الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

المدرسة الإيطالية أم البرتغالية - من الأنسب لتدريب أرسنال؟

4:39 م غرينتش+2 29‏/11‏/2019
Ancelotti Allegri
من يخلف إيمري؟

أعلن أرسنال في الساعات الماضية عن إقالة مدربه أوناي إيمري بعد أسابيع من المعاناة لجمهور الفريق مع المدرب الإسباني الذي فقد زمام الأمور، واستمر الفريق معه بالتراجع على صعيد النتائج والأداء، ودخل في سلسلة من اللاانتصار بلغت سبع مباريات.

أرسنال عين مساعد إيمري فريدي ليونبرج ليكون مشرفاً مؤقتاً على الفريق بلقاء نورويتش المقبل، وحتى يتم إيجاد بديل مناسب، وطرح الإعلام عدة اسماء مرشحة لقيادة المدفعجية، ومع تنوع المدارس واختلاف المرشحين، من الأنسب لقيادة المدفعجية من هؤلاء؟

افتقد أرسنال لمدرب ذو شخصية قوية يعرف كيف يتعامل مع نجوم الفريق، والدليل أزمة اختيار شارة القائد وما تلاها من مشكلة جرانيت دجاكا مع الجمهور، وأيضاً المشكلة غير مفهومة الأبعاد بين إيمري ومسعود أوزيل.

استهداف أوزيل وتغيير الخطة..قرارات تسببت في رحيل إيمري عن أرسنال

وعلى مدار السنوات كانت سياسة الفريق هي تقديم كرة قدم هجومية ممتعة، النهج الذي كان عنواناً للفريق في سنوات أرسين فينجر، وحاول استكماله مع إيمري، ولكن إذا كان يحسب للأخير البدايات الجيدة وتقديم مستوى فني وهجومي مقبول، ولكن تراجع الأداء والنتائج بشكل سريع جعل كل ذلك في طي النسيان.

أرتيتا وأليجري يتصدران الترشيحات لخلافة إيمري في أرسنال

الصحافة الإنجليزية، وعلى رأسها "سكاي" و"إندبندت" أشارت نحو الثنائي الإيطالي ماسيمليانو أليجري وكارلو أنشيلوتي، كلاهما يتشاركان في كونهما أثبتا أنفسهما كمدربين يعرفان لغة الانتصارات والبطولات، والأفضلية بالتأكيد لكارلو صاحب ليس فقط الألقاب المحلية في إيطاليا، ولكن في إنجلترا، إسبانيا، ألمانيا، وفرنسا، والأهم، سابق تتويجه بدوري الأبطال في ثلاث مناسبات.

أليجري اسم عرف في ميلان ويوفنتوس كيف يتعامل مع نجوم بحجم كريستيانو رونالدو، زلاتان إبراهيموفيتش، وآخرين، كما أنه يملك تفاهماً دائماً مع إدارة ناديه، وحتى عندما رحل عن البيانكونيري كان بالتفاهم ودون مشاكل كبرى، نفس الأمر يمكن قوله عن أنشيلوتي الذي ترك علاقات قوية في كل تجاربه السابقة، وإن كانت التجربة الحالية في نابولي تمر بمرحلة عدم استقرار بعد المشكلة الأخيرة بين لاعبيه والرئيس أوريليو دي لاورنتيس.

يؤخذ ربما على أليجري أنه يميل للفعالية أكثر من تقديم كرة ممتعة، وهو ما جلب له الانتقادات في عامه الأخير مع يوفنتوس، فرغم كثرة النجوم لم يقدم الفريق عروضاً قوية، وكان يفوز دون إقناع، نفس الانتقادات التي عانى منها أنشيلوتي في عامه الأول بنابولي، إذ اتهمه البعض بإضاعة ملامح الفريق الهجومية الممتعة التي بناها سابقه ماوريتسيو ساري.

قائمة المرشحين ضمت أيضاً البرتغالي نونو سانتو، والذي دخل مؤخراً دائرة التكهنات. مدرب بورتو السابق أثبت نفسه بقوة في العامين الماضيين بالكرة الإنجليزية، نجح في بناء مشروع مميز مع الوولز، فأولاً صعد به من التشامبيونشيب إلى الدرجة الممتازة، ثم ثبت أقدامه بعامه الأول في البريميرليج كمنافس قوي لكبار القوم وانتزع بطاقة عبور للدوري الأوروبي، كل ذلك مع تقديم عروض فنية جيدة، مما يجعله اسماً جذاباً لإدارة المدفعجية.

اسم قديم جديد تم طرحه هو قائد الفريق السابق ميكل أرتيتا، مساعد بيب جوارديولا في مانشستر سيتي  يمتلك الفلسفة التي يبحث عنها النادي المتعلقة بالكرة الممتعة، واكتسب العقلية الفائزة وطور إمكانياته بشكل كبير في مانشستر، ولكن قلة خبراته، أو انعدامها، تجعل تعيينه مخاطرة كبيرة لا يتحمل أرسنال خوضها في الوقت الراهن.

مدرب تعالت الأصوات المطالبة بتعيينه هو ماوريسيو بوتشيتينو، مدرب توتنهام أصبح متاحاً بعد إقالته في الأسابيع الماضية، ولكن هل يتقبل الجمهور ماضيه مع الغريم؟ الآراء انقسمت، البعض يرحب بالأرجنتيني لما قدمه على مدار سنوات ماضية في سبيرز نجح فيها ببناء فريق قوي وصاحب شخصية، ونجح بانتزاع زعامة العاصمة من أرسنال.

النصف الثاني لا يرحب بتعيين بوتشيتينو بسبب ماضيه مع الغريم الأزلي، وآخرون ينتقدون ما يعتبرونه شخصيته السلبية التي لم تعارض قرارات إدارة ليفي بتجاهل الفريق مقابل التركيز على الملعب الجديد والأرباح، أمر قد يتكرر مع إدارة أرسنال التي تتشابه مع جارتها في التركيز على جمع الأموال.

بعد إقالة إيمري.. هل ظُلِم فينجر في آرسنال؟

أليجري يبدو حلاً مقنعاً بعيداً عن إجادته اللغة من عدمها، وسيأتي بعقلية انتصارية غائبة عن الفريق من سنوات، كذلك أنشيلوتي، ولكن تركه لنابولي حالياً، وبعد بداية انتهاء الأزمة، يبدو صعباً ومستبعداً، بينما سانتو، أرتيتا، وبوتشيتينو تبدو قرارات تحمل رائحة المغامرة في وقت لا يتحمل فيه الفريق ذلك.

كل المرشحين المطروحين لا يوجد بهم مدرب يرضي بالكامل طموحات جماهير المدفعجية، فمن يقدم اللعب الجميل يفتقد الخبرة، ومن يملكها يفضل الانتصارات على الجماليات، ولذا ربما سيكون على الفريق التركيز على استعادة النتائج قبل أي شيء بعد تجربة المدرب الذي يفضل الفن على التكتيك.