Pedri Dest MessiGoal/Getty

ديست وبيدري في وجه المدفع .. لماذا يهرب نجوم وقادة برشلونة بعد الهزائم؟

لا يمر برشلونة بأفضل فتراته في الأشهر الماضية، في الواقع هو يمر بالبداية الأسوأ له في تاريخه الحديث في الدوري الإسباني.

الفريق تعرض للخسارة الثالثة مساء الأمس بالدوري الإسباني خلال لقاء الجولة العاشرة ضد أتلتيكو مدريد، ولم يحصد سوى 11 نقطة حتى الآن في البطولة.

ومن المعتاد أن يخرج أحد قادة الفريق أو واحد من هؤلاء اللاعبين القدامى الذين يعتبرهم الجمهور من أصحاب الثقة بعد مثل تلك المواجهة للحديث عن أسباب الهزيمة ومواجهة الإعلام.

تصدير الشباب وهروب القادة

لكن مؤخرًا بدى أن تلك العادة قد بدأت في الاختفاء، وبدلًا من ظهور القادة واللاعبين الكبار بدأت برشلونة يصدر النجوم الشباب في الصورة.

تصدير النجوم الشباب في الصورة بدأ من بعد لقاء الكلاسيكو الذي خسره برشلونة قبل أسابيع أمام ريال مدريد على ملعب كامب نو.

فرأينا الوافد الجديد سيرجينيو ديست يخرج للجماهير وللإعلام ليتحدث عن الكلاسيكو الأول له بدلًا من خروج ليونيل ميسي أو بيكيه أو بوسكيتس لتوضيح أسباب الخسارة على ملعب كامب نو من الغريم ريال مدريد.

تصريحات ديست في ذلك الوقت لم تشف غليل جماهير برشلونة الموجوعة بالنتائج السلبي المتكررة في الأسابيع الأولى من الليجا، وكأن شيئًا لم يكن تكرر الأمر مساء الأمس مع بيدري.

Pedri QuotesGoal/Getty

بيدري: برشلونة يركز على دوري الأبطال، والدوري لا يزال طويلًا

خسر برشلونة من جديد ولكن هذه المرة بأداء سلبي وباهت للغاية أمام أتلتيكو مدريد في ملعب الفريق العاصمي، وانتظرت الجماهير تفسيرًا لتلك الصورة الباهتة للنادي الكتالوني، فرأينا من يتحدث هذه المرة هو الوافد الجديد بيدري رودريجيز.

الأول عمره 20 عامًا وجاء لتوه في نهاية سوق الانتقالات لبرشلونة ولم يحصل على مقعده الأساسي في تشكيل الفريق بعد بالرغم من الأزمات العديدة في مركز الظهير الأيمن وفي الدفاع عمومًا، والثاني عمر 17 عامًا ولم يصدر حتى رخصة قيادة السيارة فيغادر الملعب في سيارة أجرة.

أسباب محتملة لغياب القادة وظهور الشباب؟

تلك هي الصورة التي يصدرها برشلونة في الأسابيع الأخيرة بدلًا من خروج القادة لتلقي الأسئلة الحقيقية، فنرى الشباب ليتم التهاون معهم ربما.

تصدير الشباب في الإعلام ليست بالفكرة الأسوأ، لكن اختيار التوقيت يجب أن يكون أفضل، فلا يمكن أن يتم التضحية بلاعبين شباب تحت عجلات قطار الإعلام فقط للحفاظ على هيئة وشكل النجوم الكبار.

بعض الأحيان يحتاج هؤلاء الشباب للثقة عبر إجراء تلك اللقاءات بعد المباريات مثل الكبار، لكن أن يتم اختيارهم في كل مناسبة صعبة هو أمر يتجاوز الصدفة بكل تأكيد.

ربما يكون السبب في غياب النجوم هو طريقة تعامل الإعلام معهم وما يؤكد ذلك هو سيل الأسئلة الصحفية التي أحاطت بالقائد ليونيل ميسي بعد وصوله من الواجب الوطني مع منتخب بلاده، فكيف كانت لتصبح هذه الأسئلة بعد فقدان النقطة رقم 13 هذا الموسم؟!

أو حتى قد تكون إستراتيجية خاصة بالنادي الكتالوني لمنح هؤلاء الشباب الثقة بطريقة ما لا نستوعبها بعد، بالرغم من صعوبة الموقف.

وحتى ربما يعيد البعض أسباب غياب النجوم لسوء علاقتهم بالصحافة بعد كل ما مروا به في فترة رئاسة جوسيب ماريا بارتوميو للنادي.

الأسباب قد تعدد وتختلف لكن واحد من الأمور المؤكدة الواضحة فيما يمر به برشلونة أن خروج النجوم الشباب وتحميلهم عبء مواجهة الإعلام بعد الهزائم هو واحد من أسوأ الخيارات الممكنة.

ما حدث في كامب نو أمام ريال مدريد أو مساء الأمس أمام أتلتيكو مدريد من هزائم سيتكرر على الأغلب فيما تبقى من الدوري الإسباني، فهل سيستمر قادة ونجوم برشلونة في الهروب من الإعلام وتبقى المواجهات كلها كر وفر مثلما حدث مع ميسي في المطار؟ أم نجد تصرفًا مختلفًا من هؤلاء الذي يحملوا شارة القيادة ويبدأوا في التصرف بناءً على حملهم لتلك الشارة؟

إعلان
0