GOAL ONLY AFCON EGYPT GFXGoal AR

مصر ونيجيريا | هدية مجانية لكاراجر.. صلاح يسقط في "فخ" ركلات الترجيح ويضيع البرونزية!

في مشهد بات متكرراً يثير الحسرة، حسم منتخب نيجيريا الميدالية البرونزية لكأس الأمم الأفريقية 2026 بركلات الترجيح، تاركاً الفراعنة في المركز الرابع، لكن العنوان الأبرز لليلة لم يكن فوز "النسور" بقدر ما كان استمرار "عقدة" القائد محمد صلاح في المحافل الدولية.

فشل النجم العالمي مجدداً في حمل آمال المصريين إلى منصات التتويج، مكرراً سيناريوهات الإخفاق القاري؛ حيث لم يكتفِ بالغياب عن التهديف في الوقت الأصلي، بل لعب دور "البطل المأساوي" بإهداره لركلة الترجيح الأولى، ليمهد طريق الخسارة لزملائه.

  • الفراعنة يستحوذون.. ولكن

    بدأت المباراة بهيمنة مصرية في الشوط الأول، حيث وصل الاستحواذ إلى 60%، في ظل نشاط ملحوظ للجبهة اليمنى بقيادة محمد هاني.

    ورغم السيطرة الميدانية، عانى المنتخب من "الاستحواذ السلبي"، حيث أهدر القائد محمد صلاح فرصتين محققتين للتسجيل وسط استبسال دفاعي نيجيري واعتماد كامل على المرتدات والكرات الهوائية التي شكلت جرس إنذار مبكر للدفاع المصري.

    ومع انطلاق الشوط الثاني، تغير الحال تماماً، حيث سلم المنتخب المصري مفاتيح اللعب للنسور الخضراء، وتراجع الاستحواذ الإجمالي إلى 53%.

    الأزمة الحقيقية لم تكن في التراجع البدني فحسب، بل في "العقم الهجومي التام"؛ إذ لم يسدد الفراعنة أي كرة بين القائمين والعارضة طوال الـ 45 دقيقة الثانية.

    ورغم التدخلات الفنية، فشل البدلاء في تغيير الواقع، ولولا يقظة الحارس مصطفى شوبير الذي تصدى لـ 4 كرات في المباراة، لحسمت نيجيريا اللقاء في وقته الأصلي.

    وفي "ركلات المعاناة"، ابتسم الحظ لنيجيريا بفضل تألق حارسها ستانلي نوابالي، الذي تصدى لأول ركلتي جزاء من أبرز نجوم مصر، محمد صلاح وعمر مرموش، ليضيعا فرصة التقدم بعد إهدار نيجيريا للركلة الأولى، ويكتفي المنتخب المصري بالمركز الرابع في ختام حزين للمشوار القاري.

  • إعلان
  • FBL-AFR-2025-MATCH 51-EGY-NIGAFP

    ختام سيئ لصلاح في البطولة الإفريقية

    لم يكن إهدار محمد صلاح لركلة الترجيح الأولى مجرد سوء طالع، بل كان تتويجاً لـ 45 دقيقة كارثية في الشوط الثاني، شهدت انهياراً فنياً وبدنياً لقائد الفراعنة مقارنة بالشوط الأول.

    فبعدما كان صلاح حاضراً بقوة في النصف الأول رغم رعونته في إنهاء الهجمات (إهدار فرصتين محققتين)، تحول في الشوط الثاني إلى "ثغرة" في بناء اللعب؛ حيث انخفضت دقة تمريراته بشكل حاد لتصل نسبة نجاحه الإجمالية إلى 64% فقط (الأسوأ بين خط الهجوم)، بعدما كانت 75% في الشوط الأول، ما يعني أنه مرر كرات خاطئة بالجملة وتحديداً في نصف ملعب الخصم (58% دقة فقط).

    الأخطر رقمياً هو معدل "خسارة الاستحواذ"؛ فبينما فقد صلاح الكرة 6 مرات في الشوط الأول، تضاعف هذا الرقم تقريباً في الشوط الثاني لينهي المباراة بـ 17 مرة فقدان للكرة، دون أن ينجح في القيام بأي مراوغة صحيحة (0 مراوغات) أو صناعة أي فرصة لزملائه (0 تمريرات مفتاحية) طوال الـ 90 دقيقة.

    هذا الاختفاء التام في الشوط الثاني جعل تسديدته الوحيدة على المرمى هي تلك التي نفذها في الشوط الأول، ليخرج بمحصلة صفرية مهدت نفسياً وفنياً لإضاعته ركلة الترجيح الحاسمة.

  • شبح السنغال يعود.. كاراجر الفائز الأكبر

    مرة أخرى، يثبت محمد صلاح أن ارتداء شارة القيادة لا يعني بالضرورة القدرة على الحسم في اللحظات "المفصلية".

    سيناريو إهدار ركلة الترجيح أمام نيجيريا نكأ جراحاً لم تندمل منذ "ليلة داكار" الحزينة في تصفيات كأس العالم أمام السنغال، حين أطاح بكرة مشابهة وأطاح معها بحلم المونديال.

    يبدو أن صلاح يعاني من "عقدة نفسية" واضحة مع الفراعنة، حيث يتحول من "الملك المصري" في ليفربول إلى "الحاضر الغائب" مع المنتخب، تاركاً الجماهير تتساءل: لماذا يختفي صلاح الأوروبي كلما ارتدى قميص الفراعنة في ركلات الحظ؟

    خسارة اليوم جاءت بمثابة نبأ سعيد لأسطورة ليفربول جيمي كاراجر، الذي شن هجوماً ضارياً على صلاح الشهر الماضي -في ظل أزمته مع النادي مؤخرًا- حيث قال: "صلاح هو أعظم لاعب في تاريخ بلاده، ومصر هي الأمة الأكثر نجاحًا في تاريخ أمم أفريقيا بسبعة ألقاب، ورغم ذلك.. صلاح يمتلك (صفر) من الألقاب القارية".

  • FBL-AFR-2025-MATCH 51-EGY-NIGAFP

    أرقام لن تتحقق يا صلاح

    لم تكن خسارة الميدالية البرونزية هي الخيبة الوحيدة لمحمد صلاح أمام نيجيريا، بل كانت خسارة لفرصة ذهبية لكتابة التاريخ؛ إذ دخل القائد المباراة وعينه على أرقام قياسية، لكنه خرج منها "خالي الوفاض" تماماً.

    بصيامه التهديفي في مباراة الوداع، فشل صلاح في معادلة أو كسر رقم الشاذلي كهدف تاريخي لمصر في الأمم الأفريقية (ليتجمد رصيده عند 11 هدفاً مقابل 12 للشاذلي)، كما عجز عن تخطي رقم الإيفواري دروجبا أو اللحاق بالنيجيري ياكيني في قائمة هدافي القارة التاريخيين.

    والأكثر مرارة كان ضياع حلم "الحذاء الذهبي"؛ إذ توقف رصيد صلاح عند 4 أهداف وتمريرة حاسمة واحدة (أسيست) طوال البطولة، ليترك الساحة فارغة لمنافسه المغربي إبراهيم دياز (5 أهداف) للانفراد بالجائزة، وينهي "الملك المصري" مشاركته -ربما الأخيرة- بأرقام شخصية جيدة، لكنها لم تكن كافية لصناعة المجد الجماعي أو الفردي الذي انتظره.

0