لطالما تسابق الجمهور وبعض النقاد على منح لقب "أناني" لعدد من لاعبي المنتخب السعودي على رأسهم القائد سالم الدوسري، الذي يغيب عن خليجي 27، بداعي الإصابة.
ويبدو أن الكتيبة الحالية تخشى أن توصم بالوصمة نفسها، لذا ورطوا المنتخب السعودي في الوقوع رهينة لنتيجة التعادل حتى الثلث ساعة الأخيرة!
الحديث هنا عن لقطتين مكررتين بين الظهير محمد أبو الشامات ورأس الحربة عبدالله الحمدان..
في شوط المباراة الأول، أبو الشامات شبه انفرد بحارس الكويت الحوشان داخل منطقة الجزاء، ينقصه فقط التسديد في أي من الزاوية القريبة أو البعيدة، لكنه فضل تمرير الكرة إلى القادم من الخلف عبدالله الحمدان، ليصل لها الدفاع الكويتي قبله وتضيع فرصة هدف.
اللقطة نفسها، تكررت في الشوط الثاني، حيث وصلت الكرة للحمدان عند نقطة ضربة الجزاء للمنتخب الكويتي، وبدلًا من التسديد في الشباك بقوة، فضل انتظار القادم من الخلف محمد أبو الشامات ليمرر له الكرة حتى نظم الدفاع الكويتي صفوفه ونجح في تشتيتها.
لقطتان رفضا بهما أبو الشامات والحمدان أن يسددا بهما الكرة في الشباك، خوفًا من ضياع الفرصة ومن ثم اتهام الجمهور لهما بالأنانية، رغم أن تلك المواقف تتطلب بعض الأنانية!
لكن إن تحدثنا عن كل من اللاعبين بشكل منفصل، فباستثناء تلك اللقطة، كان محمد أبو الشامات أحد أفضل اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، حيث سيطر على الجبهة اليمنى بالكامل دفاعيًا وهجوميًا، مواصلًا الموسم الرائع الذي يقدمه مع القادسية.
أما عبدالله الحمدان فـ"لا جديد يذكر ولا قديم يعاد" بشأن مركز رأس الحربة للمنتخب السعودي، فالمعاناة سيدة الموقف!