Getty Imagesكل أوراق الضغط "محروقة".. فينيسيوس يلجأ لـ"لي ذراع" ريال مدريد، وبيريز يفكر في سيناريو رونالدو!
فينيسيوس في قلب العاصفة
تعيش أروقة ريال مدريد حالة من الغليان بسبب الأزمة المتفاقمة مع فينيسيوس جونيور، والتي انفجرت علنياً في "ليلة المحاكمة" بملعب سانتياجو برنابيو. فبينما كان زميله كيليان مبابي يحتفل بمعادلة رقم رونالدو التاريخي، واجه فينيسيوس صافرات استهجان مدوية من الجماهير التي ضاقت ذرعاً بصيامه التهديفي الممتد لـ 14 مباراة وأدائه الفردي السلبي أمام إشبيلية.
وخلف هذا المشهد الدرامي، يدور صراع شرس في المكاتب؛ حيث يربط اللاعب تجديد عقده المنتهي في 2027 بمطالب مالية ضخمة تساويه براتب مبابي، وهو ما ترفضه إدارة فلورنتينو بيريز بشكل قاطع، خاصة في ظل تراجع مستواه الفني.
وقد تعمقت الفجوة برد فعل اللاعب "المتمرد" بتغيير صورته لقميص البرازيل فور خروجه مطأطأ الرأس، وتصريحات المدرب تشابي ألونسو "الحيادية" التي أكد فيها سيادة الجمهور.
Getty Imagesمعركة لي الذراع
اختار فينيسيوس السير في طريق محفوف بالمخاطر عبر انتهاج سياسة "لي الذراع" مع الرئيس الصارم فلورنتينو بيريز، معتقداً أن المماطلة في التجديد و"شد الحبل" حتى اقتراب المراحل الأخيرة من عقده سيجبر النادي على الرضوخ لمطالبه المالية الفلكية ومساواته براتب مبابي.
لكن النجم البرازيلي، حسب صحيفة "موندو ديبورتيفو"، يقرأ المشهد بشكل خاطئ؛ فتاريخ بيريز حافل بلفظ أساطير بحجم كريستيانو رونالدو وسيرخيو راموس حين حاولوا فرض شروطهم، وهو لا يقبل الخضوع لسياسة الأمر الواقع.
ولفتت إلى أن أوراق الضغط التي يراهن عليها "فيني" تبدو محترقة، إذ يتفاوض من موقع ضعف لا قوة في ظل تراجع مستواه وانقلاب جماهير "البرنابيو" عليه، بينما يمسك "الثعلب العجوز" بزمام الأمور، مدركاً أن الفريق لم يعد تحت رحمة نجم واحد، ما يجعل استراتيجية التصعيد هذه مقامرة خاسرة قد تعجل برحيله بدلاً من تعزيز مكانته.
فترة صعبة
بناءً على ذلك، تشير التوقعات إلى أن المفاوضات الجارية ستكون طويلة جداً. كما أنها متشابكة في سيناريو لا يمر فيه الفريق بأفضل أوقاته بالتحديد، وحيث يواجه فينيسيوس، على المستوى الشخصي، الظل الطويل لمبابي ووجود كأس العالم مع البرازيل، حيث يُنتظر منه أن يكون قائد منتخب أكمل 23 عاماً دون الفوز باللقب، وهي بطولة تجمعه بها علاقة خاصة جداً.
من جانبه، لا يرى ريال مدريد أنه في لحظة تستدعي اتخاذ قرار. لن يتمكن اللاعب من التحدث مع أي نادٍ حتى يناير 2027، وأي محاولات تقارب من فرق أخرى تجاه فينيسيوس يجب أن تمر عبر "فلتر" النادي الملكي.
ومن ناحية أخرى، يدرك النادي بالفعل أن نجمه الأكبر هو مبابي، وأنه إذا تلقى مبلغاً جيداً من الملايين مقابل فينيسيوس، فقد يغير استراتيجيته، خاصة مع اليقين بأن خطة الجمع بين البرازيلي والفرنسي، حتى الآن، لا تجلب ألقاباً مرموقة للفريق. إذن، كل شيء يشير إلى أننا سنشهد "مسلسل فينيسيوس" في عام 2026.
Getty Images Sportريال مدريد يبحث عن الطريق الصحيح
نجحت كتيبة "الميرينجي" مؤخراً في التقاط أنفاسها وتضميد جراحها النازفة، محققة سلسلة من الانتصارات المتتالية (3 مباريات)، كانت طوق النجاة لإنقاذ رقبة الجهاز الفني.
فبعد الفوز الشاق في الكأس على تالافيرا (3-2) والانتصار القيصري على ألافيس، جاءت ثنائية إشبيلية الأخيرة لتمنح الفريق جرعة ثقة كانت مفقودة بشدة عقب أسبوع "أسود" شهد السقوط القاري أمام مانشستر سيتي والمحلي أمام سيلتا فيجو.
ورغم جمع 42 نقطة واستعادة نغمة الفوز، لا يزال الأداء المدريدي تحت المجهر، حيث تظهر النتائج تذبذباً مقلقاً لا يليق بمطارد مباشر لبرشلونة المتوهج.
الآن، يقف الفريق الملكي أمام "عنق الزجاجة" الحقيقي مع مطلع العام الجديد (2026)؛ إذ لا مجال لأي عثرة عندما يستضيف ريال بيتيس العنيد في الليجا يوم 4 يناير، في بروفة أخيرة قبل السفر إلى "محرقة" الديربي لمواجهة الجار اللدود أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني يوم 8 يناير.
هذه المواجهات القادمة لن تكون مجرد مباريات، بل هي "حكم نهائي" سيحدد ما إذا كانت استفاقة مدريد حقيقية وقادرة على تقليص الفارق مع الصدارة، أم أنها مجرد مسكنات مؤقتة قبل الانفجار الكبير.
إعلان

