شهدت مباراة سلتيك وفالكيرك الظهور الأساسي الأول للجناح المصري هيثم حسن، في لقاء حسمه سلتيك لصالحه بهدفين مقابل هدف بفضل أفضليته المطلقة على مجريات اللعب. تكفل كاميليو دوران بتسجيل ثنائية سلتيك المبكرة، قبل أن يقلص فالكيرك الفارق بهدف عكسي سجله كولبي دونوفان بالخطأ في مرماه. بهذا الانتصار، رفع سلتيك رصيده إلى 9 نقاط متربعاً على قمة ترتيب الدوري بالعلامة الكاملة، بينما تجمد رصيد فالكيرك عند نقطة يتيمة ليقبع في المركز الحادي عشر وقبل الأخير.
Goal ARسلتيك وفالكيرك | هيثم حسن يدفع "ضريبة المونديال" في ظهوره الأساسي الأول.. وتألق منافسه يضعه في مأزق!
كواليس الظهور الأساسي الأول
جاءت المشاركة الأساسية الأولى لهيثم حسن نتاجاً لتغييرات تكتيكية اضطرارية فرضتها الإصابات وضغط الروزنامة، بعد أن اقتصرت مشاركاته السابقة مع سلتيك على 11 دقيقة فقط كبديل في ذهاب تصفيات دوري أبطال أوروبا أمام لاسك لينز، قبل أن يلازم مقاعد البدلاء طوال لقاء الإياب الذي شهد توديع الفريق للبطولة القارية.
غياب المهاجم الأساسي كاسبر هوج، صاحب الهاتريك في مباراة الفريق الماضية بالدوري، بسبب إصابة طفيفة، دفع المدرب مارتن أونيل لإعادة توظيف الجناح الأيمن كاميليو دوران كرأس حربة صريح.
هذا التعديل أخلى الرواق الأيمن تماماً لهيثم حسن، الذي دفع به أونيل أساسياً رغم إقراره صراحةً بعدم اكتمال جاهزيته البدنية لعودته المتأخرة بعد كأس العالم، مبرراً قراره بحتمية المداورة لتفادي الإرهاق.
Getty Images Sportنشاط مكثف واختراقات فردية
لعب الجناح المصري دور المحرك الهجومي المباشر في الشوط الأول. استحوذ على الجبهة اليمنى بـ 34 لمسة، مقدماً 6 انطلاقات للأمام ليصبح المتنفس الأساسي لاختراقات فريقه. واعتمد على الحلول الفردية الجريئة، محققاً 3 مراوغات ناجحة من أصل 4 حيث احتكر 60% من إجمالي مراوغات سلتيك الناجحة، وتفوق بدنياً في 4 مواجهات أرضية من أصل 5 ومواجهتين هوائيتين من 3.
ورغم هذا الحضور البارز الذي جعله مسؤولاً عن 38% من إجمالي الكرات العرضية لسلتيك في الشوط (لعب 5 عرضيات من أصل 13 لفريقه)، وصناعته لفرصة محققة عبر تمريرة مفتاحية، إلا أن ميله الدائم للمخاطرة لكسر الخطوط كلفه فقدان الكرة 14 مرة لتتوقف دقة تمريراته عند 62%. هذا الاندفاع الهجومي المستمر شكل إزعاجاً دفاعياً بالغاً للخصم، ما أجبر المدافع لويس ماكان على التدخل العنيف لإيقافه، لينال بطاقة صفراء في الدقيقة 44.
تراجع بدني وخروج حتمي
ظهرت آثار نقص المخزون البدني بوضوح خلال الـ 15 دقيقة التي لعبها حسن في الشوط الثاني قبل استبداله بجيمس فورست في الدقيقة 63، كأول تبديلات سيلتك.
انخفض معدل تدخله في اللعب ليلمس الكرة 9 مرات فقط، متخلياً تماماً عن الانطلاقات الفردية بمحاولة مراوغة واحدة فاشلة، وانطلاقة يتيمة للأمام. تحول الجناح المصري للعب الآمن بدقة تمرير ارتفعت إلى 83% (5 تمريرات صحيحة من 6)، لكن دون أي فاعلية هجومية أو دفاعية، حيث خسر تدخله الأرضي الوحيد ولم يلتحم هوائياً، ما أكد رؤية أونيل بأن اللاعب لا يزال بحاجة للوقت لمسايرة الإيقاع.
Getty Images Sportفرصة مرتقبة بعد الكارثة الأوروبية
يتحسس هيثم خطاه حالياً داخل منظومة سلتيك، ويواجه تحدياً لإقناع مدربه في ظل تألق منافسه المباشر كاميليو دوران الذي وصل لهدفه الخامس في 6 مباريات. ومع ذلك، يمتلك حسن فرصة استثنائية؛ فغيابه التام عن المشاركة في الخسارة الكارثية (1-5) أمام لاسك لينز النمساوي، جنبه الانتقادات اللاذعة وأبعده عن مهزلة توديع حلم دوري أبطال أوروبا.
هذا الإقصاء والتحول الإجباري للمشاركة في الدوري الأوروبي سيفرض على سلتيك تدوير تشكيلته بشكل مستمر، مما يمهد الطريق أمام الجناح المصري للحصول على دقائق لعب أكثر لرفع معدلاته البدنية وتثبيت أقدامه في الرواق الأيمن.
هل استمتعت بهذا المقال؟
أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا




