يامال اليوم كان جزءًا من سيمفونية عزفتها إسبانيا تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، لتؤكد أن هذا الجيل سيكتب بل كتب بالفعل اسمه بحروف من نور بتاريخ كرة القدم، حقق اليورو وكأس العالم، والآن يطيح بإنجلترا وكرواتيا في دوري الأمم، بأداء فردي وجماعي على أعلى مستوى، في تصاعد هائل ليامال ومدى أهميته لهذه المجموعة.
في الماضي شاهدنا العديد من العظماء الذين يتألقون بمراحل مبكرة من عمرهم، ولكن من الصعب تذكر أي لاعب قدم ما فعله يامال بهذه الكثافة على أعلى مستوى ممكن بكرة القدم في هذا السن، اللاعب تحول إلى ظاهرة نادرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى!
الموسم الحالي الذي يعيشه النجم الإسباني يضعه في مكانة مختلفة تمامًا، سواء من ناحية الأداء أو الأرقام، وبالحديث عن العنصر الأخير، فإليكم ما قدمه صاحب الـ19 سنة حتى الآن خلال موسم 2026/2027 :
- مع برشلونة سجل 8 أهداف وصنع 6 في 8 مباريات "مجموع الإسهامات 14"
- ومع إسبانيا بعد انتهاء كأس العالم 2026، صنع هدفًا وسجل 3 في مباراتي إنجلترا وكرواتيا
وهو ما يضعنا أمام لاعب لا يزال في بداية مسيرته الكروية، يصل إلى هذا العدد الجنوني من الإسهامات "18" وذلك في 10 مباريات فقط!
إلى أين تأخذنا هذه الأرقام؟ نعم إلى مقارنته بليونيل ميسي .. وهو أمر رفضه يامال أكثر من مرة، وذلك لكتابة تجربته الخاصة في الملاعب، ولكن ربما تأتي المقارنة الآن في صالحه ..
عندما كان ليو في نفس الفئة العمرية : سجل 8 أهداف وصنع 5 في موسم 2005/2006، في 25 مواجهة خاضها مع برشلونة.
وفي الموسم التالي سجل 17 وصنع 3 في 36 مباراة مع الفريق الكتالوني.
ومع المنتخب : لم يسجل وصنع هدفين مع الأرجنتين في 2005، وأحرز هدفين وصنع مثلهما في العام التالي.
إذن يمكننا التأكيد وبكل ثقة، أن يامال حاليًا يمر ببداية أفضل من ميسي، لاسيما دوره البارز في اليورو وكأس العالم، ليؤكد لنا من جديد أن أرقامه الجنونية قد تضعه في مكانة ربما لم يتوقعها اللاعب نفسه أو أكثر المتفائلين عند ظهوره.