لطالما كان وسام بن يدر، بمثابة حالة استثنائية، وهو الذي مثّل منتخب فرنسا لكرة الصالات، ثم توجه إلى الملاعب الواسعة، ليرتدي قميص منتخب الشباب، ويشارك في أربع مباريات.
وإذا ما تخيًلنا الموقف؛ ديشان فضل الاعتماد أوليفيه جيرو، كالعادة، ليكون رأس الحربة في كأس العالم 2018، فتوج باللقب دون تسجيل أي هدف، في حين أن وسام بن يدر الذي كان ينتظر الفرصة، وكان في ذلك الموسم قد سجل 22 هدفًا في 42 مباراة مع إشبيلية، منها 8 أهداف في دوري أبطال أوروبا، إلا أنها لم تكن مقنعة لديشان.
ولكن بالنظر إلى حياة وسام بن يدر، فإن بها الكثير من الأحداث الجدلية، التي ربما كانت سببًا رئيسًا في غيابه طويلًا عن ارتداء قميص المنتخب، والتي بدأت في عام 2012، كان ابن يدر ضمن 5 لاعبين خالفوا قرار حظر التجول الليلي، أثناء تصفيات بطولة أوروبا، للسهر في ملهى ليلي، لتصدر لجنة الانضباط بالاتحاد الفرنسي، قرارًا بإيقافه حتى ديسمبر 2013، إلا أن اللاعب قدم استئنافًا آنذاك.
أضف إلى ذلك، سلسلة من الاتهامات التي جعلت وسام بن يدر تحت طائلة القانون؛ بين اتهامه بالعنف الجسدي تجاه زوجته (التي تمت تبرئته منها بعد ذلك لعدم كفاية الأدلة)، واعتداء جنسي على فتاة تحت تأثير الكحول، والذي أصدرت محكمة الجنايات بشأنه، حكمًا بحبسه سنتين مع إيقاف التنفيذ، وتوفير الرعاية والتعويض للضحية بمبلغ 6500 يورو، وغرامة 5 آلاف يورو، وتعليق رخصة قيادته لـ6 شهور.
وبين دوامة القضايا، ظل وسام بن يدر خارج الملاعب لمدة تخطت العام، منذ رحيله عن موناكو، حتى عاد بقميص سباهان الإيراني، ثم انتقل إلى سكاريا سبور التركي بعد ستة أشهر فقط، ومن ثم وقّع مع الوداد بعد أربعة أشهر، إلا أن رحلته مع العملاق المغربي لم تستمر أيضًا لأكثر من 6 شهور، قبل أن يتم إنهاء عقده.