بعد فترة من توليه مهمة تدريب منتخب مصر، تعرض حسام حسن للعديد من الانتقادات من بعض المحللين، بأنه لم يقدم أي لاعب جديد إلى تشكيل مصر، بل يعتمد بشكل كلي على العناصر المتعارف عليها مع المدرب السابق روي فيتوريا.
وعلى الرغم من تفوق مصر في تصفيات كأس العالم 2026 وتأهلها إلى نصف نهائي أمم إفريقيا 2025 قبل الخروج من السنغال، وتحسن مستوى الفراعنة، إلا أن هذه النقطة تم استغلالها أكثر من مرة.
والرد جاء رادعًا في النسخة الحالية من المونديال، والدليل الأكبر هو مصطفى زيكو، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية في مصر منذ زمن قريب، ولم يتوقع أي شخص تواجده مع الفراعنة في المحفل الأكبر على مستوى العالم.
زيكو البالغ من العمر 29 سنة، خاض 5 مباريات فقط مع منتخب مصر طوال مسيرته، وحصل على الاستدعاء الأول في حياته في التوقف الدولي الذي سبق كأس العالم، والنتيجة كانت تسجيل 3 أهداف وتمريرة حاسمة رائعة ضد نيوزلندا.
نفس الأمر مع محمود صابر، الذي ربما لم يظهر بصورة مبهرة اليوم، وخرج مع بداية الشوط الثاني لصالح مروان عطية، إلا أن تسجيله هدفًا في المونديال أمر يجب وضعه في الاعتبار، بأن اعتماد حسام حسن عليه ليس مجرد مجاملة وأنه ربح الرهان عليه.
وأيضًا هناك مصطفى شوبير، حارس الأهلي الذي شكك فيه البعض، وقيل أنه يلعب باعتباره "من أبناء العاملين" بسبب والده أحمد شوبير أسطورة الأهلي، ولكنه يعتبر من نجوم الفراعنة في المونديال، وكذلك حمزة عبد الكريم الذي لم يتألق ولكنه لم يكن سيئًا كما توقع البعض ممن حاولوا مقارنته بمصطفى محمد المستبعد من قبل العميد.
ولا يجب نسيان محمد هاني، ظهير أيمن الأهلي الذي سخرت منه الأغلبية قبل البطولة، والآن يجب القول بكل أريحية، إنه أحد أهم لاعبي الفراعنة في المسابقة حتى هذه اللحظة.
ولكن العميد لم يربح كل الرهانات عندما نتحدث عن مباراة إيران، حيث أجرى بعض التغييرات على تشكيله لم تنجح بشكل كامل، وجاءت كالتالي :
- الاعتماد على محمد عبد المنعم باعتباره المدافع الأعلي جودة في مصر، وذلك لمنحه حساسية المباريات، طمحًا في استغلاله فيما تبقى من البطولة، ولكنه بدا بعيدًا كل البعد عن مستواه وتسبب في ركلة جزاء بسبب حركته البطيئة.
- مكافئة تريزيجيه على مستواه في الشوط الثاني أمام نيوزلندا، وعدم الاهتمام كثيرًا بقيمة مرموش كلاعب محترف في مانشستر سيتي، والنتيجة كانت ظهور نجم الأهلي بصورة مُحبطة للغاية.
- وأخيرًا نعود لمحمود صابر، حيث منحه فرصة اللعب كأساسي، حتى "يفوز به" كورقة رابحة إضافية في خط الوسط فيما هو قادم، وهنا نجحت المجازفة جزئيًا بكسر الرهبة والتسجيل، وإن كان لم يتألق بعدها ليتم تبديله.