Goal.com
مباشر
Goal Only Ter stegen GFXGoal AR

نسي روح "المُصور" وأراد تقليد قاهر ريال مدريد.. تير شتيجن خسر من المتذيل ومحاولة فاشلة لاستنساخ سيناريو بنفيكا

عندما وطأت أقدام مارك أندريه تير شتيجن أرضية ملعب نويفو كارلوس تارتيري لمواجهة ريال أوفييدو، لم يكن الحارس الألماني يواجه الخصم فحسب، بل كان في معركة شرسة ضد الذات وضد الانطباعات الأولى القاسية التي خلفتها مباراته الافتتاحية مع جيرونا.

دخل اللقاء وهو يحمل عبء إثبات أن ما حدث أمام خيتافي كان مجرد كبوة عابرة، وأن الجمود الذي اتهمه به المنتقدون سيتحول إلى حركية وإنقاذ أمام متذيل ترتيب الدوري الإسباني الذي لم يذق طعم الفوز في خمس عشرة مباراة متتالية وحققه أمامهم بهدف نظيف.

  • Marc-Andre ter StegenGetty

    حائط الصد

    على مدار شوطي المباراة، قدم تير شتيجن أداءً يُمكن وصفه بالمتوسط بالنظر إلى الحالة المتردية التي ظهر عليها خط دفاع فريقه. 

    لم يكن الحارس الألماني مجرد ضيف شرف في منطقة الجزاء، بل كان هو أحد الذين حالوا دون أن تتضاعف النتيجة بثلاث تصديات، ونسبة أهداف 0.19 منعها من سكون الشباك، حتى لو لم تكن الكرات خطيرة، لكنها تظل نسبة تم حسابها من الكرات المسددة على جيرونا.

  • إعلان
  • براءة تامة من هدف اللقاء الوحيد

    حينما حانت الدقيقة الرابعة والسبعون واهتزت شباك جيرونا، اتجهت الأنظار تلقائياً نحو الحارس، ولكن لغة المنطق والتحليل تبرئ ساحة تير شتيجن تماماً من هذا الهدف.

    القصة لم تبدأ عند التسديد، بل بدأت بانهيار تام للمنظومة الدفاعية التي سمحت بتمريرة عرضية قاتلة ضربت عمق الدفاع ووصلت إلى إلياس شعيرة وهو يقف وحيداً بلا رقابة أمام مرمى مفتوح.

    في مثل هذه الحالات، يتحول دور حارس المرمى إلى مشاهد مجبر على تلقي العقاب نيابة عن أخطاء زملائه، إذ لم تكن هناك أي فرصة بشرية للتعامل مع كرة تُسدد من مسافة قريبة جداً وبأريحية تامة للمهاجم، ليصبح تير شتيجن ضحية لخذلان مدافعيه لا لضعف قدراته.

  • Marc-Andre ter StegenGetty Images

    مهندس اللعب من الخلف

    لم يكتفِ تير شتيجن بدوره التقليدي في حراسة العرين، بل تقمص شخصية صانع الألعاب المتأخر التي طالما تميز بها.

    لغة الأرقام كانت شاهدة على دقة كبيرة في التمرير تجاوزت نسبتها الـ 93 %، حيث كان يوزع الكرات يميناً ويساراً في محاولة لفك شفرة ضغط الخصم وبناء هجمات منظمة.

    كان هو الأكثر هدوءاً وسط فوضى زملائه، مخرجاً الكرة من المناطق الخلفية بسلاسة تامة، إلا أن هذه التمريرات الدقيقة تحطمت جميعها على صخرة العجز الهجومي لفريق جيرونا، الذي فشل مهاجموه في استغلال هذا البناء الخلفي المتقن لتهديد مرمى الخصم.

  • Girona FC v Atletico de Madrid - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    لحظة الجنون الكروي ومحاولة تقمص دور حارس بنفيكا

    وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة في الدقيقة الثالثة والتسعين، واليأس بدأ يتسرب إلى نفوس لاعبي جيرونا، قرر تير شتيجن أن يكتب السطر الأخير في هذه الدراما بطريقة لا نشاهدها كل أسبوع. 

    بذكريات اللحظة الأخيرة أمام باريس سان جيرمان في 2016 استحضر الحارس الألماني في مخيلته تلك اللحظة التاريخية القريبة للأذهان، حينما تقمص حارس مرمى بنفيكا دور المهاجم الفتاك وسجل الهدف الرابع لفريقه في شباك ريال مدريد خلال مواجهتهم الأخيرة، ليقرر تير شتيجن أن يسير على نفس الدرب.

    اندفع الألماني نحو منطقة الجزاء في الركلة الركنية الأخيرة تملؤه رغبة عارمة في استنساخ ذلك المشهد الأيقوني وهز الشباك برأسية تمنح فريقه تعادلاً بطعم الفوز. 

    ارتقى تير شتيجن وسط التكتلات الدفاعية باحثاً عن المجد، إلا أن الكرة أخطأت طريقه وذهبت لزميله أكسل فيتسل الذي أهدرها بجوار القائم، ليتبخر حلم تير شتيجن في تكرار سيناريو بنفيكا أمام ريال مدريد، ويعود إلى مرماه تجر أقدام الخيبة، ليس بسبب أدائه الشخصي، بل حسرة على محاولة شجاعة لم يكتب لها النجاح في ليلة للنسيان.

0