بمجرد أن هزت كرة سيمينيو الشباك، عاد التاريخ 15 عاماً إلى الوراء؛ فوفقاً لشبكة "أوبتا" للإحصائيات، بات الغاني أول لاعب ينجح في التسجيل والصناعة معاً في مباراته الأولى بقميص "السيتيزنز" منذ أن فعلها الأسطورة سيرجيو أجويرو في 2011.
هذا الرقم ليس مجرد إحصائية عابرة، بل هو مؤشر على تحول استراتيجي يسعى إليه بيب جوارديولا. في المواسم الأخيرة، عانى السيتي من "مركزية" مفرطة حول إرلينج هالاند، مما جعل أسلوب الفريق مكشوفاً للخصوم، على عكس الحقبة الذهبية (2017-2021) التي تميزت بتعدد الهدافين (سترلينج، ساني، جيسوس، محرز).
يأتي سيمينيو اليوم ليعيد هذا "التنوع المفقود" بفضل قدرته النادرة على اللعب بكلتا القدمين بنفس الكفاءة والإنتاجية العالية، وهو ما كان يفتقده الفريق بشدة مع تراجع المساهمات التهديفية للأجنحة الحالية.
إن صفقة الـ 65 مليون إسترليني لم تُبرم فقط لملء مركز شاغر، بل لاستعادة فلسفة "الخطر المتعدد" حيث لا يعرف المدافعون من أين ستأتي الضربة القاضية، وسيمينيو بأرقامه التي تفوقت على مهاجمي السيتي الحاليين (باستثناء هالاند) قبل قدومه، هو التجسيد الحي لهذه العودة لاستراتيجية الهجوم الشامل.