Mohamed Sherif - afsha - egypt - gabon 16-11-2021 محمد شريف - أفشة - مصر - الجابونPresentation sports twitter

الأهلي والبدري حرما مصر من التصنيف الأول .. كفاكم جهلًا .. أو كذبًا!

يترقب المصريون نتائج قرعة المرحلة النهائية من تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم 2022، ولا شيء يُسيطر على أحاديث البعض إلا جملة "الأهلي حرمنا من التواجد في التصنيف الأول" .. جملة تُقال إما جهلًا، أي دون معرفة صاحبها ومرددها للحقيقة، أو كذبًا، بمعرفة صاحبها الحقيقة وتعمده الكذب لمصالح خاصة.

العديد من الإعلاميين والصحفيين ولاعبي ومدربي الكرة وآخرهم أحمد حسام ميدو اتهموا حسام البدري المدير الفني السابق لمنتخب مصر بأنه فضل مصلحة ناديه السابق "الأهلي" على مصالح المنتخب المصري، وذلك برفضه لعب أي مباراة ودية في فترة توقف الفيفا خلال يونيو الماضي.

ميدو قال مؤخرًا "البدري اختار عدم لعب مباريات ودية في يونيو لإراحة لاعبي الأهلي قبل مباريات دوري أبطال أفريقيا الحاسمة، كما قال بنفسه في تصريح تلفزيوني، وهذا لا يجوز لأن مصلحة مصر فوق كل شيء".

اقرأ أيضًا | ما هو تصنيف الفيفا لشهر نوفمبر 2021 وترتيب المنتخبات الإفريقية؟

أضاف "كنت سأقول هذا الكلام لو حدث مع نادي الزمالك، كان يجب لعب مباريات ودية دون لاعبي الأهلي وتحقيق الفوز بها، لولا ذلك لكنا في التصنيف الأول وتجنبنا مواجهة واحدة من الفرق القوية في التصفيات".

البدري بالفعل لم يلعب أي مباراة ودية خلال يونيو الماضي، وقد علل ذلك بقوله "كان من المقرر أن نلعب ضد بوروندي وديًا قبل مواجهتي أنجولا والجابون، لكن تأجيل المباراتين جعلنا نتراجع عن اللقاء الودي، الظروف أدت إلى ذلك سواء وضع الدوري أو الضغط الذي تُعاني منه الأندية أو مشاركة الأهلي وبيراميدز في بطولتي أفريقيا وتواجد بعض العناصر مع المنتخب الأولمبي، رأيت أن خوض مباريات ودية سيتسبب للاعبين بإرهاق وضغط دون فائدة".

لاشك أولًا أن البدري أخطأ بعدم استغلال فترة التوقف الدولي في إقامة مباريات ودية للمنتخب، حتى لو العناصر البديلة لاستكشاف قدرتها على اللعب بالقميص الوطني، لكن لاشك أيضًا أن عدم لعب تلك المباريات ليس هو السبب في غياب مصر عن التصنيف الأول وأنه لم يفعل ذلك مجاملة للأهلي، خاصة أن بيراميدز وهو يمتلك عددًا جيدًا من اللاعبين الدوليين كان أيضًا يلعب قاريًا.

الحقيقة المؤكدة أن مصر حتى لو لعبت 3 مباريات ودية خلال توقف يونيو وفازت بها جميعًا، كما فعلت الجزائر، لن تتواجد في التصنيف الأول لمنتخبات أفريقيا حاليًا، بل ستبقى في التصنيف الثاني.

لماذا لن يختلف تصنيف مصر حتى لو كانت قد لعبت مباريات ودية في يونيو الماضي؟

مصر تمتلك حاليًا 1449.5 نقطة في المركز السادس من التصنيف، وتبتعد بفارق 29.27 نقطة عن نيجيريا في المركز الخامس.

حساب النقاط المضافة لأي فريق بعد أي مباراة يعتمد على عدة عوامل، أبرزها أهمية اللقاء والنتيجة وقوة المنافس.

ولحساب النقاط المضافة لأي مباراة تُطبق معادلة أقرها الفيفا، هي  I * (W – We) 

I يرمز إلى أهمية المباراة، وتُمنح المباريات الودية الدولية التي تُلعب ضمن أيام فيفا الرسمية 10 نقاط، ولا يقل عنها سوى المباريات الودية خارج أيام الفيفا وتُمنح 5 نقاط.

W يرمز إلى نتيجة المباراة، وتُمنح نقطة للفوز ونصف نقطة للتعادل ولا شيء للخسارة، وهناك حسابات أخرى للمباريات الرسمية التي تنتهي بركلات الجزاء الترجيحية.

WE يرمز إلى معادلة خاصة تتعلق بقوة المنافس، وكلما كانت المباراة الودية ضد منافس أعلى في التصنيف السابق تزداد نقاط المباراة، لكن بشرط تحقيق الفوز بالطبع.

الجزائر كما أسلفت لعبت 3 مباريات ودية في يونيو أمام تونس وموريتانيا ومالي، وقد فازت بها جميعًا ونتيجة ذلك حصدت 12 نقطة، خاصة أن تونس كانت آنذاك تتقدم عليها في الترتيب مما منحها عن الفوز في تلك المباراة 5 نقاط تقريبًا.

المثير أن نيجيريا كانت تتواجد في المركز الثالث خلال تصنيف مايو، وقد تراجعت في تصنيف أغسطس إلى الخامس بعد خسارتها 7 نقاط تقريبًا، لماذا؟ لأنها لعبت 3 مباريات خسرت 2 (أمام الكاميرون والمكسيك) وتعادلت في واحدة (أمام الكاميرون)، ومن حُسن حظها أن مباراتها ضد المكسيك كانت خارج أيام فيفا مما قلل الخسارة قليلًا.

ماذا لو لعبت مصر 3 مباريات ودية في يونيو؟ وفازت بها جميعًا؟ هل كان سيختلف التصنيف؟ الإجابة المؤكدة لا.

إستونيا هزمت فنلندا في مباراة ودية ضمن أيام فيفا في يونيو الماضي، وقد حصلت مقابل ذلك الفوز على 7 نقاط ... لأن الفارق بين المنتخبين في التصنيف كان 250 نقطة.

لنفترض أن مصر لعبت أمام 3 منتخبات تتفوق عليها في التصنيف بهذا الفارق من النقاط وفازت عليهم جميعًا، ماذا كان سيحدث؟ كانت ستجمع 21-22 نقطة تقريبًا .. أقل من الفجوة الموجودة حاليًا مع نيجيريا في المركز الخامس من التصنيف.

ونحن هنا نتحدث عن المنتخبات التي تقع في الترتيب بين المركزين الرابع والثامن تقريبًا، أي إنجلترا والبرتغال وإسبانيا وإيطاليا والأرجنتين، والمؤكد أن مصر لم تكن لتواجه أيًا منها في يونيو الماضي وديًا.

متى كانت مصر لآخر مرة في المركز الخامس من التصنيف؟

مصر لم تخسر التواجد في التصنيف الأول في يونيو أو يناير الماضي! بل على العكس .. ترتيب مصر في التصنيف تحسن على مدار السنوات الثلاثة الأخيرة وقد استطاعت إزاحة الكونجو وغانا والوصول للمركز السادس على مستوى أفريقيا.

آخر تواجد للمنتخب المصري في التصنيف الخامس كان في يونيو 2018! أي منذ أكثر من 3 سنوات، وحين بدأ تطبيق النظام الجديد في التصنيف في أبريل 2021 حل الفراعنة في المركز السادس بفارق 47 نقطة تقريبًا عن منتخب المغرب.

السبب الحقيقي خلف تواجد مصر خارج التصنيف الأول يعود للنتائج السلبية للمنتخب في نهائيات كأس أمم أفريقيا خلال العقد الأخير، باستثناء بطولة 2017، بجانب عدم تحقيق أي فوز في كأس العالم 2018، وأيضًا التعثر بالتعادل مع كينيا (مرتين) وجزر القمر في بداية التصفيات المؤهلة لكأس العالم.

تلك النتائج الثلاثة المخيبة جدًا أفقدت منتخب مصر 18 نقطة تقريبًا، وهذا بالطبع يُلام به المدير الفني حسام البدري لأنه المسؤول عن تلك المباريات.

مصر لتتقدم في التصنيف وتقتحم المراكز الخمسة الأولى عليها تحقيق نتائج قوية في نهائيات كأس أمم أفريقيا التي ستقام في الكاميرون العام القادم، لأن فيفا يمنح مباراة دور المجموعات في البطولة القارية أهمية تُعادل 15 نقطة، والمباريات الإقصائية 25 نقطة.

مصر بعد بطولة أمم أفريقيا 2019 حصلت على 47 نقطة، فيما حصدت الجزائر المتوجة بالكأس على 117 نقطة لتتقدم من المركز الـ12 في تصنيف يونيو إلى الرابع في يوليو.

إعلان
0