري الإنجليزي ودوري الأبطال لأنه تعاقد مع نجلها، نحتاج لأن نكون واقعيين في هذه النقطة حتى نتذكر من هم أفراد منظومة يورجن المرعبة قبل التدرب معه.

أما بيب جوارديولا فلا يقل فشلًا عن غريمه، كيف لا وهو حقق أعلى معدل لكل شيء في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، حقق البريميرليج برصيد 100 نقطة وبأعلى معدل أهداف وبأعلى معدل فوز وأقل أهداف يتلقاها أي فريق في تاريخ البطولة، ولكنه خرج من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وهو أيضًا يصرف كثيرًا ويمتلك منتخب العالم كما كان الحال في برشلونة، برشلونة التي لم يصرف فيها بيب نصف ما صرفه مورينيو مع ريال مدريد في فترة تنافسهما هناك، بالطبع لأنه استلم فريقًا جاهزًا، ماذا؟ بيب استلم فريقًا متأهلًا لدوري الأبطال عن طريق الملحق؟ تبًا لهذه البديهيات السخيفة التي ماتت من كثرة تكرارها.

هناك تعاقد ليفربول مع أليسون بيكر وفان دايك مقابل حوالي 165 مليون يورو، فأصبح يورجن كلوب فجأة يفوز بسبب الأموال هو الآخر، تمامًا كما وصمت هذه الصفة جوارديولا، حقيقة يبدو الأمر منطقيًا ولو بشكل ظاهري فقط في حالة مانشستر سيتي، نعم الأمور ماديًا تبدو غير عادلة مقارنة بباقي فرق البريميرليج بل وفي العالم أيضًا، ولكن في ليفربول الرجل لم يصرف سوى ما جاءه من بيع كوتينيو، صافي الإنفاق لديه لم يتحرك خطوة عما كان عليه لولا التعاقد مع كيتا وشاكيري وفابينيو الذين لم تكمل تكلفة ثلاثتهم الـ 100 مليون، أحضر ظهيرًا من هال سيتي وصعّد آخر من الشباب، جلب جناحًا مصريًا من إيطاليا وتشامبرلين الذي فُقد فيه الأمل في آرسنال، هؤلاء الذين أضحوا نجومًا اليوم بالله عليكم من كان يضعهم كلاعبين صف ثانٍ حتى قبل العمل مع هذا الرجل؟

Jurgen Klopp Liverpool 2018-19

نحن هنا أمام عملية تدليس مكتملة الأركان، الوصف يبدو حادًا ولكنها الحقيقة، لا يمكن وصفها بشيء غير ذلك، يورجن كلوب بات الرجل الذي ينجح بسبب الأموال، لا عفوًا، هو لا ينجح، هو فاشل دائمًا لأنه لم يتوج ببطولة حتى الآن في بلاد الإنجليز، لكنه بات يفشل بشكل أفضل نسبيًا بسبب الأموال، رحلته تلك مع ليفربول من نقطة الصفر إلى صناعة أحد أقوى فرق العالم ليست إلا هباءً منثورًا، نكتة تستحق الضحك بالفعل لأنه قد يخسر البريميرليج برصيد 97 نقطة، ولأنه لم يقتل راموس في العام الماضي ولم يخبر صلاح بسر تسجيل الأهداف على بعد 10 ياردات من مرمى إيفرتون.

رسالة إلى محمد صلاح.. حتى لا تخسر كل شيء

والأصلع الإسباني الآخر فاشل لأن لابورت أعطى 3 أهداف للاعبي توتنهام، ولأن تقنية الفيديو اصطادت تسللًا على أجويرو بعشرة سنتيمترات، أو ربما يفشل لأنه لا يمتلك تشافي وإنييستا وميسي، في الحقيقة هو اعترف بذلك بالفعل في مؤتمر صحفي بدلًا من أن يشنق نفسه من كثرة تكرار السؤال ذاته على مدار 7 أعوام، كل التفاصيل ستسقط لأن دوري الأبطال لم يأتِ، وإن حدث وأتى مستقبلًا سيفسر بالأموال، ولولا الملل المبالغ فيه لجلبنا من صفحات الماضي أرقام صرفها هذا المدرب وذاك كانت بنفس قيمة ما يصرفه بيب اليوم، ورغم ذلك لم يتوجوا بنصف ما توج به، وحكم التاريخ بأنهم عظماء وبأن بيب فاشل صنعته الأموال وأقدام ميسي ورفاقه، كما صنعت أقدام فان دايك غريمه كلوب. اللعنة على كل ما يذكره التاريخ إن كان كله كذلك، أحضروا المقصلة واستعدوا لذبح أحدهما أو كليهما، هذا هو الحل الأسهل لأن تكرار كلماتنا الحامضة تلك لن يفيد على الأرجح.  

إغلاق