"مجبر أخاك لا بطل" مستجدات غيرت من تفكير البرازيلي روجيرو ميكالي؛ المدير الفني للهلال السعودي، واضطرته على استبعاد لاعبين مهمين من قائمته المشاركة في دور المجموعات بدوري أبطال آسيا 2021، وضم آخرين.
إصابة الجناح الأيسر سالم الدوسري وعدم جاهزية المهاجم عبد الله الحمدان أجبرت ميكالي على الاستغناء عن لاعب الوسط الكولومبي جوستافو كويلار، وإقحام صانع الألعاب الأرجنتيني لوسيانو فييتو بدلًا منه، في قرار حمل آراء بين مؤيد ومعارض، فهل كان ميكالي محقًا في قراره؟
بدايةً ضم المدرب البرازيلي في القائمة الآسيوية الرباعي جانج هيون سو وبافيتمبي جوميس وأندريه كاريلو، بجانب كويلار، ومقارنةً بين الرباعي فإن الأخير هو الخيار الأول في حال استدعى الأمر تبديل أحد اللاعبين في القائمة، ففي تشكيل الزعيم لا غنى عن جانج في الدفاع وكاريلو في اليمين وجوميس في الأمام، هذا بخلاف وجود عدة بدائل يمكنها حل محل كويلار من اللاعبين المحليين سواء سلمان الفرج أو محمد كنو أو عبد الله عطيف أو ناصر الدوسري، جميعهم لا يقلون عن الكولومبي، بل ربما يتفوقون، على عكس الثلاثي الأول الذي يعد هو الخيار الأفضل في مركزه من بين كافة اللاعبين المحليين.
فجانج هو قلب الدفاع الثابت وعليه يتبدل الثلاثي علي البليهي ومتعب المفرج ومحمد جحفلي، أما كاريلو فهو الجناح الأيمن الأساسي وغيابه يشكل أزمة كبيرة للهلال، فلا يوجد بديل أصلي له، إنما يضطر المدرب لتوظيف لاعب من مركز آخر به حال غيابه، وأخيرًا جوميس، الذي يحل صالح الشهري بديلًا له، وإن كان الأخير يؤدي دوره بإمتياز، لكن من غير المنطقي المجازفة بدخول البطولة القارية بمهاجم وحيد.
goalالآن لا بديل أمامنا سوى استبعاد كويلار من القائمة، لكن لماذا فييتو وليس الإيطالي سيباستيان جيوفينكو؟
مقارنتهما هجوميًا:
ما لاحظه الجميع منذ قدوم ميكالي أنه غير مقتنع إلى حد كبير بجيوفينكو، إذ يحتفظ به على مقاعد البدلاء، في كافة المباريات باستثناء لقاء وحيد، دفع به أساسيًا، ونزل بديلًا في ثلاثة لقاءات أخرى، بينما لم يشركه في أربع مباريات.
على عكس فييتو الذي يعد لاعبًا أساسيًا في تشكيل المدرب البرازيلي، وشارك لـ90 دقيقة كاملة في أربع مباريات معه، فيما يتم استبداله في ثلاث مباريات في الدقائق الأخيرة.
اقرأ أيضًا | الشناوي والمعيوف .. التحدي عنوانهما، والأرقام تؤكد تفوقهما، لكن من الأفضل؟
16 مباراة خاضها جيوفينكو هذا الموسم في الدوري السعودي للمحترفين، مقابل 22 لفييتو، سجل بها الأخير 3 أهداف وصنع مثلهم، فيما لم يسجل الإيطالي وصنع 3، فيما خلق فييتو 27 فرصة، مقابل 29 لجيوفينكو.
وسدد فييتو 18 تسديدة بنسبة نجاح 47.4%، مقابل 11 لجيوفينكو بنسبة 52.4%، بينما أرسل الأول 6 عرضيات بنسبة نجاح 24%، مقابل 4 للثاني بنسبة دقة 14.3%.
فيما منح فييتو فريقه 3 ضربات جزاء مقابل 0 للإيطالي، ولم يقع الأول في مصيدة التسلل سوى مرة وحيدة، مقابل 3 للثاني.
أما التمريرات الناجحة، فلجيوفينكو 348 بنسبة 83.1%، مقابل 653 بنسبة 84.4% لفييتو، وفي ساحة الخصم دقة تمريرات الأول 69.3%، والثاني 74.6%، ومن ناحية المراوغات، راوغ الأرجنتيني 49 مراوغة ناجحة، مقابل 10 للإيطالي.
تُظهر هذه الأرقام مدى تفوق الأرجنتيني على الإيطالي في وضع بصمته على أهداف الفريق، إذ يجيد التسجيل والصناعة على حدٍ سواء، بينما يصنع جيوفينكو فقط، كذلك يتفوق فييتو في دقة عرضياته، ونجاحه في الهروب من مصيدة التسلل، ودقة التمريرات والمراوغات الناجحة.
إنما يتفوق جيوفينكو في دقة التسديدات، وكذلك في صناعة الفرص لزملائه، فرغم أنه خاض مباريات أقل إلا أنه يتفوق بفرصتين عن فييتو.
epaمقارنتهما دفاعيًا:
على المستوى الدفاعي، يظهر الفارق الكبير بين اللاعبين، فييتو له 13 افتكاك ناجح، وشتت الكرة 3 مرات، وقطعها من الخصوم 9 مرات.
في المقابل، لجيوفينكو 4 فرص افتكاك ناجح، وقطع الكرة من المنافسين مرة واحدة، وباقي أرقامه الدفاعية صفرية.
الأرقام كافية لتتحدث عن الفارق بينهما في الدفاع.
كل ما سبق ذكره من أرقام يرجح كفة فييتو على جيوفينكو، سواء احتسب الأمر هجوميًا أو دفاعيًا، ففي الجانبين يمكنك أن تعتمد على الأرجنتيني أكثر.
EPAنقطة أخيرة ترجح كفة فييتو وهي ربما أساس ما بُنبي عليه قرار ميكالي ألا وهي أنه البديل الأنسب لسالم الدوسري، الذي استبعد للإصابة، فالأرجنتيني يجيد أداء المهام في الجناح الأيسر ببراعة، كإجادته في مركز 10، وربما أدائه في الأول أفضل من الثاني رقميًا مع الهلال.
فخلاص ثماني مباريات كجناح أيسر، سجل 3 أهداف وصنع 3 آخرين، أما 11 مباراة كمهاجم ثاني، أحرز هدف وحيد وصنع مثله.


