في بداية العام الجاري (2026) كنا نقول "حدث ولا حرج عن عيوب المنتخب السعودي!"، تلك المقولة التي ظل الجميع يرددها على مدار سنوات، لكنها بدأت تتلاشى مع المدرب اليوناني جورجيوس دونيس.
من دفاع مهترئ سهل اختراقه بخلاف سوءه في الخروج بالكرة، إلى خط وسط لا يعرف اللعب للأمام والعودة بالكرة للخلف سيد الموقف معه، مرورًا بهجوم يجيد إهدار أنصاف الفرص، ومن قبلهم أزمة حراسة المرمى.
أما في عهد دونيس، وتحديدًا في خليجي 27، لا نقول إن العيوب اختفت تمامًا، لكنها تتلاشى بالفعل وتظهر على فترات.
الفارق بين المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني والفرنسي هيرفي رينارد وجورجيوس دونيس أن الأخير بالفعل أجاد استغلال إمكانات اللاعب السعودي وإخراج أفضل ما به، على عكس الثنائي الأول، الذي كنا نشعر معه أنه يريد تنفيذ أفكاره مهما كانت إمكانات اللاعبين أمامهما.
حتى في تشكيلات المباريات، تخلصنا من "الجمود" واللعب بنفس الأسماء .. دونيس في خليجي 27 خاض الخمس مباريات بأربع طرق مختلفة ما بين 4-4-1-1، 4-2-3-1، و4-4-2، وبأسماء مختلفة كذلك دون التمسك بلاعبين بأعينهم، ومع ذلك لم نسمع مقولة "المجموعة تحتاج للتأقلم مع بعضها أكثر".
على سبيل المثال، فاجأ الإماراتيين الليلة باللعب بلاعب الوسط محمد كنو كرأس حربة ثابت، مع الاعتماد على المهاجم فراس البريكان كلاعب حر، بينما يتألق من خلفهم ثنائي الوسط عبدالله الخيبري وناصر الدوسري، وعلى الطرفين همام الهمامي وصالح أبو الشامات.
ناهيك عن الروح والشخصية التي افتقدها الأخضر لفترة طويلة، لكنها عادت على يد المدرب اليوناني.
لكن رغم كم المزايا التي ظهرت في المنتخب السعودي في عهد دونيس إلا أن بعض الأصوات الإعلامية تنادي بضرورة إقالته قبل كأس آسيا 2027 .. لعلهم يتركوه وشأنه بعد تحقيق اللقب!