لا تتوقف أكاديمية لاماسيا عن إنتاج المواهب للفريق الأول لبرشلونة، هذه المرة منتج استثنائي وخاص للغاية، يبدو للعيان أن البرسا حقًا يحتاجه كثيرًا، إنه ريكي بوتش.
ذاع صيت بوتش بعد مشاركته بصورة مميزة هذا الموسم، حيث بات من أهم الأوراق التي اعتمد عليها كيكي سيتيين في الموسم وخصوصًا بعد العودة من توقف فيروس كورونا الطويل.
الظروف الحالية في برشلونة من ضيق القائمة والنقص العددي مهددت الطريق لبوتش حتى يصير أحد الأضلاع المهمة والمبشرة للجماهير الكتالونية، وبدأ ترقب تطوره وتحوله من مجرد موهبة إلى نجم تمامًا كالحال مع إنسو فاتي.
نزل بوتش في مباراة أتلتيك بيلباو وقد كانت معقدة كثيرًا، وفي لحظات لاحظ الجميع الفارق الذي جلبه من الإيقاع والتمريرات والجرأة، واختتم كل ذلك بمساهمته الضخمة في هدف الفوز الذي أحرزه الأسطورة ليونيل ميسي.
ذهب البعض لنعت بوتش بأنه الأمل الأخير لبرشلونة لإيجاد أندرياس إنييستا الجديد، فتجارب عدة مرت على مدار آخر عامين للاعبين كبار وشباب ولكنها فشلت، ضغوط إضافية توضع على بوتش، لكنه حقًا يستحق هذا الثناء والمديح.
في هذا التقرير من جول سنعرف سويًا من هو ريكي بوتش جوهرة برشلونة وآخر ما تبقى من أندرياس إنييستا..
لاعبون سابقون وترشيحات غريبة .. من الأصلح لخلافة سيتيين؟
من هو ريكي بوتش جوهرة برشلونة الجديدة؟
ريكي بوتش هو لاعب يُجيد اللعب في مختلف مراكز وسط الملعب من مواليد أغسطس 1999 ولديه من العمر 20 عامًا، وهو أحد أبناء أكاديمية لاماسيا في إقليم كتالونيا.
وُلِد بوتش في مدينة تيراسا كالأسطورة تشافي هيرنانديز، كما أنه انضم إلى البرسا من جاباك، مثل سيرجيو بوسكيتس، بينما ينساب في الملعب على طريقة أندرياس إنييستا.
بعد التدرج في الفئات السنية المختلفة ببرشلونة، وصل إلى الفريق الأول في صيف 2018 بناء على رغبة المدرب إرنستو فالفيردي، وبعد 6 أشهر فقط من مشاركته الأولى مع رديف البرسا.
من ضمن الألقاب التي يُكنى بها بوتش "جوهرة لاماسيا" ويُنسب الفضل في بروز اللاعب على الساحة بصورة أساسية للمدرب كيكي سيتيين، الذي جعله يشارك مع الفريق الأول باستمرار بعد عدم مشاركته ولو لدقيقة مع سلفه فالفيردي هذا الموسم.
لقد حقق بوتش لقب الدوري الإسباني الموسم الماضي مع كتيبة فالفيردي رغم أن إجمالي مشاركاته كانت 157 دقيقة فقط على مدار مباراتين، لفت الأنظار نسبيًا فيهما، ولكن منذ وصول سيتيين وتغيرت الأمور كثيرًا على كافة الأصعدة.
في أول مباراة لسيتيين، أقدم مدرب بيتيس الأسبق على ضم بوتش فورًا إلى قائمته للمباراة، كان من الواضح أن المدرب يبحث عن من يحمل الحمض النووي لبرشلونة، الأمر الذي ينطبق جليًا على صاحب الـ20 عامًا.
في مرحلة الشباب، حقق بوتش لقب دوري أبطال أوروبا للشباب مع برشلونة في موسم 2017-2018، وخلال 10 مباريات في البطولة سجل 3 أهداف وصنع مثلهم.
تلقى بوتش اهتمامًا من العديد من الأندية الأوروبية داخل وخارج إسبانيا مع بروز موهبته، وفي نوفمبر الماضي قالها بوضوح أنه على استعداد للمغادرة إن لم تتحسن الأمور، في النهاية رحل فالفيردي من صعّده ولم يوليه اهتمامًا، وأتى محله سيتيين وأشعره بقيمته.
ما هي السمات التي تجعل ريكي بوتش إنييستا الجديد؟
يبدأ الأمر بإدراك أن ريكي بوتش صاحب شخصية قوية مختلفة تمامًا عن شخصية أغلب المواهب الموجودة على الساحة هذه الفترة، أمر يمكن ملاحظته في قوة تصريحاته وقوة شخصيته داخل الملعب نفسه.
أما على الصعيد الفني، فيوفر بوتش لبرشلونة عددًا من الخيارات، الأول منها أنه سريع ويمكن استخدامه في الطرف إن أراد المدرب ذلك، كما أن قدرته على التمرير تبدو استثنائية، ما قد يعيبه نوعًا ما هو ضعفه البدني ولكنه أمر سيتطور بمرور الوقت.
المركز الأفضل لبوتش هو رقم 8، الاعتماد عليه في الأدوار الهجومية بنفس القدرة في الأدوار الدفاعية أيضًا، المساندة لها طرق مختلفة تبرز في مشاركاته، فهو من رواد اقتحام منطقة جزاء الخصوم خلف المدافعين، كما أنه يمتاز بقدم تصوب بقوة.


