FBL-ENG-PR-ARSENAL-LIVERPOOLAFP

لمساعدته على الفوز بالبريميرليج.. أرتيتا يلجأ إلى سلاح كلوب "الذي غير قواعد اللعبة"!

  • آرسنال يتطلع للعودة إلى منصة التتويج

    يأتي تعاقد آرسنال مع جرونيمارك في وقت يتربع فيه الفريق على قمة الدوري الإنجليزي بفارق ست نقاط عن ملاحقيه مانشستر سيتي وأستون فيلا، حيث يسعى المدرب ميكيل أرتيتا لسد كل الثغرات الممكنة التي قد تعيق مسيرة الفريق نحو اللقب.

    ورغم أن الجانرز يمتلكون بالفعل أفضل سجل في الكرات الثابتة هذا الموسم بتسجيلهم 14 هدفاً (باستثناء ركلات الجزاء) بفضل براعة المدرب المتخصص نيكولاس جوفير الذي انضم في 2021، إلا أن الإحصائيات كشفت عن نقطة ضعف واضحة؛ فآرسنال هو واحد من ثمانية فرق فقط لم تسجل أي هدف من رمية تماس هذا الموسم.

    في المقابل، تبرز أندية مثل برينتفورد وكريستال بالاس وبيرنلي وسندرلاند كرواد في هذا المجال برصيد ثلاثة أهداف لكل منهم.

    لذا، يهدف أرتيتا من خلال ضم جرونيمارك بصفة استشارية إلى تحويل هذه "الكرات الميتة" إلى فرص حقيقية، مكملاً بذلك منظومة الكرات الثابتة القوية للفريق، ومحققاً ما يسمى بـ "المكاسب الهامشية" التي قد تصنع الفارق في المباريات المعقدة والمغلقة.

  • إعلان
  • FBL-ENG-FACUP-PORTSMOUTH-ARSENALAFP

    إرث كلوب وتجربة برينتفورد

    لا يعد توماس جرونيمارك وجهاً جديداً على أجواء البريميرليج، بل يحمل في جعبته سيرة ذاتية حافلة بالنجاحات، أبرزها فترته الذهبية مع ليفربول تحت قيادة يورجن كلوب بين عامي 2018 و2023.

    خلال تلك الفترة، وصفه كلوب بأنه العنصر الذي "غيّر قواعد اللعبة"، حيث ساهم عمله في نقل الريدز من المركز الـ18 إلى المركز الأول في الدوري من حيث نسبة الاحتفاظ بالكرة من رميات التماس في موسمه الأول فقط، وهو التحسن الذي كان ركيزة أساسية في تتويج الفريق بدوري أبطال أوروبا 2019 والدوري الإنجليزي 2020 بعد انتظار دام 30 عاماً.

    وعقب رحيله عن ليفربول، قضى المدرب الدنماركي، الذي يحمل الرقم القياسي العالمي لأطول رمية تماس (51.33 متراً)، ثلاثة مواسم مع نادي برينتفورد، حيث أحدث ثورة حقيقية جعلت "النحل" الفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف من رميات التماس منذ بداية الموسم الماضي برصيد 9 أهداف، وهو رقم يتجاوز ضعف ما سجله أي فريق آخر، مما يؤكد فاعلية أساليبه في تحويل الرميات إلى تمريرات حاسمة وخطيرة.

  • فلسفة "الرميات الذكية"

    لن يقتصر دور جرونيمارك، البالغ من العمر 50 عاماً، على تعليم اللاعبين كيفية رمي الكرة لمسافات بعيدة فحسب، بل سيركز على خلق مساحات واستغلال التحركات الذكية للاعبين، وهو ما يسميه "الرميات الجانبية الذكية".

    وسيعمل المدرب الدنماركي، الذي قدم استشاراته سابقاً لأندية أوروبية كبرى مثل أياكس وبوروسيا دورتموند، جنباً إلى جنب مع نيكولاس جوفير لخلق تكامل تكتيكي يجعل آرسنال خطيراً في كل توقف للعب.

    هذه الاستراتيجية تأتي في وقت تتزايد فيه أهمية الرميات الطويلة في حسم المباريات بالدوري الإنجليزي، حيث يراهن أرتيتا على أن خبرة جرونيمارك ستمنح فريقه الأفضلية اللازمة في التعامل مع الضغط العالي وتسهيل الخروج بالكرة، مما يضيف بعداً هجومياً جديداً قد يكون هو القطعة المفقودة في أحجية التتويج باللقب الغائب، خاصة في ظل المنافسة الشرسة التي لا تحتمل إهدار أي فرصة للتسجيل أو الاستحواذ.

  • Portsmouth v Arsenal - Emirates FA Cup Third RoundGetty Images Sport

    ماذا بعد لآرسنال في الفترة المقبلة؟

    بعد عبور عقبة بورتسموث برباعية ي كأس الاتحاد، تدخل كتيبة ميكيل أرتيتا في "نفق المباريات الصعبة" الذي قد يرسم ملامح موسم الفريق بأكمله.

    ينتظر الجانرز شهر يناير "ناري" لا مجال فيه لالتقاط الأنفاس، حيث يبدأ بصدام "ديربي لندن" أمام تشيلسي في "ستامفورد بريدج" لحساب نصف نهائي كأس الرابطة (14 يناير)، تليها رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة نوتنجهام فورست.

    لكن الاختبار الحقيقي لقوة الشخصية سيكمن في أسبوع واحد يجمع بين القمة الأوروبية أمام إنتر في "جيوسيبي مياتزا" (20 يناير)، وكلاسيكو الدوري الإنجليزي أمام مانشستر يونايتد في "الإمارات" (25 يناير).

    ومع تواصل الضغط سيكون أرتيتا مطالباً بإدارة مخزون لاعبيه البدني بذكاء شديد للخروج من هذه الملحمة الكروية بأقل الخسائر والحفاظ على صدارة البريميرليج.

0