بالعودة أكثر للوراء تسبب نيكو ميهيتش في عدة أزمات لفريق الكرة الأول بنادي ريال مدريد، كادت أن تصل لإيقاف نجم الدفاع سيرخيو راموس في فترة من الفترات..
لنبدأ أولًا بواقعة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، حيث فبراير 2017، وتحديدًا قبل مواجهة نابولي في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا 2016-2017، قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" إجراء فحص منشطات مفاجئ على عشرة لاعبين من الريال.
لكن تسريبات "Football Leaks" كشفت أن الجهاز الطبي لريال مدريد برئاسة ميهيتش آنذاك فقد السيطرة على غرفة خلع الملابس، حيث اعترض رونالدو بعدما وقع الاختيار عليه رفقة توني كروس، بداعي "دائمًا ما يتم اختياري أنا للخضوع لهذه الفحوصات!".
رغم ذلك، أُخذت عينات الدون وكروس من قبل مسؤولي الاتحاد الأوروبي "يويفا"، لكن أمام الاعتراضات، تدخل الجهاز الطبي لريال مدريد وقام بسحب عينات دم اللاعبين الثمانية المتبقيين، وهو إجراء غير قانوني، كاد أن يعرض النادي للعقوبات.
لكن يويفا تغاضى عن تلك الواقعة وقتها، بداعي وقوع أحداث توتر داخل غرفة الفحص، أثرت على قرار الجهاز الطبي.
إن تم غض الطرف عن تلك الواقعة، دعونا ننتقل لحادثتي سيرخيو راموس..
تسريبات "Football Leaks" كشفت أن نجم الدفاع كان مهددًا بالإيقاف على إثر المنشطات في واقعتين؛ الأولى في عام 2017، والثانية في 2018.
الواقعة الأولى شهدها الثالث من يونيو 2017، عقب تتويج ريال مدريد بطلًا لدوري أبطال أوروبا 2016-2017، على حساب يوفنتوس، حيث وقع الاختيار على راموس لفحص المنشطات.
نتيجة الفحص جاءت إيجابية بحسب تسريبات "Football Leaks "، حيث عُثر في العينة المأخوذة منه على مادة "ديكساميثازون"، وهو "كورتيزون" مضاد للاتهابات، ويعد مادة محظورة من قبل الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات "وادا".
في المقابل، لم يذكر طبيب ريال مدريد وقتها مادة "ديكساميثازون"، إنما أكد حصول راموس على حقنة من دواء "سيليستون كرونودوز" المضاد للاتهابات والمحظور عالميًا من لجنة الرقابة على المنشطات هو الآخر، في المفصل في الليلة التي سبقت النهائي القاري.
الواقعة انتهت بعدما طلب يويفا تفسيرًا من اللاعب وريال مدريد بشأن تلك المادة، وهنا اعترف الطبيب بخطأه في ذكر اسم العلاج الذي منحه لراموس، بداعي "نشوة الفوز بدوري الأبطال!"، مؤكدًا سلامة نيته، وبناءً عليه تقرر حفظ القضية دون أي عقوبات على راموس.
أما الواقعة الثانية، فكانت عقب مواجهة مالاجا في أبريل 2018 ضمن الدوري الإسباني، حيث اعترض سيرخيو راموس على اختياره لفحص المنشطات من قبل الوكالة الإسبانية.
لكن اعتراض راموس لم يكن شفهيًا كما فعل كريستيانو رونالدو، إنما قرر الاستحمام قبل الخضوع للفحص، رغم تحذيره من ضرورة عدم الاستحمام أو الذهاب للمرحاض قبل أخذ العينة، إذ يفقد الفحص وقتها صلاحيته، لكنه لم يستجب للتعليمات!
تلك بعض الاضطربات التي وقعت في فترة ميهيتش الأولى بريال مدريد، والآن بيريز يقرر عودته .. خطوة غير محسوبة، قد تكلف كتيبة تشابي ألونسو الكثير فيما تبقى من الموسم، حتى أنها ربما تضر الرئيس قبل الانتخابات المقبلة، لنرى ما سيحدث من وراء هذا القرار في قادم الأيام!