Juventus Inter RomaGoal Ar/Getty

تكتيك عفا عليه الزمن وخطط بالية .. شمس أوروبا تغيب في إيطاليا مجدداً

أُجريت الأسبوع الماضي قرعة ربع النهائي لمسابقتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، وبعيداً عن المواجهات الشيقة التي ستجمع فرق القارة العجوز، الحدث الآخر اللافت هو غياب ممثلي السيري آ.

فقط روما هو من يحمل لواء الكرة الإيطالية ببلوغه ربع نهائي الدوري الأوروبي، ولأول مرة منذ موسم 2015 - 2016 لا يوجد أي إيطالي بربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

فشل جديد لممثلي الكرة الإيطالية مستمر برفع الكؤوس الإيطالية بلغ الآن عامه الحادي عشر منذ تتويج إنتر في 2010 بالأبطال، ومنذ ذلك الحين أقصى النجاحات كانت محاولات يوفنتوس مع أليجري والخسارة في نهائيين بنفس البطولة، أو إنتر نفسه الموسم الماضي ولكن سقط بنهائي اليوروبا ليج أيضاً ضد كبيرها إشبيلية.

Inter 2010 Champions League winnersGetty

سبعة فرق شاركت قارياً هذا الموسم، إنتر كان أولهم بالمغادرة من المجموعات في الأبطال، ثم تبعه نابولي بدور ال32 للدوري الأوروبي ومن بعده ميلان بالدور التالي، بينما لم يصمد يوفنتوس، لاتسيو، وأتالانتا وخرجوا من دور ال16 للأبطال، ليتبقى فقط روما.

وإذا حللنا الحالة الخاصة بكل فريق فستجد أسباباً مختلفة لفشل كلاً منهم، مشروع يوفنتوس الفاشل والمتهاوي منذ سنوات، إنتر مع جمود وأخطاء كونتي التكتيكية، لاتسيو وفارق المستويات مع بايرن ومثله أتالانتا مع ريال مدريد، بينما في الدوري الأوروبي ضرب تعاقب الإصابات ميلان في مقتل، وتسببت مشاكل نابولي مع جاتوزو في دخوله بلحظة حرجة بتوقيت لقاءي غرناطة.

اقرأ أيضاً .. ولأن الاعتراف بالذنب فضيلة يا أنييلي .. التخلص من رونالدو وخطوات يوفنتوس للعودة للقمة

عند تحليله لأسباب خروج أندية بلده، قال فابيو كابيلو، المدرب الإيطالي المخضرم، إن أساليب لعب تلك الفرق عفا عليها الزمان، الركون للدفاع والاعتماد على المرتدات في أوروبا لا ينجح وأصبح ليس كافياً أمام ما تمتلكه بقية فرق القارة.

Fabio Capello quotes embed onlyGoal Ar/Getty

مدرب أتالانتا جيان بييرو جاسبيريني أشار إلى نفس الأمر في تحليله لخروج فريقه أمام ريال مدريد دون مقاومة تذكر وذكر أن السرعة هي سلاح الكرة السريعة، الجميع يمتلك لاعبين بسرعات عالية في الأجنحة والأظهرة، وهو ما يغيب في ممثلي إيطاليا القاريين.

حتى عندما قدمت الفرق الإيطالية عرضاً أفضل من منافسها كما فعل ميلان مع مانشستر يونايتد، أو واجهت خصماً أقل في الإمكانيات كحال يوفي مع بورتو، انتهاج الأسلوب الخاطيء بالبحث عن الدفاع والمحافظة على النتيجة، أو الخروج بأقل الخسائر خارج الأرض والتعويض في العودة أصبحت أساليباً من الماضي.

روما نجح هذا الموسم ومن قبله أتالانتا العام الماضي في الأبطال بسبب الاعتماد على كرة حديثة وسريعة وهجومية في المقام الأول، حتى إنتر بلغ النهائي باعتماده على سرعات وقدرات لوكاكو ولاوتارو أمام خصوم أضعف منه فنياً وبدنياً، ولكن أتالانتا عندما ركن للدفاع أمام بي إس جي سقط، وإنتر عندما قابل خصماً أسرع ومتعدد الحلول في صورة إشبيلية سقط هو الآخر.

Valencia Atalanta Ilicic DiakhabyGetty

عامل آخر لا يمكن إغفاله تسبب في تراجع الكرة الإيطالية هو الحالة الاقتصادية المتردية لأنديتها، عوائد البث التلفازي لا تقارن ببقية الدوريات ومداخيل المباريات ضعيفة، ومع قواعد اللعب النظيف والقيود أصبحت الميزانيات محدودة والمنافسة في سوق الانتقالات صعبة مع كبار إسبانيا وإنجلترا، مما انعكس على المستوى الفني.

منذ بداية العقد والكرة الإيطالية في تراجع محلياً وقارياً، وبلوغ يوفي النهائي في مرتين كان بسبب المشروع الذي بلغ ذروته وقتها والآن يعيش أنفاسه الأخيرة، غير ذلك الجميع عانى ويعاني بعد ولا يوجد مؤشرات حتى من يوفنتوس نفسه لتصحيح المسار والتعلم من الأخطاء، ما يبشر بمستقبل مظلم وصيام قاري سيتواصل لمدة ليست بالقليلة للإيطاليين في أوروبا.

إعلان
0