موقف غريب على برشلونة وجماهيره ذلك الذي يمر به الفريق في الوقت الحالي بجدول ترتيب مجموعته في دوري أبطال أوروبا بعد خسارته لأول مباراتين.
الفريق الكتالوني خسر بثلاثية نظيفة ضد بايرن ميونخ على ملعب كامب نو في الجولة الأولى، ثم كرر الخسارة بنفس النتيجة ضد بنفيكا هذه المرة في البرتغال.
وما بين مرارة تلك الهزيمة وقسوة هذه، بدأت الجماهير تشعر أن الخروج المبكر من دوري أبطال أوروبا قد يكون أفضل بالنسبة لهم.
الفضائح السابقة
في البداية دعونا نقول أن مغادرة برشلونة لدوري أبطال أوروبا في المواسم الأخيرة كانت تحدث بطريقة سيئة للغاية، بل بأسوأ طريقة ممكنة.
جماهير النادي الكتالوني لن تنسى الهزيمة ضد روما بعد التقدم بأربعة أهداف، ولن يقل ألم ليلة رباعية أنفيلد مع الزمن كما هو الحال في كل شيء.
كل ذلك كان يحدث في وجود ميسي وسواريز والكثير من النجوم وفريق تخاف أن تنطق أسماء عناصره حتى لا تتعرض لإهانة كروية في أحلامك، فتخيل كيف سيكون الحال في وجود فريق شاب بلا عناصر خبرة تقريبًا؟!
إن لم يكن ذلك سببًا كافيًا لك كمشجع لبرشلونة لتفضل مغادرة دوري أبطال أوروبا على المضي قدمًا في البطولة فلا سبب آخر سيقنعك.
الجانب الرياضي
ما الذي سيجنيه الفريق من خوض مباراتين إضافيتين بعد دور المجموعات حال صعد إن كان الخروج محتومًا في دور الـ16 أو الـ 8 بحد أقصى؟
لا شيء على الإطلاق، فقط المزيد من الدقائق وبضع الملايين من اليوروهات، لكن على المستوى النفسي سيكون الأمر بمثابة تكريس لعقدة الخروج من الأدوار الإقصائية.
أما على المستوى الرياضي فالاستفادة ستكون فقط في الاحتكاك بفرق الصف الأول في أوروبا بدلًا من اللعب مع أمثال بازل وفينورد في الدوري الأوروبي.
قيمة الدوري الأوروبي
قبل أسابيع بالتحديد في الثاني من شهر أكتوبر الجاري خرجت أنباء عن حاسب آلي خارق قام بعدة حسابات للاحتمالات القائمة، ورأى أن برشلونة هو المرشح الأوفر حظًا للفوز بالدوري الأوروبي.
صحيح أن الفريق لا يلعب في الدوري الأوروبي بعد لكنه في الطريق إلى البطولة الثانية أوروبيًا بعد النتائج المحبطة في أول جولتين من دور المجموعات.
الفوز بالدوري الأوروبي لا يجب أن يكون بالضرورة أمرًا سيئًا، فكم عدد الفرق التي حققت الدوري الأوروبي قبل أن تعود بقوة أكبر وتفوز بدوري الأبطال وآخرهم كان تشيلسي.
الدوري الأوروبية بطولة في المتناول بالنسبة لبرشلونة وكما يقول المثل عصفورًا في اليد ولا عشرة على الشجرة.
الفوز ببطولة أوروبية لأمثال أنسو فاتي وبيدري جونزاليس وجافي سيكون بداية انطلاقة طيبة للغاية لمسيرة كروية قد تقود مستقبل برشلونة.
بطولة أفضل من لا شيء
لا أحد يراهن على فوز برشلونة بأي بطولة فيها تنافسية كبيرة هذا الموسم، والحديث هنا عن الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وكأس ملك إسبانيا.
لكن في الدوري الأوروبي فالخصوم من عينة فياريال ووست هام وليستر سيتي ولاتسيو ومارسيليا لن يكونوا بنفس صعوبة ريال وأتلتيكو مدريد وليفربول ويوفنتوس وغيرهم.
الفوز ببطولة هو أفضل من الخروج بموسم صفري، ويغير من مصير بعض النجوم الشباب ويمنحهم دافعًا لتقديم الأفضل في الموسم التالي.
جانب آخر مادي
Goal/Gettyفي الوقت الحالي لا يخفى على أحد أن برشلونة يعاني على المستوى المادي في كل شيء، سواء صفقات أو رواتب أو أزمات مع رابطة الدوري الإسباني.
لذلك كل مليم يدخل إلى الخزينة يعد هامًا للغاية، وفي النهاية الجميع يعلم أن الجوائز المالية في الدوري الأوروبي لا تقترب من نظيرتها في دوري الأبطال.
لذلك قد يكون خيار البقاء في الأبطال أفضل بالنسبة لبرشلونة الذي يسعى لحل مشاكله المالية في أقرب فرصة ممكن لتحسين أوضاعه.
Goal/Gettyبيت القصيد
بكل تأكيد لن يتعمد برشلونة الخسارة من أجل الذهاب للمنافسة على البطولة الأسهل أو الأقل تقييمًا لكن لو اضطر الفريق للذهاب للدوري الأوروبي فلن يكون ذلك هو السيناريو الأسوأ.
السيناريو الأسوأ هو مغادرة كافة البطولات الأوروبية والخروج دون أي بطولة في الموسم الجاري سواء محلية أو قارية.
للخروج من دوري الأبطال مزايا أهمها اللعب في الدوري الأوروبي، وللبقاء فيه ضرورة من أجل تحسين الأوضاع المالية للفريق.


