Goal.com
مباشر
Goal Only Ter stegen GFXGoal AR

قميص استثنائي وخيبة معتادة | "شيزوفرينيا" تير شتيجن.. استقبل من أول تسديدة وأنقذ جيرونا من الخسارة!

تعتبر ليلة السادس والعشرين من يناير لعام 2026 ليلة تاريخية في مسيرة الحارس الألماني مارك أندريه تير شتيجن، نجم برشلونة المعار لجيرونا، ليس فقط لأنها شهدت ظهوره الأول بقميص ناديه الجديد، بل لأنها لخصت في تسعين دقيقة كل التناقضات التي أحاطت بمسيرته في السنوات الأخيرة. 

تير شتيجن البالغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً، دخل ملعب مونتيليفي لمواجهة خيتافي وهو يحمل إرثاً كبيراً من سنواته في برشلونة، لكنه اصطدم بواقع جديد بدأ بقميص يحمل رقماً استثنائياً لم يعتد عليه متابعو الدوري الإسباني.

  • قصة الرقم 22 والاختراق القانوني

    بدأ الجدل حول هذه المباراة قبل حتى أن يطلق الحكم صافرة البداية، وذلك عندما أعلن جيرونا أن حارسه الجديد سيرتدي الرقم 22. 

    هذا الرقم يمثل خرقاً صريحاً للتقاليد والأعراف التنظيمية في الليجا، حيث تشترط لوائح الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم أن يرتدي حراس مرمى الفريق الأول حصرياً الأرقام 1 أو 13 أو 25.

    ومع ذلك، وجد جيرونا نفسه في موقف معقد بسبب امتلاء خانات الحراس، حيث يرتدي دومينيك ليفاكوفيتش الرقم 1، وباولو جازانيجا الرقم 13، وفلاديسلاف كرابيفستوف الرقم 25. 

    وبسبب هذه الزحمة غير المسبوقة في مركز حراسة المرمى، اضطر النادي للحصول على استثناء خاص من الرابطة والاتحاد ليحمل شتيجن الرقم الذي كان يخص لاعب الوسط جون سوليس قبل رحيله إلى بيرمنجهام سيتي.

    هذه الحالة لم تكن الوحيدة، فقد سبقه إليها الحارس ألفارو فيرلو في ديبورتيفو لاكورونيا الذي اضطر لارتداء الرقم 24 لنفس الأسباب القانونية.

  • إعلان
  • صدمة البداية وشبح "التمثال"

    رغم كل الهالة التي صاحبت هذا الانتقال، إلا أن المباراة كانت كفيلة بإعادة ذكريات سيئة لعشاق الحارس الألماني، حيث استقبل شباكه في أول ربع ساعة من الشوط الثاني.

    المفارقة القاسية كانت تكمن في أن الهدف الذي سجله لويس فاسكيز جاء من أول تسديدة واجهها تير شتيجن في مباراته الأولى بقميص جيرونا، مما وضع ضغطاً نفسياً هائلاً عليه منذ اللحظة الأولى.

    ولم يتوقف الأمر عند مجرد استقبال الهدف، بل إن الطريقة التي دخلت بها الكرة أثارت موجة عارمة من السخرية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف المتابعون وقوفه دون حراك بأنه "حالة تجمد" أو العودة لتقديم عرض "التمثال" أو "المصور" الشهير. 

    هذه الانتقادات كانت قاسية بشكل خاص لأنها رأت أن شتيجن لم يتغير برغم تغيير الألوان والمدينة، بل ظل وفياً لعاداته في استقبال الأهداف ببرود أثار حنق الجماهير.

  • لغة الأرقام بين التمرير وحماية الشباك

    عند النظر إلى الإحصائيات الفنية للحارس حتى الدقائق الأخيرة من اللقاء، نجد تفاوتاً كبيراً يعكس صراع الهوية الكروية لتير شتيجن. 

    فمن جهة، استمر الألماني في إثبات جودته كلاعب ليبرو يبني الهجمات ببراعة، حيث بلغت دقة تمريراته الإجمالية 88%، ووصلت دقة تمريراته في نصف ملعبه إلى 91%. 

    هذه الأرقام تؤكد أنه لم يفقد لمسته في التحكم بالكرة وتوزيع اللعب، خاصة وأنه لمس الكرة 26 مرة خلال السبعين دقيقة الأولى. 

    ولكن على الجانب الآخر، كانت الأرقام الدفاعية تشير إلى خلل واضح، فمؤشر الأهداف الممنوعة سجل قيمة سلبية بلغت -0.23، مما يعني أنه استقبل هدفاً لم يكن ينبغي بالضرورة أن يسكن شباكه. 

    الغريب أن تلك الكرة كانت هي التسديدة الوحيدة لخيتافي بين القائمين والعارضة حتى الدقيقة الأخيرة التي جاءت فيها تمريرة رائعة لسيباستيان بوسيلي لاعب خيتافي داخل منطقة الجزاء وسددها ببراعة لكن شتيجن استخرج خبرة السنين وتصدى لها بشكل مذهل ومنع خسارة محققة لفريقه.

  • بيت القصيد.. انطباعات الجماهير والواقع الجديد

    ختاماً، يمكن القول إن ليلة تير شتيجن الأولى مع جيرونا كانت مزيجاً من الغرابة القانونية والمعاناة الفنية والتألق اللحظي.

    الجماهير التي كانت تأمل في رؤية نسخة متجددة من الحارس الألماني وجدت نفسها أمام نفس المشاهد التي ألفوها في ملعب كامب نو خلال الفترات الصعبة لكنه حاول مصالحتهم بلقطة في نهاية اللقاء كان لها ثقلها. 

    عبارات مثل "لقد غير الفريق ولكنه لم يتغير"، و"عادت عادات تير شتيجن بألوان جديدة" انتشرت كالنار في الهشيم، مما يشير إلى أن الحارس سيواجه معركة شرسة لاستعادة ثقة الوسط الرياضي الإسباني.

    الرقم 22 الذي حمله شتيجن قد يكون استثنائياً في شكله، لكن الأداء الذي قدمه في مواجهة خيتافي كان اعتيادياً في سلبياته طوال اللقاء وتغير في اللحظة الأخيرة، وهو ما يضع مدرب جيرونا في موقف صعب للموازنة بين خبرة تير شتيجن وبين ردود الفعل البطيئة التي بدأت تلازم مسيرته في سن الثالثة والثلاثين.

0