FBL-AFR-2025-MATCH 52-SEN-MARAFP

صدمة في "بث مباشر".. شاهد رد فعل ألكسندر أرنولد على ركلة جزاء دياز بنهائي أفريقيا!

  • دياز.. و"بانينكا" قاتلة

    القصة لم تكن مجرد ركلة جزاء ضائعة، بل كانت دراما متكاملة الأركان بدأت بقرار تحكيمي مثير للجدل. ففي اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء، وتحديداً في الوقت الذي كانت فيه الأعصاب مشدودة، تلقى الحكم جان جاك ندالا إشارة من غرفة الفيديو لمراجعة تدخل من المدافع السنغالي الحاج مليك ديوف على براهيم دياز.

    ورغم أن الإعادات التلفزيونية أظهرت أن الالتحام كان ناعماً وبسيطاً للغاية، إلا أن الحكم احتسب ركلة جزاء منحت المغرب فرصة حسم اللقب على طبق من ذهب.

    وهنا جاءت اللحظة الفاصلة؛ تقدم إبراهيم دياز، النجم الذي تعقد عليه الجماهير المغربية الآمال، لتنفيذ الركلة وسط ترقب الآلاف في ملعب الأمير مولاي عبد الله. وبدلاً من التسديد بقوة أو في زاوية صعبة، اختار دياز المجازفة بلعب الكرة بأسلوب "تشيب" (على طريقة بانينكا) في منتصف المرمى، وهو قرار وصفه المحللون بالكارثي، حيث لم يجد الحارس السنغالي إدوارد ميندي أي صعوبة في التقاط الكرة، ليعصف دياز بأحلام المغاربة في لحظة تهور فني غير محسوبة.

  • إعلان
  • رد فعل أرنولد

    لم يكن نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 مجرد حدث قاري، بل تحول إلى حديث العالم، لدرجة أن أصداءه وصلت إلى غرف نجوم الكرة العالمية، وتحديداً النجم الإنجليزي ترينت ألكسندر أرنولد.

    ففي مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر ظهير ليفربول وهو يتابع المباراة النهائية عبر "بث مباشر" رفقة شقيقه، لتوثق الكاميرا ردة فعله التلقائية والصادمة لحظة تنفيذ دياز ركلة الجزاء الحاسمة.

    الفيديو أظهر أرنولد وهو يقفز من مقعده في حالة من الذهول التام وعدم التصديق، بينما وضع شقيقه يديه على فمه من هول المفاجأة، وذلك بعدما قرر نجم ريال مدريد تسديد الكرة برعونة غريبة في أحضان الحارس.

    وقد تفاعلت الجماهير بشكل واسع مع هذا المقطع، حيث علق أحدهم قائلاً: "ترنت وقف أمام المرآة غير مصدق لما يراه"، بينما أشار آخرون إلى أن اللاعب اضطر لمغادرة الغرفة من شدة الانفعال.

  • الانسحاب الكبير.. ماني ينقذ السنغال

    قبل تنفيذ تلك الركلة المهدرة، شهد الملعب فصلاً آخر من الفوضى كاد ينسف المباراة بالكامل. فقد اشتعل غضب المدرب السنغالي بابي ثياو فور احتساب الحكم لركلة الجزاء التي رآها ظالمة وغير مستحقة، حيث أصدر تعليماته المباشرة للاعبيه بالانسحاب الفوري من أرض الملعب والعودة إلى غرف الملابس.

    توقفت المباراة لأكثر من 15 دقيقة وسط حالة من الهرج والمرج، وبدا أن النهائي يتجه نحو نهاية مأساوية بانسحاب حامل اللقب.

    لكن هنا ظهر دور القائد الحقيقي؛ ساديو ماني، الذي رفض الانصياع للغضب الأعمى، وتدخل بحكمة لإقناع زملائه بالعودة واستكمال المباراة، مراهناً على القتال حتى الرمق الأخير.

    هذا الموقف القيادي من ماني، كان نقطة التحول النفسية، فبعد العودة مباشرة، وتصدي ميندي لركلة الجزاء، شعر اللاعبون السنغاليون بأن العدالة الإلهية قد أنصفتهم، مما منحهم دفعة معنوية هائلة لمواصلة اللعب في الأشواط الإضافية بروح قتالية مختلفة تماماً عما كانوا عليه قبل توقف اللعب.

  • Sadio Mane Senegal 2026 Africa Cup of NationsGetty

    انتصار "أسود التيرانجا"

    في النهاية، تحولت مشاعر الظلم والقهر التي عاشها المنتخب السنغالي إلى وقود للانتصار في الأشواط الإضافية.

    وكما صرح بابي جايي، صاحب هدف الفوز الغالي، عقب المباراة: "كان لدينا شعور طاغٍ بالظلم، طالبنا بهدف قبل ركلة الجزاء ولم يعد الحكم للفار، لكن كلمات ساديو ماني وتصدي ميندي الخرافي أعادا لنا الروح".

    وبالفعل، استغلت السنغال الحالة النفسية المتردية للاعبي المغرب بعد إهدار ركلة الجزاء، ونجح بابي جايي في تسجيل هدف قاتل في الوقت الإضافي، لتنتهي الملحمة بفوز السنغال 1-0 وتتويجها باللقب القاري الثاني في تاريخها.

    هذه المباراة ستظل محفورة في الذاكرة كواحدة من أغرب النهائيات؛ حيث اجتمع فيها قرار الانسحاب، وركلة جزاء مهدرة بغرابة، وردود أفعال عالمية، لتثبت السنغال أنها بطل يعرف كيف ينتزع اللقب من فم الأسد، حتى لو كان ذلك وسط عاصفة من الدراما والقرارات التحكيمية المعاكسة وعلى أرض الخصم وبين جماهيره العريضة.

0