semenyo gfx

24 ساعة تكفي "المحظوظ" سيمينيو.. فلت من فخ مرموش لإعادة إحياء "بداية أجويرو"!

لم يحتج الجناح الغاني سوى لـ 24 ساعة عقب توقيعه، ليقود "طوفان" السيتي الهجومي ضد إكستر سيتي، مقدماً 64 دقيقة من السحر الكروي الذي توّجه بهدف رائع وتمريرة حاسمة.

أظهر سيمينيو شخصية قيادية وتناغماً فورياً مع كتيبة جوارديولا، إذ جمع بين القوة البدنية واللمسة الفنية الحاسمة، ليؤكد للجميع أن مبلغ الـ 65 مليون إسترليني لم يُدفع عبثاً، وأن الجبهة الهجومية للسيتي قد اكتسبت سلاحاً فتاكاً جاهزاً "لمهاجمة العالم" دون مقدمات.

  • طوفان أزرق في كأس الاتحاد

    لم تكن مباراة مانشستر سيتي ضد إكستر سيتي مجرد مواجهة في كأس الاتحاد، بل كانت "حصة تدريبية" قاسية بطلها الأول الوافد الجديد.

    فعلى مدار الـ 64 دقيقة التي خاضها أساسياً، جسّد أنطوان سيمينيو مفهوم الجناح العصري المتكامل الذي يطلبه جوارديولا؛ لم يكتفِ اللاعب بزيارة الشباك مرة وصناعة هدف آخر لزميله ريكو لويس، بل كان "مايسترو" الرواق الأيسر بامتياز.

    تكشف إحصائيات المباراة عن هيمنة مطلقة، حيث لمس الكرة 50 مرة، محققاً دقة تمرير مذهلة بلغت 93% (38 تمريرة صحيحة من أصل 41)، والأكثر إبهاراً أن 29 تمريرة منها كانت في نصف ملعب الخصم، مما يعكس نزعته الهجومية الشرسة وعدم ميله للتمرير السلبي.

    دعمت هذه الأرقام 4 تمريرات مفتاحية وخلقه لفرصة كبيرة محققة للتسجيل، مما يثبت أنه لم يأتِ ليكون مجرد خيار تكميلي، بل محركاً رئيسياً للعب، مع التزام دفاعي تمثل في فوزه بـ 4 مواجهات أرضية واستعادة الكرة 3 مرات، ليغادر الملعب وقد أدى دوره بامتياز، تاركاً انطباعاً بأن التأقلم معه لم يستغرق سوى دقائق معدودة.

  • إعلان
  • SemenyoGetty Images

    استعادة روح أجويرو

    بمجرد أن هزت كرة سيمينيو الشباك، عاد التاريخ 15 عاماً إلى الوراء؛ فوفقاً لشبكة "أوبتا" للإحصائيات، بات الغاني أول لاعب ينجح في التسجيل والصناعة معاً في مباراته الأولى بقميص "السيتيزنز" منذ أن فعلها الأسطورة سيرجيو أجويرو في 2011.

    هذا الرقم ليس مجرد إحصائية عابرة، بل هو مؤشر على تحول استراتيجي يسعى إليه بيب جوارديولا. في المواسم الأخيرة، عانى السيتي من "مركزية" مفرطة حول إرلينج هالاند، مما جعل أسلوب الفريق مكشوفاً للخصوم، على عكس الحقبة الذهبية (2017-2021) التي تميزت بتعدد الهدافين (سترلينج، ساني، جيسوس، محرز).

    يأتي سيمينيو اليوم ليعيد هذا "التنوع المفقود" بفضل قدرته النادرة على اللعب بكلتا القدمين بنفس الكفاءة والإنتاجية العالية، وهو ما كان يفتقده الفريق بشدة مع تراجع المساهمات التهديفية للأجنحة الحالية.

    إن صفقة الـ 65 مليون إسترليني لم تُبرم فقط لملء مركز شاغر، بل لاستعادة فلسفة "الخطر المتعدد" حيث لا يعرف المدافعون من أين ستأتي الضربة القاضية، وسيمينيو بأرقامه التي تفوقت على مهاجمي السيتي الحاليين (باستثناء هالاند) قبل قدومه، هو التجسيد الحي لهذه العودة لاستراتيجية الهجوم الشامل.

  • نهاية سافينيو.. ومصير مرموش

    لا يمكن إنكار أن سيمينيو كان "محظوظاً" للغاية بتوقيت وصوله مقارنة بزميليه عمر مرموش وخوسانوف في الموسم الماضي. لقد هبط الغاني في "جنة" كروية وفريق يعيش نشوة انتصار تاريخي بـ 10 أهداف، ما منحه جرعة ثقة فورية وسهل اندماجه دون ضغوط.

    في المقابل، رُمي مرموش وخوسانوف سابقاً في "جحيم" منتصف (الموسم الأسوأ في حقبة جوارديولا)، حين كان الفريق يعاني انهياراً فنياً، ليتحملا وزر أزمات لم يصنعاها. ومع ذلك، فإن هذا "الحظ" لسيمينيو تحول إلى "سوء طالع" لأسماء أخرى؛ وتحديداً البرازيلي سافينيو. فمع استمرار "العقم التهديفي" لسافينيو وافتقاده للمسة الأخيرة (هدف يتيم في الدوري)، جاء سيمينيو بفعاليته القاتلة ليكتب السطر الأخير في رحلة البرازيلي الذي بات خروجه مسألة وقت.

    أما عمر مرموش، ورغم الضغط الهائل وتهديد سيمينيو المباشر لمركزه، والتقارير التي وصفت صفقته بـ"المقلب" مقارنة بالوافد الجديد، فقد رفض عروض الرحيل من توتنهام وأستون فيلا، مصراً على البقاء والقتال في "الاتحاد".

  • Manchester City v Exeter City - Emirates FA Cup Third RoundGetty Images Sport

    إشادة هائلة بسيمينيو

    اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي ببركان من ردود الفعل عقب الظهور الأيقوني لسيمينيو، حيث تحولت التعليقات من الترقب إلى الانبهار المطلق.

    لخص أحد المشجعين المشهد السريالي بعبارة: "وقع العقد أمس، لعب اليوم، صنع وسجل، وفاز برجل المباراة.. لا يوجد شيء أكثر جنوناً من هذا".

    وسرعان ما بدأت الجماهير في نسج خيالاتها حول الثلاثي الهجومي الجديد (دوكو، هالاند، سيمينيو) واصفين إياهم بـ "وقود الكوابيس" لأي دفاع في أوروبا، ومطالبين بالاعتماد عليهم فوراً في دوري الأبطال.

    كما تندر البعض على البداية السريعة لسيمينيو مشيرين إلى أنه "رفض الانضمام لنادي 007" (صفر أهداف، صفر أسيست في 7 مباريات) الذي سقط فيه غيره.

0