بينما كان يتطوق الجميع لمتابعة ما سيقدمه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مع النصر في أول ديربي له أمام الهلال، أصبح الدون حديث الساعة، لكن نظرًا لتصرفه غير الأخلاقي.
رفاق صاروخ ماديرا سقطوا أمام الزعيم بثنائية نظيفة، ضمن الجولة الـ25 من دوري روشن السعودي، لكن المشكلة ليست في الخسارة، إنما في فعل رونالدو المشين تجاه جماهير الهلال أثناء خروجه من الملعب.
هتاف "ميسي .. ميسي" كان كافيًا لانفلات أعصاب كريستيانو أمام القوة الزرقاء، ليقوم بحركة غير أخلاقية وتعدٍ صارخ على أعراف المجتمعات العربية والإسلامية، لكن هل يفلت بفعلته؟
السعودية لا تتهاون أمام هذه التصرفات المشينة بحسب الوقائع التاريخية، فدعونا نذكركم بواقعة مشابهة..
لنعود بالزمن 15 عامًا للوراء وتحديدًا لعام 2008م، وقتما كان يلتقي الاتحاد بالشباب، في نهائي كأس الملك للأندية الأبطال، والتي خسرها العميد بنتيجة 3-1.
وخلال مجريات المباراة، أشهر حكم الساحة الكارت الأحمر في وجه الغيني الحسن كيتا؛ محترف الفريق الجداوي، وهنا اشتعلت الأجواء، إذ قام اللاعب بالبصق على الحكم وتوجيه ألفاظ مشينة إليه، لكن لم يكتفِ بذلك، إنما قام بنفس الحركة غير الأخلاقية التي قام بها رونالدو، تجاه حكم الراية، في لقطة نقلتها كاميرات التليفزيون أمام الجميع.
وعلى الفور، خرجت قرارات صارمة ضد كيتا، الذي كان قد جدد عقده مع الاتحاد قبلها بعشرة أيام فقط، ليتم منعه من اللعب في السعودية نهائيًا بفرمان من الأمير سلطان بن فهد بن عبد العزيز؛ الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، معتمدًا توصيات لجنة الانضباط ولجنة الاحتراف بالاتحاد السعودي لكرة القدم، الخاصة بطرد الغيني من المملكة، وجاء نص القرارات كالتالي:
أولاً: إلغاء عقد لاعب نادي الاتحاد الحسن كيتا.
ثانيًا: إنهاء جميع مستحقاته من قبل نادي الاتحاد.
ثالثًا: عدم التعاقد مع اللاعب المذكور من قبل جميع أندية المملكة مستقبلًا.
رابعًا: الرفع للاتحاد الدولي لكرة القدم بكل ما بدر من اللاعب المذكور من تصرفات خارجة عن الروح الرياضية.
لكن هذا الحظر لم يستمر إلا ثلاث سنوات فقط، إذ تعاقد مع نادي الشباب في عام 2011م، بعدما شمله قرار العفو عن جميع الرياضيين بمناسبة شفاء ولي العهد وقتها الأمير سلطان بن عبد العزيز، الذي صدر عام 2010م.
فهل تسلك السعودية الطريق نفسه تجاه كريستيانو رونالدو أم سيفلت النجم البرتغالي؟، في انتظار رد فعل المسؤولين..


