الأخبار النتائج المباشرة
تصفيات كأس أوروبا

بعد أزمة نوير.. هل تستطيع الأندية منع اللاعبين من اللعب مع منتخباتهم؟

10:16 م غرينتش+3 14‏/10‏/2019
Manuel Neuer Germany Bayern Munich 2019
هناك العديد من الصدامات التي حدثت بين الأندية والمنتخبات بشأن اللاعبين وكثرة استدعاء منتخباتهم لهم، فهل من حق الأندية من لاعبيها من اللعب للمنتخب؟

ندى الشافعي

أدى تصاعد الدعم المادي لأندية كرة القدم منذ بداية التسعينات إلى تحقيق الكثير من الأشياء الإيجابية للعبة، لكن كان لها أيضًا تأثير كبير على كرة القدم الدولية.

في حين أن تمثيل اللاعب لبلده على الساحة العالمية لا يزال واحداً من أعلى درجات الشرف لمعظم لاعبي كرة القدم وكأس العالم يعتبر شئ مقدس لهم، لكن بلا شك بدأ الأمر يفقد بريقه.

اشتعل النقاش لفترة طويلة حول مسألة "النادي مقابل المنتخب"، حيث يضطر اللاعبين إلى تأدية التزاماتهم نحو المنتخب وفي نفس الوقت الصراع للحفاظ على استمرار حياتهم المهنية.

وعبر التاريخ حدثت الكثير من الصدامات بين مدربي المنتخبات والأندية على اللاعبين المميزين، وهو ما اضطر الفيفا للتدخل ووضع قواعد لهذه المسألة.

تير شتيجن: لا خلاف مع نوير لكن سأفعل كل شيء حتى أكون رقم واحد

هل تستطيع الأندية منع لاعبيها من قبول الدعوات الدولية؟

لا تعتبر اللوائح صريحة في إعلانها أن الأندية ملزمة بالسماح لأي من لاعبيها المسجلين في منتخب وطني إذا تم استدعاؤهم.

يحدد الملحق 1 من "لوائح حالة اللاعبين ونقلهم" 11 مبدأ لإدارة مسألة استدعاءات المنتخب الوطني.

المبدأ 1.1. يقول: "إن الأندية ملزمة بالسماح للاعبيها المسجلين في الفريق الوطني الذي يكون اللاعب مؤهلاً للعب فيه على أساس جنسيته إذا استدعى من قبل المؤسسة المعنية بذلك، ويحظر أي اتفاق بين اللاعب والنادي".

ولكن ليس من الإلزامي أن تسمح الأندية للاعبين بالإنضمام للمنتخبات خارج فترات التوقف الدولية المحددة، ولا يتعين على الأندية السماح للاعبين لأكثر من بطولة دولية كبرى خلال عام واحد مع المنتخب على غرار كأس العالم وكأس آسيا وغيرهما.

توجد قواعد صارمة متعلقة بالسماح للاعبين، حيث يجب أن يقدموا تقاريرهم عن الواجب الدولي في الوقت المناسب، وأيضًا لضمان عودتهم إلى أنديتهم في الوقت المحدد، على الرغم من وجود أحكام لتسهيل الاتفاقيات لفترات زمنية طويلة.

عندما تنشأ نزاعات بين الأندية واللاعبين والفرق الوطنية، يتم سماعها ومن ثم يتم الحكم عليها من قبل لجنة أوضاع اللاعبين في الاتحاد الدولي لكرة القدم.

في حين أن لوائح الفيفا تشير بوضوح إلى أن النادي يجب أن يوافق على الاستدعاءات الدولية، فإن هذا لا يعني أنه لا يمكن اتخاذ تدابير لتغيير هذه المبادئ، ومن الصعب بطبيعة الحال مراقبة الشرطة للوضع.

على سبيل المثال، نظرًا لطبيعة كرة القدم الدولية الطوعية إلى حد كبير، فإن اللاعب حر في رفض الاستدعاء في التوقفات الدولية أو أن يعتزل من كرة القدم الدولية وقتما يشاء.

من الممكن أيضًا أن يتآمر الطاقم الطبي واللاعبون في النادي لتضخيم الإصابة والادعاء أنها تمنعهم من المشاركة في المباراة الدولية.

أزمة بايرن ميونخ والمنتخب الألماني

تحدث مشكلات الأندية والمنتخبات أحيانًا عندما تحاول الأندية حماية ممتلكاتها (اللاعبين) أو الاستفادة منهم.

ومن الأمثلة البارزة على ذلك في عام 2019 عندما تنبه بايرن ميونخ بفكرة أن يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني قد يفضل مارك أندريه تير شتيجن حارس برشلونة على مانويل نوير حارس البافاري.

حذر رئيس حامب لقب الدوري الألماني أولي هوينيس من اختيار حارس البلاوجرانا، وقال لصحيفة بيلد الألمانية: "لن نقبل أبدًا أن [يحل  تير شتيجن محل نوير كرقم 1]. [إذا كان بايرن على علم بهذا التغيير] قبل حدوثه، لن نرسل أي لاعبين إلى المنتخب الوطني بعد الآن. "

استنكر المدير التقني للمنتخب الألماني أوليفر بيرهوف تصريحات هونيس، مستشهداً بقواعد الفيفا المشار إليها، وبعد فترة وجيزة من الضجة التي قام بها هويس بخصوص نوير، منع بايرن ميونخ لاعبين من التواصل مع منتخبهم الوطني هما دافيد ألابا مع النمسا ولوكاس هرنانديز مع فرنسا.

وقال حسن صالح حميديتش المدير الرياضي للفريق البافاري "لدينا وجهة نظرنا وعلينا واجب تجاه اللاعبين" وأضاف: "إذا تم تشخيص إصابة اللاعبين، فمن الواضح أنه لا يمكن استخدامهم."

نوير: لا يوجد مشاكل مع تير شتيجن

اشتهر السير أليكس فيرجسون مدرب مانشستر يونايتد السابق، بمعاركه المستمرة مع مدربي الفرق الدولية حول مشاركة أو عدم مشاركة أفراد فريقه مع بلدانهم.

في عام 1997، على سبيل المثال، كان الأسكتلندي صريحًا عن رغبته في منع لاعبيه من المشاركة مع منتخب إنجلترا في مباراة ودية قبل كأس العالم.

وعندما تم إدراج جاري نيفيل وديفيد بيكهام وبول سكولز وآندي كول في الفريق، قال فيرجسون: "خلال السنوات القليلة الماضية لعبنا 50 مباراة في المتوسط وهذا الموسم لن يكون الأمر مختلفًا، سيكون هناك بطولات دولية ومباريات دولية ودية، إنها ضغوط كبيرة ومع اللاعبين الشباب لا يمكن القيام بذلك ".

استمر رفض أليكس فيرجسون مشاركة اللاعبين في المباريات الودية الدولية طوال فترة وجوده في أولد ترافورد، مع أمثال روي كين ونيمانيا فيديتش.